بين قارئ وكتاب: "الأرض لا تحابي أحدا"

الخميس 2013/10/31
زخم المشاعر الإنسانية

علوان السهيمي، روائي وكاتب سعودي، من مواليد مدينة تبوك شمال غرب المملكة العربية السعودية عام 1983، صدرت له رواية "الدود" والمجموعة القصصية "قبلة وأشياء أخرى" ورواية "القار".

"الأرض لا تحابي أحدا"؛ رواية تحكي عن النقص ومعنى أن تفقد عضوا من جسدك، إذ أن بطل الرواية (قصّاص) تبتر ساقه وهو مايزال طفلا، الرواية اتخذت من الصراع الداخلي ومن ضجيج النفس محورا حساسا جدا تناوله الكاتب بحرفية ملفتة.

رواية تزدحم بالمشاعر الإنسانية المرتبطة بالمعاني النفسية كالحزن والعقد العميقة.

● نهلة: هل نحتاج إلى أن نشوّه مُجتمعنا حتى ننهض بالرواية؟ يعني هل هو أسلوب لجلب القراء للدفاع عن انتمائهم؟ أم أن نفي الخطوط الحمراء فيها تكون داعمة بغض النظر عن جمال الدعم من قبحه للرواية؟ وماهي هي الخطوط الحمراء أساساً! وأنا أقرأ هذه الرواية، راودتني هذه الأسئلة. انا لم أسكن قرية ولا أعرف أجواءها، لكن من الصور ومن ذاكرة من عايشها قبل أستطيع أن أقول إنها ليست بهذا القدر من السوء! لأن سطور السهيمي أحياناً كأنها تُصر بأن تُمثّل أبناء القرية كمثليين! فتنت باللغة الأدبية لعلوان السهيمي إلى أقصى درجة!

● نادية: قرأتها خلال ستة أيام متواصلة تقريبًا، رواية جيدة، وأعجبني كثيرًا الجانب الأدبي في لغة الرواية. فيها من الصور البليغة والألفاظ الباذخة الشيء الكثير. أحببت الحركة التي يقوم بها "قصاص" كلما أراد أن يعبر عن فرحه (يضرب بساقه الأرض حتى يسقط طرفه الصناعي)؛ ما لم يعجبني في الرواية هو استخدام الكاتب لبعض الأفكار والألفاظ غير اللائقة"! أشعر أن بعض الأحداث وخصوصًا تلك التي تتحدث عن الأهواء وتبعاتها في القرية كان من الممكن استبدالها بأفكار أخرى أجمل وأكثر نفعًا ورقيًّا.

● ليلى المطوع: رواية تحتاج لنفس طويل في القراءة، البنية الفنية ممتازة جدا والتنقل بين الأحداث أكثر من رائع لكن الفكرة لابأس بها. على العموم علوان أبدع في كتابتها وأظهر مدى تمكنه من قلمه.

● ربى التركي: أقتبس من بداية الرواية "سيأتي يوم تجد نفسك فيه تقرأ ترهات كاتب أو شاعر ما بحجة الدراسة، وسيقولون لك إن هذا الرجل مبدع، ويستحق أن تُقدّم فيه البحوث والدراسات، لأنه ظاهرة استثنائية، وحينما تقرأ له ستجده إما أنه يعاني اضطرابات نفسية، وإما يسب الذات الإلهية بغية الشهرة، أو تجده صاحب "كيف"، وليتني توقفت عندها.. لماذا أصبح أدب الروايات قلة أدب؟

● طاهر الزهراني: رواية "الأرض لا تحابي أحدا" لعلوان السهيمي، رواية متميزة بحق، تتحدث عن النقص ومعنى أن تفقد عضوا من جسدك، إذ أن بطل الرواية (قصّاص) تبتر ساقه وهو لا يزال طفلا، الرواية اتخذت من الصراع الداخلي ومن ضجيج النفس محورا حساسا جدا تناوله الكاتب بحرفية ملفتة. الرواية عملٌ مميز، سردٌ متقن كتب بحرفية، صاحب ذلك فلسفة جميلة وأسئلة وجودية شائكة، وأخرى عظيمة معلقة، ورغم خذلان التقنية إلا أنها لم تؤثر في روح العمل، لأن ما ذكر سابقا يشفع بقوة لهذا العمل المميز!

● أسماء القداح: لا أنكر أنّ البداية كانت خانقة وغير متوقّعة بالنسبة إليّ، ساءني استخدام اللغة في بعض المواقع وخاصة في حديث صالح مع صديقه حيث العبارات باللهجة العامية في بعض المواضع. سأستمرّ في القراءة حتى أستطيع الحكم على العمل الثاني لعلوان السهيمي. ما لم يرُق لي؛ كثرة التسخّط على العاهة التي يعيشها "قصّاص"، سخطه على نفسه، على المحيطين به ونظرتهم إليه، وربما وصل به الحال إلى تسخّطه على الظروف التي يعيشها. لم يعجبني كذلك طريقة إخراج الرواية بدءاً من جعلها رسالة علمية على أساسها يقيّم الطالب.

● أثير عبد الله النشمي: لا يسعني إلا أن أقف احتراماً لعلوان السهيمي على هذه الرائعة. من أجمل إصدارات هذا العام كانت بحق هي "الأرض لا تُحابي أحداً". أبهرتني لغة علوان باذخة الجمال، وإن لم يرق لي استخدامه لبعض المفردات الجريئة نوعاً ما والتي أدت برأيي إلى جرح ذائقة القارئ.

● أروى التميمي: علوان السهيمي كأول قراءة له. لا أدري لمَ كنت أنتظر أكثر من هذا؟ كان مُكرراً لبعض الكلمات بشكلٍ ممل كأنه قد تعلمها للتو، جريء الألفاظ بشكلٍ مقزز، لا أدري لمَ كان في حواراته يتحدث بالعامية تارةً وبالفصحى تارةً أخرى! كان أسلوبه هذا مشتتا بالدرج بالأولى. لن أظلمه فلديه أسلوبٌ في نثر الخواطرٍ رائعٌ جداً بحيث يُفلسف لك الحياة بطريقة مغايرة، كقصه أحببت كيف صوّر لي وضع قصاص في إعاقته، لم أعجب بقصته مع حمدة؛ فكنت أنتظر تفاصيل أكثر بقليل، دهشت حال انتهائي فهل بهذه الصورة كان يجب أن تنتهي؟

● رند: رواية جميلة بقدر ما يمكن أن نتعلم منها. ما لم يعجبني هو بعد الراوي عن الواقعية في وصف حياة القرى.

● عدي السعيد: بالغ علوان في إبراز موهبته فأثقل النص بزيادة في الوزن دون أي مسوغ ومبرر سوى الاستعراض اللغوي في التشبيهات الذي يجيدها حقا.. ترهل النص وشذّ عن خطوطه التي رسمها له.. الكاتب في روايته "الدود" كان أفضل بكثير.. لم تعجبني وأكملتها على مضض.

● صالحة حسن: هي رحلةٌ داخل فرد لخّص جميع، أولئك الذين يستشعرون النقص بدرجة أو بأخرى، أنت في داخل قصاص طوال الوقت. يسعدك التوغل فيه أكثر فأكثر. بالإجمال هو عمل ذكي جداً وازن علوان بين جماليات اللفظة والفكرة. أنا شخصيا استمتعت بالتجوال فيه.

15