بيانات الادارة الأميركية في مرمى الهاكرز

الجمعة 2015/07/10
البيت الأبيض يشدّد على ضرورة اعتماد قوانين جديدة للأمن الالكتروني

واشنطن - تمكن قراصنة معلوماتيون شنوا هجوما واسع النطاق على قواعد بيانات الادارة الأميركية من سرقة بيانات شخصية لـ21,5 ملايين شخص، حسبما اعلن مسؤولون الخميس بعد التحقيق في الهجوم الذي تشتبه جهات عدة بوقوف الصين وراءه.

واعلن مكتب ادارة شؤون الموظفين التابع للحكومة ان القراصنة اطلعوا على السجلات الشخصية لـ19,7 مليون شخص تمت مراجعة سجلاتهم للتثبت منهم، يضاف اليهم 1,8 ملايين آخرين هم أزواج أو رفاق أشخاص تقدموا بطلبات عمل في الحكومة.

ومكتب ادارة شؤون الموظفين هيئة تتولى ادارة شؤون موظفي الحكومة وتصدر كل سنة مئات آلاف الموافقات الأمنية الحساسة كما تتولى التحقيق حول اشخاص مطروحين لوظائف في الادارة.

وتزيد هذه الارقام من خطورة الاختراق الذي ادى الى سلسلة من جلسات الاستماع في الكونغرس واثار انتقادات شديدة للدفاعات الالكترونية الاميركية.

وكان مسؤولون اعلنوا الشهر الماضي ان عملية قرصنة اخرى شملت سجلات 4,2 مليون موظف فدرالي حاليين او سابقين او مرشحين للوظائف.

وقالت كاثرين ارشوليتا مديرة مكتب ادارة الموظفين ان 3,6 مليون شخص من الذين تم اختراق سجلات التحقيقات التي اجريت لاعطائهم موافقات أمنية، هم ايضا من ضمن ضحايا سرقة البيانات الشخصية مما يعني ان مجموع الأفراد ضحايا عملية القرصنة هو 22,1 ملايين شخص.

وتابعت ارشوليتا ان القراصنة استولوا على ارقام الضمان الاجتماعي وعلى الأرجح على بيانات صحية ومالية وعدلية للأشخاص الذين ارادوا العمل لدى الحكومة وحصلوا بالتالي على موافقات أمنية. واضافت ان عملية القرصنة شملت ايضا سرقة 1,1 مليون بصمة.

واشار بيان صدر عن مكتب ادارة شؤون الموظفين الى ان اي شخص تم التحقق من سجلاته وحصل على موافقة امنية في العام 2000 وما بعد "من المرجح انه تأثر بهذا الاختراق الأمني".

وتابعت ارشوليتا انه "لا توجد معلومات توحي بأي سوء استغلال" للبيانات، الا ان الحكومة ستقوم بمتابعة مجانية للضحايا لحمايتهم من اي احتيال او سرقة لهوياتهم.

ورفض مسؤولون معنيون التعليق حول الاشتباه بوقوف الصين وراء عملية القرصنة مع ان رئيس الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر كان اعلن في يونيو الماضي ان بكين "هي المشتبه به الأكبر".

واعلن مايكل دانيال منسق الأمن الالكتروني في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض ان "التحقيق لتحديد الجهات المسؤولة لا يزال مستمرا ولسنا مستعدين للتعليق بعد". الا ان دانيال اضاف ان "عدم اتهام جهة ما علنا ليس معناه اننا لا نقوم بالاجراءات اللازمة للتعاطي مع المسألة". واشار اندي اوزمن مساعد وزير الأمن الداخلي ان الهجمات "من مصدر واحد يتنقل بين شبكات مختلفة".

وتابع اوزمن ان القرصنة اكتشفت في ابريل من هذا العام الا ان القراصنة كانوا موجودين على الشبكة على الأرجح منذ مايو 2014. وتقوم وحدة مشتركة بين عدة وكالات حكومية بتحقيق جنائي منذ الكشف عن القرصنة في يونيو.

وتعرضت ارشوليتا لمساءلة جدية من قبل نواب خلال عدة جلسات استماع في الكونغرس الا انها دافعت عن اداءها مشددة على ان البرامج الجديدة التي اعتمدتها ساهمت في كشف عمليات القرصنة.

وكان بعض المحللين اشاروا الى أدلة تفيد عن تورط الصين وتوحي بأن القرصنة جزء من عملية تجسس على نطاق واسع لجمع بيانات حساسة لغايات بهدف التجنيد او الابتزاز.وشدد البيت الابيض على ان عملية القرصنة دليل على ضرورة اعتماد قوانين جديدة للأمن الالكتروني.

1