بيرات البيرق يفشل في إقناع الكويت بإنقاذ الليرة التركية

الكويت ترفض طلبا تركيا بزيادة استثماراتها في تركيا لإنقاذ الليرة التركية من تدهورها المستمر.
الثلاثاء 2018/08/14
الفشل في إقناع الكويت بينما قطر حائرة

الكويت- رفضت وزارة المالية الكويتية تقديم أي قروض لتركيا اثناء زيارة خاطفة قام بها وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق.

وقالت مصادر مطلعة لموقع "أحوال تركية" ان البيرق التقى مع نظيره الكويتي نايف الحجرف في اجتماع قصير لم يتجاوز 40 دقيقة عقده في مطار الكويت. وحسب المصادر فقد طلب البيرق من الكويت تقديم يد العون لإنقاذ الليرة التركية التي تواجه انخفاضاً قياسياً غير مسبوق.

وأوضحت وزارة المالية الكويتية في بيان أن الاجتماع بين الوزيرين تطرق الى اطلاع الإدارة المالية في الكويت على آخر التطورات الاقتصادية في تركيا، لاسيما أن للكويت استثمارات عديدة في تركيا.

وقالت المصادر إنّ البيرق طلب من نظيره تقديم دعم مالي يقدر بـ 500 مليون دينار كويتي أي ما يصل إلى 1.6 مليار دولار أميركي، من أجل دعم وإنقاذ الليرة التركية. وأكدت المصادر ان الكويت رفضت تقديم هذا المبلغ نظرا للتوقعات التي تشير الى ان الوضع الاقتصادي في تركيا يتجه نحو الانحدار يوما بعد يوم.

ونفت وزارة المالية الكويتية الاثنين، صحة ما تداوله بعض المواقع الإخبارية حول ضخ الكويت 500 مليون دينار كويتي (نحو 1.6 مليار دولار أميركي)، لدعم الليرة التركية، مؤكدة أن هذا الخبر ليس له أساس من الصحة.

وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي، أن وزير المالية الكويتي نايف الحجرف عقد اجتماعا مع وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق في مطار دولة الكويت لاطلاع الإدارة المالية في الكويت على آخر التطورات الاقتصادية في تركيا، لاسيما وأن للكويت استثمارات عديدة في تركيا.

وأكدت أنه لم يتم الحديث عن دعم العملة التركية، وأنه لم يتم اتخاذ أي قرارات مالية أو استثمارية في هذا الشأن. ويرى خبراء في الشأن التركي أنّ الاقتصاد التركي تحول إلى مستنقع راكد يشبه الثقب الأسود، كلما قدمت له مساعدات ابتلعها دون أي بوادر تحسن.

وبعد فشل المحاولة في الكويت، أجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اتصالًا هاتفيًا مع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني في محاولة لحثه على تقديم الدعم المالي العاجل للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية.

وكانت قطر بمثابة الخيار الآخر بالنسبة لتركيا. حيث أصبحت تركيا حليفاً متزايد الأهمية بالنسبة للدولة الخليجية، ولاسيما وأنها تمتلك قاعدة عسكرية على أراضيها وأن تركيا عززت العلاقات الاقتصادية منذ أن فرضت المملكة العربية السعودية وثلاث دول عربية أخرى حظراً على التعامل مع قطر.

وقال مكتب الاتصالات الحكومي في قطر، إن “تركيا حليف يمكننا وضع الثقة به. لدينا ثقة كاملة في قوة الاقتصاد التركي وستستمر استثماراتنا في تركيا كالمعتاد”.

وقال مصرفي خليجي لصحيفة فايننشيال تايمز "من المرجح أن تكون قطر واحدة من أوائل الدول التي تتطلع إليها تركيا للحصول على الدعم". لكن الحظر فرض على شبه الجزيرة تحديات مالية خاصة بها. وقد يكون الانحياز إلى جانب تركيا في نزاعها مع الولايات المتحدة أمرًا غريبًا بالنسبة لقطر، ولاسيما وأنها تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة وفي الوقت ذاته تسعى إلى كسب دعم الولايات المتحدة في نزاعها مع الدول الخليجية المنافسة.

ويرى بعض المراقبين أنه في الوقت الذي يتعين على تركيا جذب أكثر من 200 مليار دولار سنوياً من التمويل الأجنبي للحفاظ على اقتصادها، لن يكون لدى أردوغان أي خيار سوى الاستسلام في نهاية المطاف، والتنازل أمام مطلب ترامب بالإفراج عن القس الأميركي المعتقل في السجون التركية، واتخاذ مجموعة من التدابير التي تهدف إلى طمأنة المستثمرين.

ويحاول الرئيس التركي هذه المرة اللجوء إلى روسيا أو الصين للحصول على الدعم، مما يؤدي إلى مزيد من تشويه العلاقات، الضعيفة بالفعل، بين تركيا ودول الغرب. وحذر أردوغان، في مقال نشره في صحيفة "نيويورك تايمز" السبت، واشنطن من أنه يتعين عليها التوقف عن النظر إلى تركيا باعتبارها شريكًا أقل أو أنه يجب على واشنطن أيضاً الاعتراف بحقيقة أن تركيا لديها بدائل.

وقال اردوغان الأحد الماضي "إن أفضل رد على من يشن حربًا تجارية ضد العالم كله، بما في ذلك بلدنا، هو التوجه نحو أسواق جديدة، وتعاون جديد وتحالفات جديدة".

وقال أتيلا يسيلادا، وهو استشاري في شركة "غلوبال سورس بارتنرز" في اسطنبول لصحيفة فايننشيال تايمز "إن لغة أردوغان الجريئة تشير إلى أنه يبحث الآن عن شركاء آخرين".