بي.بي البريطانية تراهن على مستقبل الغاز المصري

السبت 2016/01/23
تفاؤل عام بمستقبل الطاقة في مصر

تطمح بي.بي البريطانية إلى مضاعفة إنتاج الغاز الطبيعي في مصر في الأعوام الأربعة المقبلة رغم أسعار النفط الضعيفة، حيث تعطي سوق الطاقة المزدهرة بارقة أمل لاقتصاد البلاد الذي يعاني من المشاكل.

وتعمل مصر على زيادة إنتاج النفط والغاز حيث توقع اتفاقات للتنقيب وتعيد التفاوض على أسعار الإنتاج وتضغط على الشركات لتسريع المشاريع في وقت تقلص فيه الشركات أعمالها في أنحاء العالم.

ومن خلال مشاريع مشتركة مع إيني والحكومة، تنتج بي.بي حاليا 10 بالمئة من إنتاج النفط المصري و30 بالمئة من إنتاج الغاز. وتقول إنها لا تنوي التراجع عن تعهدها بتسريع الإنتاج في الاكتشافات الحديثة.

وقال هشام مكاوي الرئيس الإقليمي لشركة بي.بي شمال أفريقيا إن “خطة بي.بي هي مضاعفة إنتاج الغاز في مصر قبل نهاية العقد الحالي” وتنتج بي.بي حاليا نحو 1.5 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا.

وتأتي خطط بي.بي التوسعية في وقت تسجل فيه أسعار النفط الخام أدنى مستوياتها في 12 عاما. وفي الأسبوع الماضي أعلنت خفض قوة العمل العالمية لديها بنسبة 5 بالمئة أي بنحو 4 آلاف وظيفة.

وأبقت اكتشافات ضخمة مثل حقل ظُهر للغاز، الذي اكتشفته إيني بالبحر المتوسط في أغسطس على اهتمام الشركات بالاحتفاظ بمواقع قوية في المنطقة التي من المعتقد أنها مازالت تحوي مكامن هائلة غير مستغلة.

وقال مكاوي ذلك “يعطي حافزا كبيرا للمستثمرين الذين يدرسون الاستثمار في مصر… ويثبت ما آمنت به بي.بي لسنوات عديدة بأن دلتا النيل حوض غاز من المستوى العالمي.”

وأضاف أن حصة الأسد من الإنتاج الإضافي الذي ستضخه بي.بي في السنوات القليلة المقبلة ستأتي من مشروغ غرب دلتا النيل الذي من المتوقع أن يصل إلى 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا بدءا من 2017.

وأكد أن “حقل الغاز آتول الذي اكتشفته بي.بي بشرق دلتا النيل في مارس الماضي، قد يضخ 250 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول أواخر 2017 وأنه مثال جيد على السرعة التي نمضي بها ونجاح شراكتنا مع مصر”.

وقد تساعد جهود بي.بي مصر على سد عجز الطاقة في ظل تنامي الاستهلاك وتراجع الإنتاج، بعد أن أجبرتها الأزمة على تبديد احتياطاتها المالية الشحيحة لتوفير إمدادات الطاقة للمنازل والمصانع.

وبحسب وزير البترول فإن مصر ستنفق ما يقدر بنحو 8 مليارات دولار على واردات الطاقة في السنة المالية الحالية.

لكن رغم التفاؤل العام بشأن مستقبل مصر في مجال الطاقة، أقر مكاوي بأن قرارات الاستثمار تصدر بحذر شديد بسبب تدني سعر النفط، ولأن “السيولة مسألة شديدة الصعوبة حاليا وعلى الجميع أن يتأكدوا من أن كل دولار ينفق في موضعه”.

وأعلنت مصر حديثا عن مزايدة عالمية بشأن 11 رقعة للتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط ودلتا النيل، من المقرر طرحها في النصف الأول من العام الحالي.

ويرى مكاوي أن “طرح جولة عطاءات جديدة مهم جدا للإبقاء على مشاريع الامتيازات المتاحة في السوق”. وأكد أن الشركات تنظر إلى مصر بطريقة مختلفة وإيجابية حتى في ظل أسعار النفط المنخفضة.

ويؤكد أن نمو قطاع الطاقة المصري سيبلغ ذروته بتحول البلد إلى مركز إقليمي لإعادة تصدير الغاز عن طريق الربط مع قبرص وتركيا وإسرائيل وآخرين وتوقع أن يحدث ذلك خلال 3 سنوات.

وأضاف أن مصر تملك “كل العوامل الأساسية من البنية التحتية والمرافق والموقع… لاستخدامها لتزويد السوق المحلية الضخمة وللتصدير”.

وتملك بي.بي اتفاقا لتشغيل محطة للغاز الطبيعي المسال في دمياط بالساحل الشمالي لمصر. لكن المحطة التي تسمح بإعادة تصدير الغاز المسال متوقفة منذ 3 سنوات بعد أن أوقفت مصر الصادرات.

ويعتقد مكاوي أن الاكتشافات الجديدة في المستقبل ستعيد فتح محطة دمياط وتسمح بعودة الصادرات المصرية. وقال إنه مازال هناك الكثير من الغاز الذي لم يكتشف بعد في مياه مصر في البحر المتوسط.

10