بين قارئ وكتاب "الحديث عن المرأة والديانات"

الجمعة 2013/09/27
النيهوم يبرز استغلال الإنسان للدين لإضعاف المرأة

الصادق النيهوم، كاتب وروائي ليبي. من مواليد بنغازي سنة 1937. أعدَّ أطروحة الدكتوراه في " الأديان المقارنة" بإشراف الدكتورة بنت الشاطىء جامعة القاهرة. توفي سنة 1994. من أعماله " إسلام ضد الإسلام" و"محنة ثقافة مزورة" و"تحية طيبة وبعد" و"القرود" و"الكون".

"الحديث عن المرأة والديانات"، كتاب فيه يصوّر النيهوم حال المرأة في المجتمع الليبي وعاداته، كما يركز بشكل كبير على التعليم والمؤسسة المدرسية والمناهج ودورها الذي لعبته في المساواة وعن مناهجها التي لا تخدم المرأة، كما بحث في أسباب تدهور قيمة التعليم وأهميته، وهو يحاول أن يغوص في الصراعات المؤدية إلى التفكك الأسري.

● سمية عبد العزيز: كتاب مؤلم، يجب أن تقرؤوه. يستعرض ويحلل كيف أصبحت النساء في بلادنا بهذا الشكل المقموع المتخلف رغم بقاء القران نصاً محفوظاً ومفهوماً! ولماذا عندما تحررت المرأة الأوروبية/الغربية انحدر المجتمع وانهارت الأسرة فيما كان يفترض أن يحدث العكس!. في النهاية قال إن بوسعنا إصلاح الأخطاء، والبداية تأتي من المدرسة. الحل الوحيد أمامنا لتجاوز هذه النكبة هو المدرسة.

ولاء حجالي: دائما ما أنفر من فكرة مقارنة اليهودية والمسيحية بالإسلام على أنه الدين المخلص والحامي من أخطاء البشرية متناسين الفارق الزمني بين نزول الرسالات وطبيعة البشر في التقدم المتدرج للوصول إلى المدنية، لذلك لم أشعر بالكاتب يقدم أية فكرة جديدة أو موضوعية من مقارنته تشريعات الديانات الثلاث في ما يخص المرأة، فكان في موقف المدافع أكثر من المحلل، أما عن كلامه عن المرأة الغربية فلا أستطيع وصفه إلا بترف فكري ونقد لم أقتنع به أبدا. لكن أعجبني جدا الجزء الأخير من الكتاب عندما تحدث عن واقع التعليم والمرأة في المجتمع الليبي الذي تعاني منه باقي المجتمعات العربية بالتأكيد. فعلا لا تملك مجتمعاتنا هوية وأيديولوجية واضحة، لا أعرف إلى متى ستبقى حالنا هكذا.

● قصي السعيد: أعجبتني نظرة النيهوم تجاه المرأة وقضاياها، وأراه يملك نظرة منصفة، تدعو إلى تحريرها على طريقتنا لا على الطريقة الأوروبية. فالأمر هو أن تحظى المرأة بحقوقها، وأن تسلك طريقها نحو هدفها، وأن تتخلص من استعباد الرجل لها، هذا هو المهم: أن تعرف وظيفتها وتشق طريقها وتتكامل مع الرجل، لا أن تدعو إلى مساواته في كل شيء بل منافسته بإمكانياتها لإحداث التكامل المطلوب .

● أسيل: تحدث في البداية عن المرأة في الديانات وكيف استغل الإنسان الدين لإضعاف المرأة وهنا ميّز الكاتب بأن الظلم من عمل الإنسان وحده والدين لا يمكن أن يتسبب في إيذاء الإنسان. ثم تحدث عن ظروف الحياة نفسها والمجتمع ومن أين جاءت العادات والتقاليد وعن النمو الاجتماعي وعن دور الاقتصاد. كما تطرق إلى موضوع المساواة وهو أكثر ما أعجبني في الكتاب.

● نديم: المساواة لا تتحقق إلا إذا تشابهت الأهداف تشابها تاما والحياة لا تحتمل هذا، فكل نوع يؤدي مهمة تختلف عن الآخر ويستمد بقاءه الطبيعي من هذه المهمة، فالمساواة جزء من الانهيار الشامل بل خطأ من أخطاء الفلسفة. نظرة المرأة الخاطئة إلى مفهوم المساواة وبذلك أخذ المرأة الأوروبية وحالها كمثال، فهل اضطهدت المرأة من خلال تبعيتها للرجل أم من خلال إساءة فهم الرجل لهذه التبعية؟

سرد تاريخي لوضع المرأة في الديانات

● مؤيد: أكثر موضوع مثير للاهتمام هو كلامه عن مكانة المرأة في المجتمع الليبي وأيظاً العادات والتقاليد المتخلفة التي سبقت الأديان ثم تلونت لتحتمي بها.

● مليحة السويدة: من الكتب التي غيرت نظرتي إلى الدين والعقيدة تجاه المرأة. دلني على معرفة حقوقي كامرأة في الإسلام.

● مها: يبدأ الكتاب بصورة تقليدية تجريم التوراة المحرفة، وكيف أنصفها القرآن من كل ذلك، فيبدو كأن الكتاب مجرد أفكار قديمة مكررة، ولكن النيهوم يشرع بعد ذلك في تحليل وضع المرأة المسلمة الحالي وبحث المصادر غير الدينية للعادات الليبية في أمور المرأة والزواج، وهنا يبدع النيهوم، كما أنه أبدع في نقد المدارس الحديثة وكيفية استيراد العرب لها. الكتاب يستحق القراءة ويقدم دراسة مصغرة تحليلية لأسباب نكسة ومعاناة المرأة الليبية كنموذج للمرأة العربية.

● مروى الصيدلاني: أعجبني السرد التاريخي لوضع المرأة في الديانات، ولكن لم يعجبني حديثه عن المرأة الأوروبية وكيف أنها نادمة على الحرية !!

● هنوف المطاوع: رائع يعجبني دائما بحث الصادق النيهوم.

● عبد الله عبد الرحمن: في الكتاب حديث عن المجتمع الليبي والمرأة وعن أن أغلب العادات مأخوذة من قرطاجنة ومن شريعة حمورابي ومن الفاطميين والحضارات السابقة. ركز الكاتب بشكل مطول على التعليم والمؤسسة المدرسية والمناهج ودورها الذي لعبته في المساواة وعن مناهجها التي لا تخدم المرأة وكيف أن هذه المناهج تغرس فكرة أن يتعلم الطالب ليعمل وأن يكون مجتمعه قادرا على تنشئته التنشئة السليمة.

15