بين قارئ وكتاب "نهاية رجل شجاع"

السبت 2013/09/28
"رواية تحبس الأنفاس"

حنا مينة، روائي سوري ولد في مدينة اللاذقية سنة 1924. يعدّ أحد كبار كتاب الرواية العربية. ساهم في تأسيس رابطة الكتاب السوريين واتحاد الكتاب العرب. كتب الكثير من الروايات والقصص يتحدث في معظمها عن البحر ويصف حياة البحارة في مدينة اللاذقية وصراعهم على متن المراكب والسفن ومع أخطار البحر. من أعماله "الياطر" و"المصابيح الزرق" و"الشراع والعاصفة" و"الأبنوسة البيضاء".

"نهاية رجل شجاع"، رواية ذهنية ورمزية عن بطل محوري يدعى مفيد الوحش وهو قروي، رومانسي، طيب القلب، ويتميّز بالشجاعة، لكنه لا يجد أيّ معنى لحياته وعبثية استمراره في الحياة، فيقرر وببسالة فائقة أن يضع حدا لحياته في مشهد أخير. نهاية حتمية ولكنها منطقية لرجل شجاع.

●رندة: قرأت هذه الرواية بعد سنوات طويلة من مشاهدتي للمسلسل التلفزيوني المأخوذ منها، وبصراحة فقد تفوق العمل التلفزيوني على الرواية التي وجدتها قاتمة ومزعجة وربما كان ذلك متعمداً. شخصية مفيد هي شخصية رجل ضائع يعتبر قوته وشجاعته كفرد وكبرياءه أهم ما لديه ويعيش حياته في محاولة إثبات رجولته وشجاعته ولا يبالي في سبيل ذلك لو كان يخبط رأسه في الجدار أو يعاند الأقدار أو يقطع ذنب الحمار.

● عبدالله: القراءة في هذا الكتاب جعلتني أحترم كتاب المسلسل الذي يحمل نفس الاسم، لأنهم بذلوا جهداً يشكرون عليه في تنظيف القصة من البذاءة وأسبغوا على مفيد نوعاً من الشهامة والرجولة لا تظهران بوضوح في الرواية، فهو في نظري مجرد واحد من الحمقى المهووسين بالقوة والشجاعة، وحتى لو كانت فطرته سليمة وطيبة إلا أنه يضيعها بعبث المقارعة الفردية اللامجدية لما يراه ظلماً أو تسلطاً.

● إسلام مصطفى: في البداية كان اختياري للرواية عشوائياً، ككتاب قديم جذبني اسمه، ما شدني هو كيف ستكون نهاية شجاعة رجل بين أوراق حنامينة. حين شرعت في قراءتها كنت أنتظر تشويقاً أكثر من حنقه وغضبه وعبثيته وبعض من كلماته التي لا تليق برواية، إلى أن وصلتُ بها حدّ الملل، لكني بقيت على إصراري لأرى نهاية شجاعته .عند معرفتي بوجود مسلسل ينتمي إلى نفس الرواية، شاهدته بهدف المقارنة وأعجبني جداً، إلى حدّ أنه تفوق على العمل الروائي بأضعاف.

● أحمد: رأيت المسلسل وما أحلى أيامه وساعاته التي كنت أقضيها أمام التلفاز. لن أبالغ إن قلت إنه يحمل روح العربي المتحدي للحياة وكل ما فيها. قد يبدو مثل الثوار يقاومون الاستعمار وقد يبدو مثل كل من يقاوم الاستبداد الفكري. المسلسل رائع وأتمنى أن ألحقه بقراءة الرواية فأحقق مرادي.

● دينا: لأول مرة أشعر أن المسلسل التلفزيوني أقوى وأمتع كثيرا من الرواية الأصلية، رغم أن المسلسل حدثت فيه تغييرات كبيرة من جهة النص، السرد غير مترابط ولا يجذب، لا تشعر أنك مع الشخصية، كما أنها مملة في بعض المناطق، حديث مفيد الوحش مع نفسه غريب أحيانا، رغم ذلك أعتقد أنني سأكمل القراءة لحنا مينة على أمل أن الرواية القادمة ستكون أفضل.

●لبنى: رواية تحبس الأنفاس، يبدو فيها تصوير ذكي للمجتمع الذكوري الغارق في العنف، قد لا أنصح بهــا صغار السن نظرا إلى احتوائها على كثير من الشتائم الخارجة، ولكنها عمل مبدع استمتعت بقراءته.

●عبد اللطيف: الرواية تختلف عن المسلسل و في رأيي أن المسلسل أجمل. للأسف لبيبة الشقرق لم تكن عند حسن الظن، ومفيد ينتحر بواسطة مسدس بعد أن يردي رقيب دورية الجمارك قتيلاً وليس كما شاهدنا في المسلسل (حيث يلقي بنفسه مع الزلقوط في البحر) والأحداث تتسارع في الرواية حتى تصل إلى أحداث الميناء بسرعة لتناقش أوضاع العمال والمعلمين والعجوز ضمن عالم يحيط به الغموض والظلم والضياع. أسلوب الرواية لا بأس به، سلس ومفهوم ولا يدخل في نقاشات عميقة إلا فيما ندر.

●خير دباش: رواية جيدة، والمسلسل المأخوذ عن قصة الرواية جيد أيضا. رواية المشردين لا يتقنها إلا حنا مينة. أكثر ما أعجبني إصرار مفيد على حبه للبيبة، وإصرار لبيبة على حبها لمفيد. رغم ضخامة الرواية إلا أن لغتها سلسة وقريبة إلى القلب ومشبعة بالتشويق والمتعة.

●نسرين: من الكتب النادرة التي لم أستطع تركها حتى الانتهاء من قراءتها. ملحمة عن القهر الاجتماعي والفقر والذل والجهل التي تفقد الإنسان إنسانيته وتحوله إلى حيوان، أو بالأحرى إلى وحش لا أمل له في استرجاع إنسانيته إلا عن طريق التدمير الذاتي والانتحار.

● ياسين كريس: ككتابات حنا مينة. البطل فيه الكثير من العيوب لكنه بطل محبوب. السرد ممتع وفيه الكثير من الأحداث والقصص المتواصلة. قراءة الكتاب مختلفة تماما عن المسلسل لأن بعض التفاصيل تغفل عنها المسلسلات إلا أنها من أساس الرواية.

● أماني الشرقاوي: المسلسل أجمل من الرواية. لم يعجبني في الرواية بعض الألفاظ والتلميحات الخارجة. ربما الهدف من هذه الرواية هو بيان عبثية المجتمع الذكوري وغرقه في العنف وانسلاخه عن العقل أو التعقل وأنه في النهاية لا يأتي لصاحبه بفائدة، فالشجاعة فقط في مواجهة ما يمكننا تغييره وليست في مجرد معاندة أصحاب القوة دون مبدأ أو خطة.

● يوسف شمياح: لم يعجبني ترتيب الأحداث، فقد بدا لي ضعيفا، أشخاص يظهرون فجأة ويختفون دون أن يدعموا القصة، النهاية غير موفقة أبدًا.

● قائد أبو اللطيف: جميل جدا، آه منك يا إنسان، آه منك يا غريزة، استراق النظر ما ألذك وما أبشعك!

17