بين قارئ وكتاب: "إسطاسية"

السبت 2013/10/26
إسطاسية.. آخر ما كتب شلبي قيل رحيله

خيري شلبي، كاتب وروائي مصري (1938/2011). له سبعون كتاباً من أبرز أعماله مسلسل الوتد عن قصة بنفس الاسم قامت ببطولتها الفنانة المصرية الراحلة هدى سلطان. يعدّه النقاد رائد الفانتازيا التاريخية في الرواية العربية المعاصرة. من مؤلفاته "وكالة عطية" و"أولنا ولد" و"صالح هيصة" و"زهرة الخشخاش" و"نسف الأدمغة" و"صحراء المماليك" و"وثانينا الكومي".

"إسطاسية"، آخر ما كتب شلبي قبل رحيله، الرواية رحلة إلى قلب الريف المصري، بعاداته وتقاليده، وأيضا بفساده، فيشكل منها عالما سحريا يغري بمتابعة تفاصيله الأخاذة، ويكشف أسرار تلك الأركان المنزوية من ريفنا وذواتنا التي لا تتوقف عن التغيير.

● خالد العشري: ما كان أكثر سوءا من لعنات اسطاسية ونحيبها هو التطويل في الحكي والإعادة فى سطور كان يمكن الاستغناء عنها، أكثر من نصف الرواية بلا أيّ قيمة أدبية. اعتقد أني لن أقرأ لخيري شلبي بعد الآن بعد محاولتين فاشلتين معي. الرواية تتأرجح بين الاجتماعية والبوليسية لتجد نفسك لم تعش متعة قراءة أي من الصنفين.

● وضحى: حذار! أن تعبث بقلب الأم! أن تقترب من ابنها وتفطر قلبها لوعةً على فقده.. هنا لن تخطئك أسهم دعواتها الصاعدة مثل النيازك المشتعلة إلى المحكمة الإلهية.. لتطاردك في الصحو والمنام أشباح المصائر التي استهلتها في كل دعوة عليك. هل تؤمن بالعدل الإلهيّ؟ ذلك الذي لن يهمل دعوة مكلوم ومظلوم أضامه عدل الأرض! هذا إذن ما ستجده هنا في هذه الرواية.

● سلمى: لا أعتقد في القول المؤكد بأن هذه الرواية تدور حول الفتنة الطائفية حيث حاول خيري شلبي وجميع أبطاله الخروج عن هذا الجدل كليا ولم يتطرق له إلا قليلا جدا . تيمة الرواية بسيطة كل البساطة، وتم تكرارها أكثر من مرة لكنه أبدع في وصف النزاع الداخلي للبطل (حمزة البراوي) ما بين الضمير وصلة القرابة. معظم الذين قرؤوا هذه الرواية كرهوا التطويل وطريقة السرد للتفاصيل الصغيرة. بصفة عامة الرواية ليست من النوع الذى يقرأ أكثر من مرة. مرة واحدة تكفي.

● إيمان: رواية عادت بي إلى فترة لم أزرها منذ فترة عهد نجيب محفوظ ويوسف إدريس وغيرهما ممن يأتي بالمجتمع المصري الطيب. رواية جميلة جدا بسيطة جدا لدرجة الذهول. اسلوب يمنحك الراحة في القراءة فتنساب الأسطر بتلقائية الفصول متسقة مع بعضها ليس هناك اطناب لا مبرر له . شخصيات مختارة بعناية فائقة و كلها تعتبر محورية في نظري حتى اسطاسية التي لا نجد لها تدخلا حقيقيا إلا في النهاية تقتحم عالمك بنواحها هذا النواح المحرك الرئيسي و الفعلي لكل الأحداث في نظري.

● عمر البنوبي: تُعتبر رواية اسطاسية من أقرب الأعمال الأدبية إلى قلبي كونها كُتبت بقلم المبدع خالد الذكر خيري شلبي وتوافر عنصر المكانية فيها حيث أنني أعتز بكوني أحد أبناء محافظة كفر الشيخ التي أنجبت عم خيري شلبي أيضاً، علاوة على القيم المصرية الأصيلة والمعاني الإنسانية التي جسدتها الرواية .

● طاهر الزهراني: الرواية احتوت على بعض الفصول المجانية، التي لم تقدم شيئا على مستوى الحدث؛ مثل الفصول التي كانت تخص القصّاب عبد العظيم عتمان، بينما في الطرف المقابل تخرج لنا في آخر الرواية شخصية طنط نور التي لم يتحدث عنها السارد. خط سير الرواية كان متشظيا إلى حد فقدان الحبكة. ومما أسهم في خلل البنية الروائية، الإنشائية غير المبررة، والخطابية المستهلكة حول المواطن، والوطن، وما يصاحبها من مواعظ أخلاقية. نهاية تقليدية جدا تذكرنا بنهايات الحكايات التي تروياها الجدات لنا قبل النوم !

● رولا: فى إحدى المناقشات على منتدى "روايات"، أشار الكاتب أحمد خالد توفيق إلى أدب العم خيري شلبي، إلى إنه "وليمة شهية". و أنا هنا أتفق معه. التهمت وليمته المختلفة هنا بكل هذه التفاصيل الدقيقة والتي قد تشعرك أثناء الرواية بأن الكتابة صنعته الأثيرة، كما تجعلك تتأكد – في نفس الوقت – أن هذا الرجل كاتب بالفطرة رغم أن شلبي قد نحوّل في بعض فصول الرواية من حكواتي إلى "واعظ". بصفة عامة الرواية ممتعة.

● نهال: الرواية أعجبتني جدا، لكنني لم أشعر بأنها تدور حول الفتنة الطائفية. لكن شعرت أن الأحداث كلها حول الظلم والاستبداد، هناك بعض التفاصيل الزائدة ولكنها لم تفسد متعة القراءة.

● حازم لاشين: رواية إسطاسية هي آخر ما كتب الروائي الكبير خيري شلبي وهي نعم الخاتمة. تدور الرواية في إحدى قرى الدلتا حول جريمة قتل لشاب مسيحي هو محفوظ ابن إسطاسية. إسطاسية تنوح فوق سطح الدار كل يوم عند الفجر حزناً و تستنزل اللعنات على قاتل ابنها. عائلة العمدة تتوالى عليها المصائب حتى نكتشف أنهم هم من قتلوا محفوظ ابن إسطاسيه. في نهاية الرواية تذهب إسطاسية إلى المحامي حمزة ابن نفس العائلة ليساعدها في استخلاص حقها من عمه العمدة. الرواية نسيج رائع صور فيه خيري شلبي واقع الحياة في مصر واصفاً تفشي وانتشار الفساد.

● أريج: أحداث الرواية عادية، وأسلوب الكاتب غير مشوق ناهيك عن ميله لتعريب اللهجة المصرية، وعدم تناسب الحوار مع المستوى الفكري للشخصيات، بالإضافة إلى أن البعد الفلسفي للرواية لم يكن حاضراً فبدت الرواية سطحية وعادية جداً رغم أنها ليست كذلك.

17