بيروت مدينة منكوبة وتعاطف دولي واسع مع لبنان

تكليف لجنة للتحقيق في ملابسات الحادثة، على أن ترفع نتيجة التحقيقات في مهلة أقصاها 5 أيام من تاريخه، وتُتخذ أقصى درجات العقوبات بحق المسؤولين.
الأربعاء 2020/08/05
حادثة ستعمّق أزمة لبنان

بيروت - أعلن مجلس الدفاع الأعلى الذي انعقد في قصر بعبدا، بيروت "مدينة منكوبة"، كما اتخذ حزمة قرارات وتوصيات لمواجهة تداعيات الانفجار الضخم الذي وقع في ميناء بالعاصمة اللبنانية.

وتسبب انفجار في مرفأ بيروت بسقوط 100 قتيل وأكثر من 4 آلاف جريح (حصيلة غير نهائية)، بجانب أضرار مادية هائلة في أحياء عديدة بالعاصمة وضواحيها، وفق وزير الصحة، حمد حسن.

وعقب اجتماع له، برئاسة رئيس الجمهورية، ميشال عون، قال مجلس الدفاع الأعلى، في تصريح متلفز، إنه قرر إعلان بيروت "مدينة منكوبة".

وأضاف أنه أوصى بتكليف لجنة تحقيق بأسباب الانفجار، "على أن ترفع نتيجة التحقيقات إلى المراجع القضائية المختصة، في مهلة أقصاها 5 أيام من تاريخه، وأن تُتخذ أقصى درجات العقوبات بحق المسؤولين".

كما أوصى المجلس بأن تتولى السلطة العسكرية العليا فورا صلاحية المحافظة على الأمن في بيروت، وتوضع تحت تصرفها جميع القوى المسلحة، تحت إمرة القيادة العسكرية العليا.

ودعا إلى تخصيص اعتمادات للمستشفيات، لتغطية نفقات معالجة الجرحى، ودفع التعويضات اللازمة لعائلات الشهداء.

وأوصى كذلك بتجهيز مرفأ مدينة طرابلس (شمالي لبنان) لتأمين العمليات التجارية من استيراد وتصدير، وأكّد ضرورة "تشكيل خلية أزمة لمتابعة تداعيات هذه الكارثة على كافة الأصعدة".

وأكد على تكليف الهيئة العليا للإغاثة بـ"مسح الأضرار، بالتنسيق مع الجيش"، كما كلفها بتأمين إيواء العائلات المتضررة، والتواصل مع وزارة التربية لفتح المدارس لاستقبال هذه العائلات.

Thumbnail

كما أوصى بـ"التواصل مع جميع الدول وسفاراتها لتأمين المساعدات والهبات اللازمة، وإنشاء صندوق لهذه الغاية".

وقرر عون تفعيل اعتماد استثنائي منصوص عليه في موازنة عام 2020، يبلغ 100 مليار ليرة لبنانية (نحو 66.4 مليون دولار) للتعامل مع هذه الكارثة.

وشدد عون، في بداية الاجتماع، على "ضرورة التحقيق في ما حدث وتحديد المسؤوليات، لا سيما أن تقارير أمنية كانت أشارت إلى وجود مواد قابلة للاشتعال والانفجار في العنبر المذكور (المستودع رقم 12 بمرفأ بيروت)".

وأفاد بأن "اتصالات عدة وردت من رؤساء دول عربية وأجنبية للتضامن مع لبنان في محنته وتقديم المساعدات العاجلة في مختلف المجالات".

وقدّمت دول عدّة التعازي للبنان بضحايا الانفجار الضّخم الذي وقع في مرفأ بيروت الثلاثاء وأسفر عن عشرات القتلى وأكثر من 3 آلاف جريح، عارضةً تقديم المساعدة.

وأطلق رئيس الوزراء الإماراتي حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تغريدة جاء فيها "تعازينا لأهلنا في لبنان الحبيبة"، فيما أعلنت الكويت أنها سترسل مساعدة طبية.

وأعربت مصر عن "قلق بالغ" إزاء الدمار الناجم عن الانفجار، فيما تقدّم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالتعازي، مشدداً على "أهمية سرعة استجلاء الحقيقة في شأن المسؤولية عن وقوع التفجيرات والمُتسبّبين بها"، وفق ما نقل عنه مسؤول في الأمانة العامة للجامعة.

وأبدى وزير الخارجيّة الأردني أيمن الصفدي استعداد بلاده لتقديم المساعدة، فيما أعلنت إيران أنّها "جاهزة تماماً لتقديم المساعدة بكلّ الوسائل اللازمة".

وفي بداية مؤتمره الصحافي اليومي حول فيروس كورونا المستجدّ، أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعاطف الولايات المتحدة مع لبنان، مكرّراً "استعداد" بلاده لمساعدته.

الانفجار خلف أضرارا مادية كبيرة
الانفجار خلف أضرارا مادية كبيرة