بين إيران والعراق، لا مفر…

الخميس 2013/09/19
الحافلة المشؤومة

لا مكان يهرب فيه العراقيّون اليوم من شبح الموت. فالتفجيرات طرقت أبواب كلّ المدن والأسواق والمستشفيات وحتى الصيدليات وغرف النوم. لكنّ هذا الموت القادم كيفما شاء قد يُلاحق العراقيين حتّى خارج الحدود، بمن في ذلك من يتوسّمون خيرا في تسابقهم إلى مزارات بلاد الملالي.

16 قتيلا عراقيا حصيلة انقلاب هذه الحافلة العراقية أمس الأوّل، وقد يصل عدد القتلى إلى العشرين حيث نُكبت حافلتهم على طريق صحراوي بين مدينتي أراك وبوروجرد غرب إيران. مردّ الحادث الدموي المروّع هذه المرّة ليس تفجيرا عن بعد أو عبوة ناسفة من صنع أبناء الوطن الصغير أو الأكبر، وإنّما هو قدرٌ حملهم إلى موقعة حتفهم، فلاحُوا كالمستجيرين من الرمضاء بالنار.

يرقب هذا الجندي الإيراني ما تبقّى من أمتعة الضحايا وشظايا الحافلة المشؤومة، وقد يقول لسان حاله: ما أحزن هؤلاء العراقيين فربّما اعتقدوا لساعات أو لحظات أنّهم عانقوا أنحاء هادئة لا يصلها إلى متنها ثغاء الموت.

3