بين قارئ وكتاب: "عناق عند جسر بروكلين"

الاثنين 2013/11/04
"عناق عند جسر بروكلين" رواية تحتاج إلى قدر من التركيز

القاهرة ـ عزالدين شكري فشير، كاتب وروائي مصري. صدرت له ست روايات "باب الخروج: رسالة علي المفعمة ببهجة غير متوقعة"، و"عناق عند جسر بروكلين" و"أبوعمر المصري" و"غرفة العناية المركزة" و"أسفار الفراعين" و"مقتل فخرالدين". ولفشير عشرات من المقالات حول الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر والعالم العربي.

"عناق عند جسر بروكلين"، رواية تستعرض حياة مجموعة من الشخصيات وحكايتها في الغربة، شخصيات مرتبطة ببعضها بشكل ما، جميعهم فشلوا في تحقيق حلمهم الأميركي، بما يجعل الملحوظة الأولى والأساسية بعد القراءة هي التركيز على الموقف التقليدي من أميركا ومن الغرب بصفة عامة والذي يقوم على تصوير الغرب بصفته "الشيطان" الذي يختطف الأطفال ويشوّه الكبار ويلغي القيم.

● يارا: أعجبتني فكرة الكاتب بأن جعل عيد ميلاد سلمى هي نقطة تلاقي الأبطال وكل شخص منهم يحكي معاناته ومشاكل بلاده والغربة. لكن النهاية جاءت غريبة بعض الشيء. أحسّ أني مازلت معلقة، وأريد المزيد. هذا أول كتاب أقرأه له حقا وقعت في غرام أسلوبه الكتابي الرائع. مع أنه في بعض الأجزاء تشعر بالملل وأن كثير من العبارات ليست لها فائدة أو مغزى في العمل.. لكن الرواية في المجمل عمل فني جميل.

● نبيل: نوعية الخطوط الدرامية وجودتها، في هذا الموضوع أقول إن المؤلف قد أجاد.. لم يعجبني العنوان، فالاسم يوحي بأنك أمام قصة رومانسية مبتذلة.. بالفعل الرواية تستحق اسما أفضل.

● أحمد نفادي: لو وصفت نفسي بعد الانتهاء من هذه الرواية فسأقول ببساطة أني خدعت، ليس لسوء الرواية ولكن لأني توقعت سيرا للأحداث ثم فوجئت بسير مخالف تماما عما توقعته؛ توقعت أن يكون درويش هو المحور ويستمر دوره وما أراد فلم أجد ذلك، لكن إحساسي بالخداع استعذبته مع إتمام الرواية.. رواية بديعة جدا في وصف دواخل الشخصيات المتعددة في أسلوب السرد في كل شيء. أحببتها كثيرا على الرغم من النهاية الصادمة.

● شيماء علي: رواية جميلة.. لم أقرأ رواية بديعة في رسم ملامح شخوصها منذ فترة طويلة؛ من الفصل الأول تغزل خطوط شخصياتها وكأنها مجموعة قصص قصيرة منفصلة تربط فقط بين شخصيات متشابكة العلاقات.. أجمل فصل في اعتقادي هو "ماريك" ربما لأنه يحمل ملامح حميمية جدا من حياتي، أحببت "درويش واللجوء إلى مارك"، شعرت بالعار من ضمير العالم كله في "فرسان الدمار" والتي تعكس واقعا حيا إلى الآن.

● هدير: الأسلوب رائع، سهل وبسيط، ووصف دقيق للشخصيات وانفعالاتهم النفسية.عادة أحب الروايات التي تتحدث عن العرب المغتربين وكيف يعيشون وكيف تتغير أفكارهم.. العنوان لم يعجبني لأنه غير شامل ولأنه يوحي بأنها قصة حب، في حين أنها قصص متفرقة لأشخاص تجمعهم معرفة الدكتور درويش.. النهاية مؤلمة وغير متوقعة.

● هند: بالفعل لم أجد ما أكتبه كتعليق على هذه الرواية؛ أربكتني ودوّختني.. الغلاف والعنوان يوحيان بأنها رواية ذات طابع رومانسي، وربما أكثر من ذلك.. أتممت الرواية فوجدتها أبعد مما ظننت.. الرواية تتحدث عن مجموعة من العرب يعيشون في أميركا وتناقش أفكارهم وخلفياتهم.

● مي أحمد: التكنيك الذي استخدمه عز الدين في الرواية عن طريق القصص المتشابكة هو أمر لافت للنظر ذكرني بأسلوب "باموق" في "اسمي أحمر" حين كانت الحكايا تأتي من أفواه مختلفة فيختلف السارد من فصل إلى آخر لكنها كلها تصب في بحيرة واحدة !كل بطل من أبطال القصة له همه الخاص وإن حدث بينهم ترابط فليس هو رابط الأسرة أو المعرفة بل هي روابط الغربة والأحلام في حياة أفضل لا يمكن الحصول عليها في الوطن.

● إبراهيم عادل: الذين لم يقرؤوا لعزالدين شكري من قبل، ربما يستغربون هذه الطريقة الذكية التي أعتقد أنها فريدة ومميزة في السرد، هكذا أيضا تدور حول حكايات الناس "المروي عنهم" دون أن تصل تماما لحكاية مكتملة أو تامة. في الحقيقة شعرت بالملل يتسرب أحيانا في بعض الحكايات، ولكن سرعان ما تنتهي الحكاية لتبدأ غيرها، وتكون مشوِّقة، لا أعلم لماذا سمَّاها "عناق عند جسر بروكلين". رواية تحتاج فيها إلى قدر من التركيز لكي تمسك بالخيوط التي يتركها الكاتب متناثرة في كل فصل/حكاية.

● ياسمين: رواية متنوعة الجوانب الإنسانية.. عرضت أكثر من نموذج لنفوس مختلفه، تناولت دوائر العلاقات المختلفة.. نجح الكاتب في جعل كل شخص واضح جدا في فقاعته التي رسمها حول نفسه.. من أكثر الأمور التي وقفت عندها، النهاية الصادمة التي فاجأتني.

● ياسمين ثابت: بداية تصميم غلاف استثنائي لم أشاهد مثله من قبل، وعنوان يوحي أنها رواية رومانسية تدور أحداثها في بروكلين.. أسلوب الكاتب الزاخر بالتفاصيل، جعلني أعيش كل شخصية في أعماقها لأنها تلمس جزءا من أعماقي.. كل فصل من فصول الرواية هو رواية في حدّ ذاتها.

● أحمد همام: الرواية خذلتني صفحة بعد الأخرى، وهي فعلا نص يصلح للبست سيللر مثل تاكسي وسفينة نوح وكتب بلال فضل.. في الحقيقة البناء كان معقولا، المشكلة الرئيسية كانت في اللغة التي تبدو أقرب للمترجمة ولغة بعض الفضائيات، وقد لاحظت هذه الظاهرة عند بعض الكتاب ممن عاشوا شطرا من حياتهم في الغرب.. ثانيا القصص نفسها كانت مملة وضعيفة دراميا من وجهة نظري، وفي منقضى القصص كلها لم أشعر أني قرأت رواية متينة.

15