بيليغريني يتلهف إلى المزيد من الألقاب مع المان سيتي

الأحد 2014/05/18
المهندس كلمة السر في نجاح بطل إنكلترا

لندن - أصبح التشيلي مانويل بيليغريني أول مدرب من خارج أوروبا يستطيع اقتناص لقب الدوري الإنكليزي الممتاز مع فريق مانشستر سيتي، منذ تأسيس بطولة الدوري موسم 1888- 1889، إذ لم يفز به مدرب من خارج الجزر البريطانية حتى فاز به الفرنسي أرسين فينغر مع أرسنال موسم 97- 98، ومنذ ذلك التاريخ تعاقب أكثر من مدرب غير بريطاني على الفوز بالدوري مثل البرتغالي جوزيه مورينيو والإيطاليان كارلو أنشيلوتي وروبرتو مانشيني، لكن اللقب استمر هدفا صعبا للمدربين غير الأوروبيين.

أعرب المدير الفني لفريق مانشستر سيتي مانويل بيليغريني عن سعادته بالفوز في أول موسم له بالدوري الإنكليزي، مبديا فخره واعتزازه بالأسلوب الذي تمكن خلاله من تحقيق اللقب، حيث قال: “ليس الفوز بالألقاب هو المهم فقط، ولكن بالطريقة التي تفوز خلالها بالألقاب، لا يهم من تُلاعب، وربما من السهل أن تسجل هدفا ثم تنتقل للعب في الخلف، لدينا لاعبون للعب على الهجمات المرتدة، فهم سريعون ومهاريون.. ولكن مرة أخرى، أنا لا أنتقد طريقة لعب الفرق الأخرى، ولكن بالنسبة إليّ، لن أكون سعيدا بتحقيق الفوز بهذه الطريقة”.

ويضيف المدير الفني السابق لفريق ملقة الأسباني: “لقد استمتع المشجعون خلال الموسم بشكل كامل، لقد كسرنا الأرقام بأكثر عدد من الأهداف تم تسجيلها من أي فريق في إنكلترا، هذه الطريقة التي يجب أن نلعب بها مع هذا النوع من اللاعبين الذين نملك. بالتأكيد أنا فخور بإدارة هذه المجموعة من اللاعبين وبهذا النادي، إنه لشرف عظيم بأن أكون أول مدرب من خارج أوروبا يفوز باللقب، ولكنني لست الشخص الأكثر أهمية.. أعتقد بأننا جميعا قد استمتعنا خلال هذا الموسم، اللاعبون، أنا والمشجعون، لأن الفريق لعب بشكل جيد، وهذا لا يقل أهمية عن الفوز باللقب، أهنئ جميع الفرق.. لقد كان ‘بريمير ليغ’ خرافيا”.

بيليغريني أصبح أول مدرب من خارج أوروبا يستطيع اقتناص لقب الدوري الإنكليزي مع فريق مانشستر سيتي، منذ تأسيس بطولة الدوري موسم 1888- 1889

ويرى المدير الفني لفريق مانشستر سيتي بأن فريقه يمتلك أسلوبا خاصا ويتميز بالجاذبية من ناحية اللعب الهجومي وتسجيل الأهداف، مؤكدا على اهتمامه باحتفاظ فريقه بأسلوبه الخاص بقدر أهمية الفوز في لقب البريمير ليغ، حيث قال: “أعتقد بأننا نملك أسلوب لعب، وأعتقد بأننا فريق جذاب، وأعتقد بأننا نسجل الكثير من الأهداف، نحن دائما نفكر بتسجيل المزيد من الأهداف، وهذا بالنسبة إليّ مهم بذات قدر أهمية الفوز باللقب، أنا سعيد جدا لتمكني من قيادة هذا الفريق بتلك الطريقة”. وأضاف مدرب ملقة السابق قائلا: “هذا ما قمنا به خلال كامل الموسم، ربما مع الكثير من الانتقادات التي رافقت بدايتنا بسبب خسارتنا لمباراتين أو ثلاث خارج الديار، هناك طرق مختلفة للفوز بالألقاب، وقد اخترتُ هذه الطريقة، وهذه الطريقة تمتّع بجاذبية كرة القدم، لكي يستمتع الجمهور خلال الموسم.. ربما يمكنك الفوز بالألقاب بطريقة أخرى، ولكن من المهم جدا بالنسبة إليّ الجزء الجمالي للعبة”.


بداية الرحلة


بدأ المدرب مانويل بيليغريني رحلته مع الكرة الأوروبية موسم 2004- 2005 مع فريق فياريال الأسباني، واستطاع التشيلي وقتها أن يصنع فريقا قويا وأن يصل به إلى الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا وخسر بصعوبة شديدة أمام أرسنال وهو ما لم يكن فياريال يحلم به.

تتويج السيتي أول لقب لبيليغريني في بطولات القارة العجوز

واصل بيليغريني رحلته وتولى قيادة ريال مدريد لموسم واحد 2009- 2010 لكنه لم يقدم الكثير، وفشل في استغلال مهارات وقدرات كريستيانو رونالدو الذي انضم في نفس الموسم إلى ريال مدريد، وتولى بعدها تدريب فريق ملقة وقاده للصعود من الدرجة الثانية إلى الليغا ثم للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا وحقق معه الموسم الماضي نتائج مبهرة بتصدره مجموعته على حساب الميلان ثم عبور بورتو البرتغالي والخروج من دور الثمانية بعد الخسارة أمام بروسيا دورتموند في الثواني الأخيرة في مباراة درامية شهيرة، كل هذا المشوار دفع إدارة مانشستر سيتي للوثوق به وتسليمه مفاتيح قيادة الفريق هذا الموسم ليحقق الهدف المنشود بالفوز بالدوري الإنكليزي.

هناك مدرب آخر من أميركا الجنوبية وكان من كبار المتألقين هذا الموسم وهو لاعب منتخب أوروغواي السابق جوس بويت، تولى مسؤولية سندرلاند هذا الموسم بعد الأسبوع السابع والفريق يحتل المركز الأخير بنقطة واحدة بعد رحيل المدرب الإيطالي باولو دي كانيو، استطاع تغيير شكل الفريق مع الوقت حتى إنه في الدور الثاني حقق نتائج رائعة أبرزها الفوز على تشيلسي في ستامفورد بريدج والتعادل مع مانشستر سيتي والفوز على مانشستر يونايتد في أولد ترافولد لينجو من الهبوط بأعجوبة.

والفرق الإنكليزية لا تعتمد كثيرا على المدربين غير الأوروبيين، لكن تشيلسي اعتمد على البرازيلي لويس فيليبى سكولاري موسم 2008- 2009 بعدما ترك مهمته مع منتخب البرتغال 2008، وحاولت إدارة تشيلسي الحفاظ على شكل الفريق بعد رحيل جوزيه مورينيو لكن سكولاري لم يقدم أداء جيدا مع الفريق ورحل في منتصف الموسم.

أما الأرجنتيني أوزفالدو إرديليس فكانت له تجربة غير ناجحة مع توتنهام موسم 93- 94 لكنه فشل في قيادة الفريق وتقهقر الفريق إلى المركز الـ 15، وهو أقل ترتيب لتوتنهام منذ صعوده للدوري سنة 1978.

ويبدو أن ما فعله بيليغريني وبويت هذا الموسم، بالإضافة للأداء الجيد لساوثهامبتون مع مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو هذا الموسم سيفتح الباب أمام المدربين الأجانب لاقتحام الدوري الإنكليزي خاصة أن آخر مدرب إنكليزي فاز بلقب الدوري كان هوارد ويلسنون مع ليدز يونايتد موسم 91- 92.

يذكر أن المدربين الإنكليز فازوا بـ 66 لقبا منذ انطلاق الدوري الإنكليزي و40 فاز بها الأسكتلنديون و3 كانت عبر مدرب فرنسي و2 عبر مدرب برتغالي هو جوزيه مورينيو و2 عبر مدربين إيطاليين هما أنشيلوتي وروبرتو مانشيني وبطولة عبر مدرب أيرلندي، في حين جاء بيلغريني كأول مدرب أميركي جنوبي يحرز اللقب.

أكد بيليغريني أن فريقه لن يكتفي باللقب الثاني في البريمير ليغ في مدى 3 أعوام وسيبدأ الاستعداد للموسم الجديد على أمل حصد المزيد من الألقاب. وقاد بيليغريني (60 عاما) مانشستر سيتي إلى استعادة لقب بطل الدوري بفوزه على ضيفه وست هام يونايتد 2- 0 في المرحلة الثامنة والثلاثين والأخيرة. وأنهى السيتي الموسم في الصدارة برصيد 86 نقطة بفارق نقطتين أمام مطارده المباشر ليفربول، وضمن اللقب الرابع بعد أعوام 1937 و1968 و2012.

المدري التشيلي أحرز 3 ألقاب منذ بداية مشواره الاحترافي عام 1988 وكانت جميعها في أميركا الجنوبية مع كيتو الكولومبي (1999) وسان لورنزو (الدوري الختامي 2001) وريفر بلايت (الدوري الختامي 2003) في الأرجنتين


باكورة الألقاب


يعتبر تتويج السيتي هو أول لقب لبيليغريني في بطولات القارة العجوز في 10 أعوام وتحديدا منذ استلامه مهام فياريال الأسباني (2004-2009) حيث أشرف بعدها على ريال مدريد (2009-2010) وملقة (2010-2013). وأحرز بيليغريني 3 ألقاب منذ بداية مشواره الاحترافي عام 1988 وكانت جميعها في أميركا الجنوبية مع كيتو الكولومبي (1999) وسان لورنزو (الدوري الختامي 2001) وريفر بلايت (الدوري الختامي 2003) في الأرجنتين.

ولقب الدوري الإنكليزي هو اللقب الثاني لبيليغريني في موسمه الأول مع مانشستر سيتي خلفا للإيطالي روبرتو مانشيني حيث قاده إلى كأس الرابطة على حساب سندرلاند (3-1)، علما بأنه قاده أيضا إلى الدور الـ 16 لمسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه حيث خرج على يد برشلونة الأسباني (0-2 ذهابا في مانشستر و1-2 إيابا في الكامب نو)، وإلى دور الثمانية مسابقة كأس الاتحاد الإنكليزي حيث خرج على يد ويغان الذي كان تغلب عليه في المباراة النهائية الموسم الماضي.

وقال بيليغريني: “الفرق الكبيرة لا ترضى بلقب واحد. هذا النادي ولاعبوه يستحقون ألقابا أخرى”، مضيفا: “من المهم الاحتفال بهذا اللقب ولكن علينا العمل للموسم الجديد”. وتابع: “الآن نحن الأبطال، سنقوم بتحليل ما حققناه هذا الموسم، الأمور الإيجابية والأمور السلبية وأين يتعين علينا التطور. يجب أن نواصل التفكير مثل ناد كبير”. وأردف قائلا: “قدمنا موسما كبيرا ولكن يجب أن نواصل الانتصارات والتطور وبالتالي يتعين علينا استئناف العمل في أقرب فرصة ممكنة حتى نكون أقوى فريق الموسم المقبل”.

وأشار بيليغريني إلى أن “مانشستر سيتي كان في السابق ناديا كبيرا ولكن ليس فريقا كبيرا قادرا على المنافسة على الألقاب. الأمور تغيرت منذ 4 أعوام، ومالكو النادي يعملون بتواضع والمسؤولون يحاولون تحسين كل شيء كل عام. كل شيء بدأ باللقب الأول قبل عامين مع مانشيني”.

22