بي.بي.سي تنافس شركات التكنولوجيا بمساعد رقمي يفهم اللهجات الإنكليزية

مساعد أمازون يعاني من ضعف في فهم اللهجات غير الأميركية، وأبل تعلق تقييم سيري على الصعيد العالمي.
الخميس 2019/08/29
ميزات المساعد الصوتي مجال جديد للمنافسة

تدخل هيئة الإذاعة البريطانية ميدان المنافسة التكنولوجية مع شركات الإنترنت العملاقة بإطلاق مساعد صوتي خاص بها، لحل مشكلة الذكاء الاصطناعي الذي لا يستطيع استيعاب جميع اللهجات في بريطانيا وتلبية طلبات المستخدمين.

 لندن  - تستعد هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” لإطلاق مساعد صوتي خاص بها يسمى “بيب” لمنافسة المساعد أليكسا من شركة أمازون، وتراهن في هذه المنافسة على أن “بيب” سيتفهم جميع اللهجات البريطانية.

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير الثلاثاء، أن المساعد الصوتي، الذي أنشأه فريق هيئة الإذاعة البريطانية الداخلي سيتم إطلاقه العام المقبل، مع التركيز على تمكين الناس من العثور على برامجهم المفضلة والتفاعل مع الخدمات عبر الإنترنت.

وتواجه بعض المنتجات المطورة أميركيا صعوبة في فهم اللهجات البريطانية، لذلك قررت “بي.بي.سي” الطلب من الموظفين في مكاتبها في جميع أنحاء المملكة المتحدة تسجيل أصواتهم للمساعدة في تدريب المساعد الصوتي على هذه اللهجات والتأكد من
فهمه لها.

ويبدو تمييز وفهم اللهجات التي يتحدثها الشعب البريطاني أو دول أخرى في أنحاء العالم، مهمة ليست سهلة على الذكاء الاصطناعي، حيث ظهرت تقارير العام الماضي تفيد بأن مساعد أمازون يعاني من ضعف في فهم اللهجات غير الأميركية. ووجد الباحثون أنه عندما كانت اللهجات غير أميركية، فإن فهم أليكسا انخفض بنسبة 30 بالمئة.

ولا تخطط “بي.بي.سي” حاليا لإطلاق أي منتج مادي مستقل، مثل مكبر صوت “أمازون إيكو” أو “غوغل هوم” بل سيتم، بدلا من ذلك، دمج المساعد الصوتي “بيب” في موقع “بي.بي.سي”، وتطبيق “أي بلاير” على أجهزة التلفزيون الذكية.

كما تنوي هيئة الإذاعة البريطانية توفير المساعد الصوتي “بيب” للمصنعين الذين يرغبون في دمجه ضمن منتجاتهم، مثل مكبرات الصوت المنزلية الذكية وأجهزة التلفزيون والهواتف المحمولة.

ويجري تنشيط المساعد الصوتي عبر نطق كلمة “بيب”، لكن دون امتلاكه للمجموعة الكاملة من الوظائف التي يوفرها المنافسون التجاريون الرئيسيون، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن منتج “بي.بي.سي” تم تطويره بواسطة فريق أصغر بكثير دون موارد من شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى. ويمكن للجمهور استخدام أصواته للمشاركة في محتوى هيئة الإذاعة البريطانية الحالي وتطوير أشكال جديدة من البرامج التفاعلية، وجرى اختيار اسم “بيب” بعد مقارنة العديد من كلمات التنشيط المحتملة للمساعد الصوتي.

مساعد بي.بي.سي الصوتي "بيب'' لا يمتلك المجموعة الكاملة من الوظائف التي يوفرها المنافسون التجاريون الرئيسيون

وقال متحدث باسم “بي.بي.سي” في تصريحات لصحيفة الغارديان “يتمتع مساعد ‘بي.بي.سي’ الخاص بها بحرية تجربة البرامج والميزات والخبرات الجديدة دون إذن شخص آخر لبنائه بطريقة معينة، ويسمح ذلك لـ’بي.بي.سي’ أن تكون أكثر طموحًا في المحتوى والميزات التي يمكن للمستمعين الاستمتاع بها”.

ويخشى الخبراء من أن تجد هيئة الإذاعية البريطانية صعوبة في التنافس مع عدد من عمالقة التكنولوجيا الموجودين بالفعل في هذا السوق، مثل أمازون وغوغل وأبل، القادرين على استثمار مبالغ طائلة لحل التحديات التي تطرحها اللهجات الإقليمية، لكنهم ما زالوا يواجهون مشاكل.

ويتمحور الهدف حول جمع المزيد من بيانات المستخدم من خلال مطالبة الأفراد بتسجيل الدخول للوصول إلى خدمات مثل “أي.بلاير”، لكن هيئة الإذاعة البريطانية تقول إن لدى الجمهور مخاوف بشأن المساعدين الصوتيين التجاريين بسبب قضايا مثل الإعلان والأمن والخصوصية. وقال متحدث “بي.بي.سي” “يعرف الناس ويثقون بهيئة الإذاعة البريطانية، لذلك ستستخدم دورها في التكنولوجيا لضمان أن يستفيد الجميع – وليس فقط الأشخاص الذين يمتلكون خبرة تقنية – من الوصول إلى المحتوى والخبرات الجديدة عبر هذه الطريقة الجديدة”.

وتعرضت شركات التكنولوجية إلى انتقادات مؤخرا بسبب انتهاك خصوصية المستخدمين من خلال المساعدات الصوتية، وذكر تقرير سابق لصحيفة الغارديان في يوليو الماضي أنّ موظفي شركة أبل في جميع أنحاء العالم من المكلفين بمراجعة تسجيلات المساعد الصوتي “سيري” سمعوا بانتظام معلومات سرية ومحادثات خاصة.

وعلى ضوء التقرير أعلنت أبل أنها علقت برنامجها العالمي حيث قامت بتحليل التسجيلات من المستخدمين الذين يتفاعلون معها، بعد أن أثيرت بعض مخاوف الخصوصية حول البرنامج.

وقالت متحدثة باسم الشركة في بيان “بينما نجري مراجعة شاملة، فإننا نعلق تقييم سيري على الصعيد العالمي” مضيفة أنه في تحديث البرنامج القادم سيتمكن المستخدمون من إلغاء الاشتراك بالبرنامج.

وفي محاولة لإجراء اختبارات الجودة وتحسين استجابات مساعد الصوت، قام الموظفون بتقييم إجابات سيري على استفسارات المستخدمين، وفقًا لما ذكرته الصحيفة التي قالت إنهم بحثوا أيضا ما إذا كان الرد قد تم عرضه عن طريق الخطأ، دون استفسار متعمد من المستخدم.

18