بين قارئ وكتاب "تبليط البحر"

الاثنين 2013/10/07
تاريخ لبنان غزل خيوطه الضعيف بشيء من السخرية

رشيد الضعيف، روائي وشاعر لبناني، من مواليد سنة 1945. له العديد من الأعمال الروائية والشعرية، نذكر منها "أوكي مع السلامة" و"تصطفل ميريل ستريب" و"إنسي السيارة" و"تقنيات البؤس" و"عودة الألماني إلى رشده" و"أنسي يلهو مع ريتا".

"تبليط البحر"، هي أشبه بالرواية التاريخية، تجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش الأحداث في الواقع، هي قراءة لفترة من تاريخ لبنان عامة وتاريخ بيروت السياسي والاجتماعي والثقافي. تبدأ بالحديث عن فتنة عام 1860 في جبل لبنان واضطرار السكان إلى النزوح هربا من الاقتتال والمذابح الطائفية.

● عمار طارق: رواية جميلة استمتعت بأسلوب كاتبها السلس، والأحداث التي مضت بانسيابية لتصف حياة بطل الرواية فارس هاشم. الفتى اللبناني الذي نشأ منذ صغره وهو يطمح إلى أن يدرس الطب ليكون أحد أفضل الأطباء ويساعد أبناء بلده. أعجبني في الرواية الوصف الجيد للفترة الزمنية التي عاشها بطل الرواية، وهي فترة قبيل نهاية الدولة العثمانية عندما كانت سوريا الكبرى مازالت موحدة، وتضم كلاً من سوريا ولبنان وفلسطين. حتى أن الكاتب كان كثيرا ما يشير إلى أن بطل روايته سوري رغم أنه ولد لعائلة لبنانية.

● أحمد همام: رواية جميلة من الروائي المميز رشيد الضعيف يواصل فيها مشروعه. في "تبليط البحر"، تلحظ سخرية الروائي من كل شيء بما في ذلك التاريخ الذي أجاد رشيد غزله بالحكاية لينتج لنا في الختام سيرة حياة البطل، بما فيها من مواقف وتأملات ربما هي ليست متماسة بشكل رئيسي مع الحدث.

● عبد الرحمن: هذه هي المرة الأولى التي اقرأ فيها لرشيد الضعيف، استمتعت بأسلوبه. لأني لم أجد أي عيب فيها، فالموضوع وأسلوب الكاتب وترابط الأحداث من أحسن ما يكون. في النهاية، أنصح بقراءتها.

● هيفاء الرشيد: جميلٌ هو مزج جزء من الواقع مع الخيال، لم أصدق في بدء الرواية أنها خيالية بحتة، وأيضا لم أصدق أنها واقعية بحتة. أعجبني سرد الرواية كقطعة حلوى كبيرة دون تجزئتها إلى فصول رائعة!

● رولا بيلبيسي: هل هي رواية أم أحداث ووقائع تاريخية تلبس ثوب رواية؟ وهنا نطرح سؤالا آخر: هل يكفي الكاتب الاستعانة بالتاريخ لينسج قصصه، أو لابد في البداية من اكتمال عناصر الرواية حتى تقنع القارئ بارتباطها بتلك الحقبة التاريخية؟ في هذه الرواية شعرت وكأني أقرأ ملحقا لإحدى روايات ربيع جابر "أمريكا.. دروز بلغراد" حيث يتناول الكاتب ذات الحقبة الزمنية وبذات التفصيل الذي تناوله جابر في رواياته.

● مها: رواية ساذجة لا تستحق الترشيح لجائزة البوكر العربية. جمع الكاتب مجموعة معلومات تاريخية وأضاف حولها قصة ركيكة تدور حول منصور وابنه فارس وبعض الأصدقاء. الرواية مليئة بالأمثلة المتضاربة حيث تتبجح الشخصيات بالمبادئ ثم نراها في واقع الحال تعمل خلافها وتبرر ذلك. لا أعلم إن كان الكاتب يريد أن يضحك على القراء أو يريد أن يسخر من واقع الحال الرذيل الذي يصوره.

● مي: تحكي الرواية عن قصة فارس كان مشغوفا بتطوير بلاده وتمدن شعبها وكان يرى ذلك عن طريق دراسته للطب وهجرته إلى أميركا وعمله بها. الرواية خفيفة، موضوعها مشابه جدا لرواية "أميرك" حيث أن الروايتين تقريبا تحاكيان عن نفس الموضوع ونفس الفترة الزمنية، لكن "تبليط البحر" من وجهة نظري تفوقت على "أميركا" في أسلوب السرد الذي لا يمكن أن يصيب القارئ بلحظة ملل بعكس أميركا التي جاهدت نفسي لإكمالها.

● ملوك: انتهيت من الرواية في ساعتين. هي العمل الأول الذي أقرأه للروائي اللبناني رشيد الضعيف، الذي ترجمت الكثير من أعماله إلى لغات عديدة . عمل عادي لم يشدني رغم أنها رُشحت لجائزة البوكر! بعد هذا العمل أصبحت لديّ قناعة أني وأعمال البوكر لا نتفق.

● نور بحر: كرهت الضعيف في كثير من رواياته! الفارغة وعديمة الجمال، وفقره المعرفي. أتت هذه الرواية ربما في وقتها كي تحسّن صورته في نظري.

● بشير: لو نزعنا الحوادث التاريخية المسردة بصورة هشة لا نرى أي عمق للشخصيات وتتوضح الحبكة الضعيفة للرواية. أرى أن على لجنة البوكر أن تقدم عرضا بسيطا لكل رواية مختارة تحدد فيها النواحي الإيجابية التي أهلتها للترشح. أعجبتني فقط نهاية الرواية.

● منى: الرواية فيها أحداث كثيرة تبدأ بدراسة فارس للطب في الجامعة الأميركية ببلده لبنان، قبل أن يتم طرده منها بسبب تحرره الفكري وتأييده لنظرية داروين في النشوء والتطور والتي كان أساتذته الجامعيون يرفضونها تماماً.

15