بين قارئ وكتاب: "أمينة المفتي.. مذكرات منسية"

الأربعاء 2013/11/13
كتاب أبحر في كواليس حياة أمينة المفتي

فريد الفالوجي، كاتب مصري، اختص بالملفات السرية لأشهر الجواسيس، من أعماله "تشي غيفارا نهاية بطل.. وميلاد أسطورة و"الوجه الآخر لأدولف هتلر: حياته – أسطورته – التحليل النفسي لشخصيته" و"أسرار الحرب العالمية الثانية".

" أمينة المفتي.. مذكرات منسية"، محاولة جادة للإبحار في عالم أمينة المفتي السري، وسبر أغوار هذه الشخصية، من حيث المولد والنشأة، والظروف والملابسات التي صاحبت عملية تجنيدها من جانب جهاز المخابرات الإسرائيلي، وكيف أوغلت فيها مظاهر الأنوثة، فبدت رقيقة الملامح وعذبة وشهية وطموحة وذكية، لكنها تتمرد على قيم الشرق وتقاليده المحافظة، فأحبت يهوديا باعت لأجله الدين والوطن.

● رزان العزام: لم أستطع أن أكف عن الامتعاض الذي شعرت به تجاه بشاعة هكذا إنسانة. لم تجبرني كثير من الأحداث المريرة التي مرت بها على الاعتقاد بأنها مظلومة أو تعطيني شعورا أو جزءا من شعور للتعاطف مع الجاسوسة أمينة المفتي.

هذا ثاني كتاب أقرأه عن الموساد وجواسيسهم وفي كليهما رأيت كمّ التنظيم الذي يعملون به وأن الاستدراج للعملاء لا يكون عن طريق المغريات أو التهديد وحده، وإنما بزرع إيديولوجيا الإيمان بأحقية الغاصب بأرض مغتصبة.

● غادة: هو أمر مثير للاهتمام، موساد وفتاة عربية "مسلمة". لم أفهم شخصيتها جيدا، أو بالأصح لم أتبين عقدتها التي قادتها لفعل كل هذه الأفعال المتطرفة؟ هل حقا السبب هو حبيب الطفولة بسام؟ أو أهلها؟ أو المجتمع؟ كيف انزلقت لحياة الشذوذ هكذا بكل بساطة؟ غريب ومضحك اتهامها لأهلها والعرب بالتخلف والجهل وهي أكبر مثال لذلك.

لم أتعاطف معها لكني أعجبت بجنونها وسعيها لخدمة هدفها. وجدتني أسأل نفسي، لو كنت مكانها هل أحاول تحقيق مطلب مجنون، هل سأتمتع بنفس الشجاعة؟

● فاطمة عادل: لم أسمع في حياتي عن شخصية سيئة بهذا القدر مثل أمينة المفتي، فحتى هبة سليم أدركت خطأها في آخر أيام حياتها حين لا ينفع الندم. لكن شخصية أمينة تعايشت مع الوضع الذي وضعت نفسها فيه حتى بعد إنكار أهلها لها.

هي حتما مريضة نفسية قبل أن تكون مريضة أخلاقيا، فالإنسان قضية وقد خانت قضيتها فوصلت إلى مرتبة أدنى من البهيمية، فحتى الحيوان الأعجم يدافع عن منطقته ولكن هي كانت أدنى من الحيوان.

● محمد دحروج: أيخون الإنسان بلاده؟ إن خان معنى أن يكون، فكيف يمكن أن يكون؟ إنها كلمات بدر شاكر السياب في قصيدته الطويلة غريب على الخليج.

كنت أحب أن أقرأ المذكرات كاملة دون تدخل الكاتب المحترم. لأنني كمسلم وعربي لا أحتاج إلى تعبئة أو توجيه من أحد حتى أحكم على هذا العمل الدنيء الذي هو أكبر الكبائر لأنه عقوق للدين والوطن والوالدين والإنسانية جمعاء.

لا يمكن للخيانة أن تكون وجهة نظر! ولا يمكن لأحد أن يبرر للخائن خيانته أو يجد له أسبابا مخففة مهما كانت الأعذار والمبررات.. يا سادة للخيانة وجوه عديدة وكثيرة أقلها خطورة هو الوجه السافر الذي تمثله أمينة المفتي .

● علاء الصديق: جذبني اسم الموساد، وجذبني اسم عربية. أولئك الذين يبيعون الدين والكرامة ويتخلون عن المبادئ بهذه السهولة أريد أن أتعرف عليهم عن قرب .طريقة الكتابة مشوقة واضحة تصيبك بالذهول. صدمت حين كان الكاتب يكتب: "لا أستطيع إضافة مزيد من الكلام وقد قدمت بالتعديل على النص حياءً". هل هناك أكثر ليذكر مما ذكر؟ هل يعيش الناس داخل مذكراتهم اليومية والشخصية دون حياء أو أخلاق؟ نعم قد يكتبون شيئاً خاصاً وسرياً أما لاأخلاقياً فالأمر يدعو للتساؤل.

● بدر الكزاني: ترى ما نوع هذا الحب الذي يتجرد فيه الإنسان من الوطن والدين والأهل والهوية، وحتى الاسم لكي يستطيع البقاء مع الطرف الآخر؟ أمينة المفتي، أردنية من حي الصويلح أرقى الأحياء في الأردن، هاجرت إلى النمسا للدراسة، وهناك بدأت أولى خطواتها انغماسا في الحرية الغربية المائعة. كان جسدها هو السلاح الذي سلمته لكل ضحاياها من الذين جندتهم للعمل لصالحها وكذلك الإغراء بالمال. يقوم الكاتب من حين لآخر بوضع مقطع من مذكراتها التي جاوزت الستمئة صفحة، لكن ما لم يرق لي بعض الشيء هو محاولة تدخله من حين لآخر وتوجيه القارئ.

● سمية عبد العزيز: هذا الكتاب بالذات أشبه برواية خيالية، لكنه للأسف واقعي جداً، إنه مذكرات الجاسوسة الأردنية أمينة المفتي، أمينة التي انغلقت على نفسها، ولم تعد ترى سوى ذاتها ومطامحها الشخصية ورغباتها وأهوائها، فأوصلها ذلك إلى الموساد، إلى إسرائيل ! قرأت الكتاب بنفس واحد غير منقطع، كان من أكثر الكتب إثارة، وربما لغرابة موضوعه الذي لم نعتد عليه.

● حنان أحمد: خائنة عربية احترفت الجاسوسية ومارست التجسس لتكون سببًا في مقتل الكثيرين والكثيرات من أبناء الشعب العربي الذي تنتمي له! وصلت أمينة إلى درجة عالية من الاحترافية في تجسسها حيث استطاعت أن تكسب ثقة منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت حينذاك في أوج صراعها ضد اسرائيل بقيادة ياسر عرفات.

15