"بيلد" الألمانية تلفت الأنظار لتأثير الصورة بصدورها دون صور

الأربعاء 2015/09/09
صحيفة بيلد أرادت إظهار مدى أهمية الصور في ميدان الصحافة

برلين- فاجأت صحيفة بيلد الألمانية جمهورها بالصدور أمس دون أي صور، محاولة إظهار مدى أهمية الصور في ميدان الصحافة، بعد التأثير الواسع الذي أحدثته صورة الطفل الغريق أيلان الكردي.

الصورة التي نشرتها وسائل الإعلام العالمية في شتى أنحاء العالم، اختلفت عليها بعض وسائل الإعلام بين مؤيد لنشر الصورة، فنشرتها من عدة جهات، وأخرى اكتفت بجزء من الصورة، وفي المقابل لم تعرض صحف وبوابات إلكترونية أخرى صورة الطفل على الإطلاق، تحت ذريعة أنها قاسية أو غير ملائمة، وما إلى ذلك، وهو ما حدا بالصحيفة الألمانية لتسليط الضوء على أهمية الصورة.

وكتبت صحيفة {بيلد} عن قوة تأثير الصور حاليا “إنها تثير المشاعر فينا، إنها تعرض لحظات جميلة، وأيضا فظيعة. إنها تجعلنا نتعاطف مع أشخاص آخرين”. وأضافت أنه يمكن للصورة أن تثبت أيضا ما يرغب أصحاب القوى في إخفائه.

وصدرت الصحيفة الألمانية أمس، وتظهر بها مساحات رمادية في الأماكن التي يتم ظهور الصورة بها، سواء في إصدارها المطبوع أو الإلكتروني. وذكرت “إننا تخلينا عن الصور في الصحيفة وفي قنواتنا الرقمية”. ولم تظهر في الصحيفة سوى الإعلانات الدعائية فقط كما هو معتاد.

وهذه الفكرة ليست جديدة تماما في هذا الإطار، إذ سبق لصحيفة {ليبراسيون}، أن أثارت صدمة بصرية عندما صدرت دون صور. لأن هيئة تحريرها ترى أن حماس الصحف في نشر الصور ليس بدافع جمالي محض، ولكن لأن الصورة تؤرخ لنبض هذا العالم.

ووصفت بريجيت أولييه من هيئة التحرير يوم صدور ليبراسيون دون صور بـ”الصدمة البصرية”، قائلة إنها المرة الأولى في تاريخ الصحيفة التي تصدر فيها دون أن تكون الصور مرافقة للقصص الإخبارية والمقالات. ورأت أن الإطارات الفارغة خلقت شكلا من أشكال الصمت الصحفي، في هيئة غير مريحة للعين.

وجرأة الصحيفة الفرنسية وقتها لا تكمن في شكل القرار المجرد والصدور المشاكس، بل في إظهار أهمية الصورة الفوتوغرافية في حياتنا المعاصرة، مثلما تذكر بالخطر المحدق بالمصورين الصحفيين في مناطق الحروب والكوارث.

فيما عبر الناقد الفوتوغرافي أوليفييه لوران، عن اعتقاده بأن هيئة تحرير الصحيفة الفرنسية نجحت في إظهار قوة وأهمية الصورة الفوتوغرافية في مساعدتنا على فهم أحداث العالم، وهي تعطينا كلاما بلا صور.

18