بين قارئ وكتاب "ست روايات قصيرة"

السبت 2014/01/25
روايات قصيرة تعطيك لمحة عن مصر الحقيقية

علاء الديب، روائي وقاصّ مصري، من مواليد القاهرة سنة 1939. حاصل على ليسانس كلية الحقوق، جامعة القاهرة، عام 1969. من أعماله “القاهرة” و”صباح الجمعة” و”أطفال بلا دموع″ و”زهرة الليمون” و”عصير الكتب”.

“ست روايات قصيرة”، رغم النظرة السوداوية التي تميّز هذا الكتاب، إلا أن علاء الديب يرصد بعض ملامح الفرح والتفاؤل التي يعيشها المجتمع المصري. كتاب يضمّ ست روايات قصيرة تصوّر تفاصيل دقيقة عن المواطن المصري، الذي رغم فقره، فهو يتمتع بروح عالية وطبيعة طيبة وأخلاق بشوشة.

● ميما عابدين: هي ست روايات يشترك أبطالها في الفراغ والخواء والانحلال الأخلاقي والاكتئاب الشديد. الروايات الثلاث الأخيرة تحكي عن عائلة واحدة من وجهات نظر ثلاث، الأب والأم والابن. يندر أن تمرّ عدة صفحات دون يستوقفك حديث عن الرغبة الجنسية أو المشاعر التي تصاحبها.

● زهرات: هذا الكتاب يضمّ ست روايات لعلاء الديب، وهي القاهرة، وزهرة الليمون، وأحلام وردية، وثلاثيته أطفال بلا دموع، وقمر على المستنقع، وعيون البنفسج.. إشارة لمن لم يقرأ لعلاء الديب من قبل، هو صاحب نظرة واقعية ولكنها مؤلمة ومظلمة وقليلا ما تجد فيها ما يبعث على التفاؤل أو حتى الأمل، وهذا ما يميّز كتاباته بشكل عام، دائما الزمن محدود وأسلوب تقطيع المشاهد يستخدم بكثرة والتوغل في المشاعر والنفوس هذا ما يكسب كتاباته الشعور بالألم.

● منير غازي: تجلّت جميع أفكار هذا الكتاب، وما ضمّه من روايات كانت بشكل أقوى وأكثر تماسكا. كل رواية غنية ومتفرّدة بذاتها لا بدّ أن تقرأ أولا.

● فاطمة عبدالسلام: ست روايات قصيرة تجمعها تلك النفسية “للطبقة المتوسطة” التي كما وصفها: “صاحبة أكبر إنجازات وأفظع جرائم، صاحبة الحل والربط وقليلة الحيلة، صاحبة المثل العليا والقيم المزيفة، الخائنة النبيلة، صانعة العدسات الوحيدة التي أرى فيها الواقع والمصير”. يبرع علاء الديب في إخراج ذلك الإنسان الذي ينسحب إلى داخله، والذي ينسج هواجسه ومخاوفه وآماله وحده، الذي يجلد نفسه آلاف المرات ويقسو على الواقع ولا يجعل من نفسه مرثية للآخرين!

● مراد ملحم: روايات جميلة وممتعة. حاول من خلالها الكاتب إدراك الجانب الخفيّ من واقع المجتمع المصري، بفرحه وأحزانه وإصرار الشعب على تجاوز المصاعب.

جمال: أذكر جيدا أني اقتنيت صدفة رواية “أطفال بلا دموع" من شارع النبي دانيال، ولم أكن أعرف الروائي علاء الديب. لكن بمجرد إنهاء تلك الرواية أصبح الديب وكتاباته الأحلام والخيال والأفكار المجنحة وهي التي تجعل الواقع ممكنا. الكاتب لم ينل حظا وافرا من الشهرة ولا أدري ما السبب، ربما لأنه كاتب ذو نمط واحد.

● محسن عبدالله: قد تشعر أنها رواية تناقش المشاكل النفسية والكبت والرغبة الجنسية، ولكنها في النهاية تعطيك لمحة عن مصر الحقيقية التي لم نعشها في تلك الفترة، وكيف كان الناس يفكرون وكيف كانت معاييرهم. أقرب الروايات إلى قلبي هي الرواية الأولى، قد تشعر أنها تحدث كل يوم حتى الآن.

كتاب لن يفوتك الكثير لو لم تقرأه ولن تستفيد سوى أنك ستعرف كيف كانت الحال في فترة الستينات وحتى نهاية الثمانينات.

● محمد سيف: الكتاب رائع، هذه المرة الأولى التي أقرأ فيها للكاتب علاء الديب، وقد أعجبني أسلوبه في الكتابة والتعبير عن شخصياته. أعجبتني الروايات الست التي يشملها الكتاب وأنصحكم بقراءته.

● محمد عطية: “فتحية تركت فتحي لأنه يشبه أخاها الميت وعقيلة قتلها فتحي، وبدأ يخاطب القضاة بخطبة بلاغية أفسدت عليهم الشماتة والتلذذ في الحكم عليه بالإعدام. “يمكنك أن تتذوّق طعم المرارة التي تذوقها الديب في تلك الرواية. وصف لمسخ النكسة بشكل رهيب. تدنو نهايتها من حالنا فيما بعد النكسة.

● محمد أبو العزم: حكاء من طراز فريد ينسج حكاياته بخفة ودهشة كما لو كان يحكيها بلسانه، دروب ومسالك يصحبك فيها داخل النفس الإنسانية دون أن تتململ أو يصاحبك الوقت. مع حكايات علاء الديب أنت غارق في خدر لذيذ.

● كمال البارودي: يلعب علاء الديب على وتيرة طعم النكسة في زوجته منى المصري التي هجرته وذهبت إلى كندا ولا يخلو الموضوع من ارتباك. عمل من أجمل مأثورات عالم التخبط والارتباك، لم أنهها إلى الآن لكنني لم أستطع صبرا على كتابة هذه الكلمات.

● منى محبّ: الرواية الثالثة وهي “أيام وردية” قرأتها ثلاث مرات لأني ظننتها أعلى من مستوى تفكيري، إلا أنه في بعض الصفحات شعرت أن علاء الديب لا يريد أن يفصح عما يريد قوله؛ في المجمل تهت وبت لا أعرف ما الذي يريد قوله أو ما هو الذي عليّ أن أفهمه.

17