بيل: أتطلع إلى مجد أوروبي جديد

يضع النجم غاريث بيل جناح منتخب ويلز نصب عينيه بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 في فرنسا الشهر المقبل، بعدما لعب دورا كبيرا في مساعدة ريال مدريد الأسباني على الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
الثلاثاء 2016/05/31
البحث عن الألقاب سر النجاح

كارديف (المملكة المتحدة) - يعتبر غاريث بيل لاعبا محوريا في منتخب ويلز وقد سجل سبعة أهداف خلال مشوار بلاده في التصفيات الأوروبية، وقاد منتخب بلاده إلى التأهل لنهائيات بطولة كبيرة لأول مرة منذ كأس العالم 1958. وعانى اللاعب البالغ من العمر 26 عاما من شدّ عضلي خلال انتصار ريال مدريد، لكنه أكد أنه سيكون جاهزا عندما تبدأ البطولة القارية في العاشر من يونيو.

وأبلغ بيل في تصريح لوسائل إعلام بريطانية “ثقتي عالية خاصة بعد الفوز، لذا أتطلع إلى مجد قارّي أوروبي جديد من خلال بطولة أوروبا". وأضاف “هناك خمسة أيام بين كل مباراة وهذا أمر طبيعي. نلعب كل يومين أو ثلاثة أيام مع أنديتنا”. وتابع “أنا واثق من أن الفريق بأكمله سيكون جاهزا بدنيا بالقدر الكافي وأتمنى… تحقيق لقبين في غضون عدة أشهر. من يدري؟”. وتلعب ويلز ضد إنكلترا وروسيا وسلوفاكيا في المجموعة الثانية لبطولة أوروبا.

وحقق جيل غاريث بيل وأرون رامسي ما فشل في تحقيقه أبرز نجوم الكرة الويلزية في العقود الأربعة الأخيرة بدءا من أيان راش وكيفن ساوثول مرورا بمارك هيوز وصولا إلى راين غيغز ببلوغه نهائيات إحدى البطولات الكبيرة للمرة الأولى منذ مشاركته الوحيدة في كأس العالم في السويد عام 1958.

وإذا كان الشعب الويلزي قد احتفل بهذا التأهل، فإنه يمني النفس أيضا بتحقيق المفاجأة في النهائيات. وللإشارة، فإن المنتخب الويلزي بلغ دور الثمانية من كأس أوروبا عام 1976 لكن النهائيات كانت تقام بمشاركة أربعة منتخبات فقط وتحتسب المشاركة رسميا في حال بلوغ دور الأربعة.

وبالإضافة إلى بيل، هناك لاعب وسط أرسنال أرون رامسي وقطب دفاع سوانسي أشلي وليامس ولاعب وسط ليفربول جو ألن الذي قال عنه مدربه كريس كولمان إنه يتمنى أن يكون لديه اثنان منه. وتكمن قوة الفريق في أنه كتلة متماسكة تلعب مع بعضها البعض منذ فترة طويلة وهم يرفعون شعار “معا نحن أقوى”.

وستخوض سلوفاكيا لقاءات حاسمة في كأس أوروبا ثاني بطولة كبيرة لها بعد كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 لكن عروضها خلال التصفيات أكدت أنها قادرة على ترك أثر في فرنسا خلال النهائيات، خصوصا أنها لم تقع في مجموعة صعبة. وكانت سلوفاكيا جزءا أساسيا من تشيكوسلوفاكيا قبل أن تستقل في التسعينات، وخير دليل على ذلك أن التشكيلة الأساسية لمنتخب تشيكوسلوفاكيا الفائز بكأس الأمم الأوروبية عام 1976 على حساب ألمانيا الغربية، كان جميع عناصرها من سلوفاكيا.

لقد استهلت سلوفاكيا التصفيات بقوة حين فازت خارج أرضها على أوكرانيا ثم على أسبانيا بطلة أوروبا في النسختين السابقتين لتواصل على الوتيرة ذاتها وتفوز بمبارياتها الست الأولى. أما النقطة السوداء الوحيدة في سجلها خلال هذه التصفيات فكانت سقوطها أمام بيلاروسيا على ملعبها، لكنها في النهاية حققت الأهم واحتلت المركز الثاني بفارق 3 نقاط عن أوكرانيا.

سلوفاكيا تستطيع المنافسة على البطاقة الثانية إذا ما اعتبرنا أن منتخب إنكلترا هو الأفضل فنيا بين منتخبات هذه المجموعة

وقياسا على عروضها تستطيع سلوفاكيا المنافسة على البطاقة الثانية إذا ما اعتبرنا أن المنتخب الإنكليزي هو الأفضل فنيا بين مختلف منتخبات هذه المجموعة، واذا نجحت في الخروج من دور المجموعات فإنها تكون قد حققت نتيجة لافتة.

ويتمتع المنتخب السلوفاكي بدفاع صلب يقوده قلب دفاع ليفربول مارتن سكرتل كما يملك لاعبي وسط مدافعين صلبين أيضا هما يوراي كوكا وفيكتور بيكوفسكي بالإضافة إلى صانع الألعاب المتألق وقائد الفريق ماريك هامسيك.

وقد تألق هامسيك في التصفيات وسجل خمسة أهداف في 10 مباريات، كما ساهم في الموسم الرائع لفريقه نابولي الإيطالي الذي حل ثانيا وراء يوفنتوس في الدوري المحلي حيث سجل ستة أهداف وكان صاحب 10 تمريرات حاسمة.

ويقول لاعب سلوفاكيا بيتر بيكاريك عن أبرز طموحات منتخب بلاده في البطولة “المهمة الأولى هي التأهل عن مجموعة صعبة وهذا في حدّ ذاته سيكون نجاحا بالنسبة إلى هذه المجموعة”.

وأضاف “سيكون الأمر رائعا إذا نجحنا في تكرار إنجازنا ببلوغ دور الستة عشر في جنوب أفريقيا 2010”.

وتابع “مجموعتنا صعبة للغاية، بطبيعة الحال المنتخب الإنكليزي هو أبرز المرشحين، ليس فقط في مجموعتنا بل في البطولة ككل، لكن في كرة القدم كل شيء يجوز وقد أقنعنا أنفسنا بذلك مرات عدة وبالتالي سننتظر لنرى ماذا سيحدث”.

وأوضح “مباراتنا ضد إنكلترا قد تكون مفاجأة. نحلم بالكفاح من أجل انتزاع البطاقة الثانية في المجموعة والتأهل للدور التالي”.

يذكر أن سلوفاكيا كانت قد حققت المفاجأة أيضا في أول مشاركة لها خلال مونديال جنوب أفريقيا حيث تغلبت على إيطاليا (3-2) وأفقدتها اللقب واحتلت صدارة المجموعة قبل أن تخسر أمام هولندا (1-2) في الدور الثاني. وتستهل سلوفاكيا البطولة القارية بلقاء ويلز في 11 يونيو، ثم تلتقي روسيا في الـ15 منه، وتختتم مبارياتها ضد إنكلترا في الـ20 منه.

23