بين قارئ وكتاب "اعترافات كاتم صوت"

الخميس 2013/09/05
الادب معاناة او لا يكون

مؤنس الرزاز، روائي أردني ولد في مدينة السلط. له عدد كبير من الروايات ونشرت أعماله الكاملة عام 2003 بعد وفاته. صدر له "الذاكرة المستباحة : قبعتان ورأس واحد" و"مذكرات ديناصور" و"جمعة القفاري" و"ليلة عسل" و"فاصلة في آخر السطر" و"البذور" و"سلطان النوم وزرقاء اليمامة" و"عصابة الوردة الدامية" و"أنا الأخضر".

"اعترافات كاتم صوت"، رواية أبطالها يعيشون مأساة، صورها الكاتب بتراجيديا مؤثرة، فهم يغرقون في العزلة وانقطاع تامّ مع العالم الخارجي. ولعل اصطناع شخصية كاتم الصوت ووضعية الاعتراف كذلك يكشف عن نية الكاتب الاختفاء وراء الشخصية للتشديد على منظوره إلى العالم بأن يجعل كاتم الصوت يمارس اعترافا كاريكاتيريا أمام فتاة صماء دون أن يكتشف للحظة واحدة أنه يعري ذاته لذاته.

نذير ملكاوي: احترت كثيرا في تقييم الرواية، وإلى حد اللحظة أنا محتار. الرواية تتكلم عن الختيار (الدكتور مراد وأفراد أسرته) الذين يوضعون تحت الإقامة الجبرية من قبل منظمة معينة كان ينتمي إليها الختيار يوما ما. أجواء غرائبية عشتها مع العائلة في الإقامة الجبرية. وغريب هو وصف الكاتب لحالة كل فرد من العائلة على حدى. وظهور أحمد الإبن الذي لم تقع عليه الإقامة وهجرته إلى بيروت والتقائه بكاتم الصوت. لن أتحدث أكثر عن أحداث القصة كي لا أشوهها على من أراد قراءتها يوما ما.

● عمر فارس: كلما زاد حبي لشيء، يصعب عليّ التعبير. كل ما أستطيع قوله إنها رواية خارقة! وشكرا لصديقي نذير ملكاوي الذي أعارني إياها.

● أحمد حميد: ينتقل مؤنس من فصل حزين إلى آخر أشد حزنا، ويصف زمانا مألوفا لنا ولكن بشخصيات غير مألوفة. شخصيات مبهمة، جامدة، ميتة، ولكنه وبأسلوبه الغريب بث الروح فيها، كقصيدة لدرويش جند كل الكلمات المعقدة والبسيطة ليركب أغنية ولوحة فنية، ولكن للأسف غريبة وعصية على الفهم والتأويل. لا أنصح بقراءتها إلا إذا كنت مغرما بفك طلاسم جملها. وربط وصياغة أفكارها.

● إلهام: "اعترافات كاتم صوت"، رواية يصعب تقييمها. جعلتني في حيرة من أمري- كحال كل من قرأها، لكن سأشرع بمراجعتها محاولةً إنصافها! رواية حزينة، تتحدث عن الختيار (الدكتور مراد) وعائلته اللذين حكم عليهما بالإقامة الجبرية من قبل منظمة سياسية كان ينتمي إليها يومًا. أحببت أن فيها ما قد يشير إلى الواقع الحالي -رغم إنهاء الرواية في سنة 1968- من منظمات وتطرفات سياسية. أسلوب السرد فيها غريب وعبقري، حيث يصف مشاعر وأفكار كل فرد على حدى، الختيار، المرأة، الصغيرة، وأحيانًا آخرين كالملازم. ثم يظهر أحمد الإبن.

● آية: رواية رائعة يتجسد الألم فيها من خلال استبدال القضية الأساسية للأمة والمقاومة بنزاعات بين الفصائل و"الجماعات" كما يسميها الكاتب. لو كانت الإقامة الجبرية التي وضع فيها مراد وعائلته مفروضة عليه من قبل إسرائيل لكان الوضع جداً أسهل، كان هناك سبب للمقاومة والكرامة والصمود، أما أن تفرض عليه الإقامة من أبناء بلده، ومن حركات "المقاومة" التي كان ينتمي إليها، فهذا يذهب طعم الحياة والأمل. الغريب أن الكتاب كتب قبل أوسلو والسلطة والخلافات السياسية بين الحركات المختلفة.

● محمد: الرواية تحمل عبقرية التسمية في البداية، كاتم الصوت كوظيفة ومناقشة نفسية، وتداخلات عقل كاتم الصوت بنظرة تحليلية جديدة. يغلب جو من الألم الحاد والأمل المتواري على مدار الرواية يجعل من قراءتها تحديا بين الملل والاستمرار. أسلوب التصوير والسرد يجعلك تعيش لحظات الأبطال كفرد حقيقي منهم ومعهم .

● مروى: حقا إنها لفرصة كبيرة كي أقرأ لمؤنس الرزاز. أعجبتني الرواية، وخصوصا طريقة طرح الأفكار وتسلسل أفكارها، لغتها ممتازة، مشوقة وطريفة إلى أبعد الحدود. إن احترافية الكاتب تظهر من خلال مزاوجته الواقع بالخيال. رغم أن القصة تبدو حقيقية.

● محسن: رواية جميلة جدا تتواءم وميولاتي الأدبية، لم أجد صعوبة تذكر كي أفهم معانيها وظروف كتابتها. رواية أنصح الجميع بقراءتها لكاتب كبير سجل بعض الأحداث التاريخية بأسلوب أدبيّ مشوّق. رواية حزينة ومؤلمة لكنها رائعة.

● أريج الشلفاح: من الروايات الرائعة التي أحببت قراءتها على الدوام، لو أني أحمل نسختي الخاصة منها. رواية تجعلك تعيش أحداثا ممتعة وتتأقلم مع جوّ الشخصيات بسرعة. أحسست بأني مشاركة في الأحداث وأني أرى نفسي بين السطور، أضحك لضحك الأبطال وأحزن لحزنهم.

● ريما هديب: أسلوب السرد عبقري واللغة جميلة والقصة مؤثرة إلى أبعد درجة. حافظ الكاتب فيها على عنصر التشويق من الصفحة الأولى وحتى الأخيرة! من أجمل ما قرأت من الروايات. شكرا لمن دلني على اقتنائها.

● منال عبد الله: كتاب متميز، استطاع من خلاله الكاتب أن يوثق لسير متعددة وأن يربط العمليات الإجرامية التي طالت الأبطال الذين تنقلوا عبر أرجاء الرواية في عديد من الأمكنة التي أثثت الكتاب، تفاعلت مع الأحداث ومع شعور الشخصيات. كتاب أنصح الجميع بقراءته.

● حبيب الهاني: إن هذا الكتاب يعتبر قيمة علمية كبرى، لمل فيه من أحداث كادت تكون حقيقية، لولا بعض الخيال الذي لاحظته في معظم أجزائه. الكاتب مؤنس الرزاز كان حريصا على أن يغيّر في سرد أحداثه إلى مناطق مختلفة، من اختياره هو أراد من ورائها اللعب على أحاسيس القارئ ومشاعره.

● ألفة: لم أر موجبا لهذا الكمّ من الأحداث والسرد الموغل في الغرابة أحيانا، حتى أنني لم أفهم المغزى من وراء تأليف هذا الكتاب.

15