بيانات صينية تنعش آمال تحسن أداء الاقتصاد العالمي

السبت 2016/04/16
التشاؤم بشأن صحة الاقتصاد الصيني لم يعد في محله

بكين- تحسنت آفاق الاقتصاد العالمي بعد أن أظهرت بيانات تسارعا قويا في الإنتاج الصناعي الصيني في مارس الماضي، رغم أن الاقتصاد الصيني سجل في الربع الأول من العام الحالي أبطأ نمو منذ العام 2009.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاءات أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموا بنسبة 6.7 بالمئة في الربع الأول على أساس سنوي، مقارنة بنحو 6.8 بالمئة في الربع الرابع من العام الماضي.

كما تسارع الإنتاج الصناعي في الشهر الماضي بقوة ليرتفع بنسبة 6.8 بالمئة بمقارنة سنوية، بعد زيادة بلغت نسبتها 5.4 بالمئة فقط في شهري يناير وفبراير. وتكشف الأرقام أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يمر بعملية انتقال صعبة ومؤلمة نحو نموذج اقتصادي أكثر انفتاحا على الأسواق والاستهلاك والخدمات.

لكن محصلة المؤشرات التي نشرت، أمس، تشير إلى تحسن مفاجئ في النشاط الاقتصادي، يؤكد أن “التشاؤم بشأن صحة الاقتصاد الصيني لم يعد في محله”، بحسب خبراء في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس.

ويفوق هذا التحسن في الإنتاج الصناعي جميع توقعات الخبراء، في استطلاع وكالة بلومبورغ، الذين رجحوا ارتفاعه بنسبة 5.9 بالمئة. لكن مكتب الإحصاءات أشار إلى “استمرار الصعوبات المرتبطة بالتعديلات الهيكلية”.

وفي هذه الأثناء أفادت بيانات رسمية أخرى أن الاستثمار بالقطاع العقاري في الصين ارتفع في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 6.2 بالمئة على أساس سنوي مع تسارع النمو في مساحات الأراضي المباعة بنسبة 33 بالمئة.

ويؤثر الاستثمار العقاري بشكل مباشر على حوالي 40 من قطاعات الأعمال الأخرى في الصين ويعتبر محركا حيويا للنمو الاقتصادي. وقالت وزارة المالية الصينية، أمس، إن الإنفاق من ميزانية الصين قفز بنسبة 20.1 بالمئة في مارس بمقارنة سنوية في حين زادت الإيرادات بنسبة 7.1 بالمئة.

وكانت أجواء من التفاؤل قد عمت الأسواق العالمية بداية الأسبوع بعد أن أظهرت بيانات أن الصادرات سجلت قفزة كبيرة في الشهر الماضي، بعد 8 أشهر من التراجع المتواصل، فيما خفت وتيرة تراجع الواردات وسط مؤشرات جديدة على استقرار الاقتصاد الصيني. وارتفعت صادرات، البلد التجاري الأساسي في العالم، في مارس بنسبة 11.5 بالمئة بمقارنة سنوية لتصل إلى نحو 161 مليار دولار، لتتفوق على جميع توقعات المحلليين.

10