بيت الصحفيين معلم إنساني في باريس

الثلاثاء 2014/01/28
السوريون لهم نصيب الأسد في بيت الصحفيين

باريس - تحول المصنع المهجور المقابل لمقبرة “غرونيل” في العاصمة الفرنسية «باريس»، على يدي الصحفي دانيال أهايون والمخرج فليب سبينو، إلى مبنى يعج بالحياة منذ العام 2002، بعد أن استقبل أكثر من مئتين وخمسين صحفيا من اثنين وخمسين دولة حول العالم، وصار ما يعرف ببيت الصحفيين من معالم مدينة باريس الإنسانية.

تقوم فكرة البيت على توفير السكن للصحفيين الهاربين إلى فرنسا، وهو ما تعبر عنه الرسومات المعلقة على جدرانه الداخلية، لوحة لصحفي يحمل كاميرا ويعبر أسلاكاً شائكة، وأخرى لصحفي وصل فرنسا مرهقاً ممزق الثياب، ولوحات أخرى تعبر عن خطورة العمل الصحفي، كلوحة لقلم يمشي سعيداً ينتظره في الزاوية رجل يرفع مطرقة كبيرة ويهم بسحقه.

مديرة البيت دارلين كوتيير القادمة من هايتي تقول “بيت الصحفيين جمعية مستقلة غير مرتبطة بالدولة الفرنسية ولا بأيٍ منظمة أخرى”، وتضيف” يُمَول البيت عن طريق وسائل الإعلام الفرنسية التي تتكفل كل واحدة منها بغرفة تحت رعاية الصندوق الأوروبي للاجئين.. بلدية باريس أيضاً أحد الداعمين للبيت".

للسوريين الحظ الأوفر والأسرع في “الأوفبرا” ومنحهم حق اللجوء، ولهم نصيب الأسد في بيت الصحفيين، حيث يشغلون أربع غرف بشكل متواصل، وحول ذلك تقول كوتيير “إنّ تواجد الصحفي السوري في البيت متعلّق بما تعيشه سوريا حاليا من اضطهاد” وتضيف “أتمنى أن ينقل كل صحفي ما يحدث في سوريا.

ورغم عائق اللغة الذي يواجهه الصحفيون السوريون الذين غادروا دمشق في ظروف خطرة برفقة زوجاتهم وأطفالهم، لينتقلوا لاحقاً إلى فرنسا، حيث حطوا رحالهم في البيت، غير أن هناك فرصة للتعرف على ما تعانيه الصحافة من اضطهاد في البلدان الأخرى.

الصحفية الفرنسية ايفا تبيغو والتي جاءت لإعداد فيلم قصير عن البيت توافق الصلال من حيث أن الإسم أكبر من الحجم الحقيقي للبيت وتقول “عندما سمعت بفكرة البيت ذهلت وبعد أن قدمت وجدت أن البيت مهم لكنه يفتقر إلى العديد من الأشياء.

18