بيانات "إبسوس" تهدّد فضائيات مصرية بالإفلاس والإغلاق

الخميس 2014/01/30
إبسوس واحدة من أكبر ثلاث شركات دولية لقياس المشاهدة واستطلاع الرأي

القاهرة - قالت وكالة إبسوس الخاصة بقياس نسب المشاهدة واستطلاعات الرأي إنها ستتخذ إجراءات قانونيّة قاسية ضدّ أيّ فريق يشوّه سمعة الشركة في وقت تتهمها فيه قنوات مصرية خاصة بالتلاعب بالنتائج مما يعرضها للإفلاس.

أكدت شركة إبسوس مصر شفافية منهجيتها والتقنيات المتطوّرة التي تستعملها في أبحاثها للحصول على الاستنتاجات الدقيقة والصحيحة، على خلفية الاتهامات التي وجهت إليها بالتلاعب في نسب المشاهدة على حساب القنوات المصرية لفائدة قنوات عربية ناشطة في مصر.

وقالت الشركة في بيان رسمي لها إنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضدّ أيّ اتهامات عشوائية تؤدّي إلى تشويه سمعة اسمها وسمعة زبائنها.

بالمقابل طلبت قنوات فضائية مصرية خاصة “الجمعية التأسيسية لغرفة صناعة الإعلام”، توحيد تلك القنوات تجاه شركة «إبسوس»، وما تقوم به من تدمير لصناعة الإعلام المصري، وفق إعلانها.

وضمت الجمعية 10 قنوات فضائية هي ontv وcbc والنهار والحياة و«القاهرة والناس» والتحرير وصدى البلد ودريم والمحور والفراعين.

وأكدت الجمعية التأسيسية لغرفة صناعة الإعلام المرئي والمسموع، اتخاذها إجراءات قانونية ضد “تضليل شركة إبسوس التي تؤثر على سوق الإعلان في مصر”.

تعمل مكاتب إبسوس في 15 بلدا في المنطقة مغطية 20 سوقا، لتلبية حاجات الأسواق المتعددة القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يذكر أن قناة MBC مصر حصدت المركز الأول في نسبة المشاهدة وفق أبحاث إبسوس.

ويؤكّد عمر قيس، مدير عام إبسوس مصر “ليس لدينا أيّ اهتمام بالتلاعب بنتائج الأبحاث بغرض تلبية أية مصلحة سواء أكانت لشخص أم لشركة، لأن هذا ضد مبادئ وقيم الشركة”.

وأضاف أن “الدقة والشفافيّة في النتائج التي أصدرتها إبسوس في جمهورية مصر العربية مدعّمة من قبل المدقّقين الداخليين الذين اعتمدتهم الشركة، بالإضافة إلى المدققين الخارجيين الذين كلّفتهم إبسوس بمراجعة دقيقة لجميع البيانات والوقـــــائع التي تنشر. هذه المنهجية في التدقيق متّبعة من قبل عدد كبير من شركات الأبحاث في العالم”.

وقال قيس إن إبسوس لا تتدخّل إطلاقاً في إبداء أي رأي أو أخذ أي قرار في توجيه الإنفاق الإعلاني للشركات، وهذا ينطبق على المكاتب الإقليميّة أو العالميّة على السواء.

وقال بيان الشركة إنّ إبسوس تعمل في مصر منذ عام 2006، كوحدة قانونية مثبتة كلياً وحائزة على جميع الرخص لمزاولة العمل، ولديها أكثر من 140 موظّفا مصريا محليا يتمتّعون بالخبرة التقنية اللازمة.

ومنذ تأسيسها، عملت الشركة، ولا تزال تعمل، مع الشركات المصريّة المحليّة، بالإضافة إلى شركات إقليميّة وعالميّة عاملة في السوق المصرية. وتعدّ إبسوس واحدة من أكبر ثلاث شركات دولية للأبحاث، وهي تدير أبحاثاً في أكثر من 85 دولة حول العالم.

استمرار الوضع بهذا الشكل سيسحب البساط من تحت أقدام الفضائيات المصرية الخاصة لصالح فضائيات عربية

وأكّد إدوار مونان المدير العام والرئيس التنفيذي لإبسوس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “لدى الشركة مكاتب محليّة تعمل على الدوام في 15 بلدا في المنطقة مغطّية 20 سوقا، وهذا لتلبية حاجات الأسواق المتعددة والمختلفة القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

ويضيف “إن الشركات المحلية والعالميّة على السواء تختار أن تعمل معنا، بفضل محاضرنا التي توثّق الدقّة في النتائج، والشفافيّة المتبعة في أبحاثنا، بالإضافة إلى حرفيتنا في العمل”.

من جانبها، اتهمت الجمعية التأسيسية لغرفة صناعة الإعلام المرئي والمسموع في مؤتمر صحفي شركة «إبسوس» بتزييف تقاريرها وتزوير نتائج نسب المشاهدة للفضائيات.

وقالت إن الفضائيات اتفقت على إطلاق ميثاق الشرف الإعلاني، الذي سيكون الحاكم والمنظم لصناعة الإعلام في مصر، وأيضا تأسيس غرفة صناعة الإعلام لحماية الصناعة والمهنة، وهما خطوتان سيتم الاتفاق عليهما وتنظيم آلياتهما.

في السياق ذاته، نفت درية شرف الدين، وزيرة الإعلام ما نسبته فضائيات حول اعتراضها على أبحاث المشاهدة الخاصة بإبسوس. وقالت “إن اتحاد الإذاعة والتليفزيون ليست له علاقة بشركة إبسوس لبحوث المشاهدة، ولم يستعن بها من قبل وليست لنا صلة بها أو بنتائج أبحاثها سواء أكانت صحيحة أم غير صحيحة”.

وأضافت وزيرة الإعلام “تعجبت من إقحام اسم الإذاعة والتليفزيون ضمن ردود أفعال لبعض الفضائيات التي كانت تستعين بتلك الشركة”.

ويقول مراقبون إن استمرار الوضع بهذا الشكل في مصر سيسحب البساط من تحت أقدام الفضائيات المصرية الخاصة لصالح فضائيات عربية تحل محلها، وبناءً على ذلك سوف تنخفض نسبة الإعلانات كثيرًا، مما يؤدي إلى إغلاق عدد من الفضJائيات المصرية.

وكانت الجمعية أكدت أنها سوف تتعاقد مع أكثر من شركة عالمية لقياس نسب المشاهدة.

18