بيروت أحلى بالدراجات.. لا زحمة ولا تلوث

عندما قرر لبنانيون التوجه إلى أعمالهم بالدراجة الهوائية الأربعاء 25 أبريل تعاونت محلات تأجير الدراجات وبعض المقاهي في أنحاء بيروت مع منظمي المبادرة ليقدّموا دراجات مجانا وحتى وجبات سريعة للمشاركين على طول الطريق.
الاثنين 2018/04/30
مبادرة تنقصها طرق مؤهلة

بيروت - يشجع نشاط (بايك تو وورك) أو “درجها ع الشغل” (اذهب إلى العمل على متن دراجة هوائية) في إطار الدورة الثانية لمبادرة (ذا تشين إيفيكت) على استخدام الدراجات الهوائية بشكل أكبر في حياة الناس اليومية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وتأمل نديدا رعد، وهي شريكة مؤسسة في مبادرة “ذا تشين إيفكيت” (تأثير جنزير الدراجة الهوائية) في أن يسهم نشاط ذلك اليوم في زيادة وعي الناس بشأن البيئة وفوائد ركوب الدراجات الهوائية.

وقالت رعد “نحن نحمّس الناس لاستخدام الدراجات الهوائية بدل السيارات للذهاب إلى أعمالهم”.

ووفّرت هذه المبادرة تجربة فريدة للمواطنين اللبنانيين الذين استجابوا لها، حيث ذهبوا إلى العمل على متن الدراجة الهوائية، ووفّروا الوقت، ولم يسجنوا أنفسهم داخل سياراتهم في زحام السير، لم يفكِّروا في مشكلة إيجاد مكان لصفّ السيارة في بيروت المزدحمة، لم يهدروا الوقود، ما خسروه هو شيء واحد فقط هو الدهون.

وأضافت “لأجل تحقيق هذا الهدف، تضافرت الجهود، إذ قدّمت بعض محلاّت تأجير الدراجات الهوائية في بيروت تعريفات مخفّضة، كما وضعنا على ذمّة القادمين من خارج بيروت ثلاثة مواقف سيارات كبيرة على مداخل بيروت، من الشمال، من الجنوب، ومن الشرق، قدم كثيرون من بترون ومن طرابلس”.

يذكر أن “ذا تشين إيفيكت” مبادرة تروّج للدراجات الهوائية باعتبارها شكلا مستداما للتنقل وتعمل على تسهيل استخدامها من خلال فن الشارع والأنشطة العامة والمشروعات المجتمعية والمخططات.

وأضافت رعد “فكرة استخدام الدراجات الهوائية بسيطة جدا لكنها تحلّ مشاكل كثيرة معقّدة. مثل التلوث والزحام والضجيج والضغط والمصاريف”. وعبّرت مشاركة في المبادرة تدعى جسيكا جابر عن سعادتها البالغة بالمبادرة، لكنها في المقابل ترى أنّ بيروت غير مجهزة لاستخدام الدراجات بشكل يومي.

وأشار مشارك أنّه لو كانت طرق لبنان مؤهّلة للدراجات لكان استخدمها حيثما أراد الذهاب، وأعرب عن سعادته بأنّ ركوب الدراجة يؤدّي إلى حرق الدهون لا الوقود، الأمر الذي يعده مفيدا صحيّا وبيئيّا.

وتأمل مشاركة أخرى تستخدم دراجتها في الذهاب إلى عملها يوميّا وتدعى ريم أن تسهم المبادرة في تقليل استخدام اللبنانيين لسياراتهم في المسافات القصيرة.

وانضم البعض من المشاركين في مدينة طرابلس بشمال لبنان للمبادرة ويستخدمون الدراجات الهوائية في الذهاب إلى عملهم والعودة منه.

24