بين قارئ وكتاب "يوميات امرأة مشعة"

الثلاثاء 2013/10/22
استمرارية الحياة وليدة التفاؤل بالمستقبل

نعمات البحيري، أديبة وروائية وقاصّة مصرية، ولدت بالقاهرة عام 1953. تخرجت من كلية التجارة عام 1976، جامعة عين شمس. صدر لها العديد من المجموعات القصصية والروايات منها "نصف امرأة" و"العاشقون" و"ارتحالات اللؤلؤ" و"ضلع أعوج"و"حكايات المرأة الوحيدة" وللأطفال صدر لها الكثير من الأعمال منها "النار الطيبة" و"الفتفوتة تغزو السماء" و"وصية الأزهار" و"رسومات نيرمين". توفيت سنة 2008 بعد إصابتها بمرض السرطان.

"يوميات امرأة مشعة"، سيرة ذاتية للمعاناة التي عاشتها الكاتبة في رحلة صراعها مع السرطان، رغم نبرتها المتفائلة، حيث بدت قوية ومتماسكة، إلا أن النهاية في حقيقة الأمر كانت مأساوية انتهت بموت نعمات البحيري.

● عبد الحفيظ: "أنا دبت وجزمتي نعلها داب.. من كتر التدوير ع الأحباب"، لا أدري لماذا قفزت كلمات هذه الأغنية في ذهني وأنا أقرأ الصفحات الأخيرة من هذا الكتاب/السيرة الذاتية. تطالعنا نعمات البحيري من خلف هذه السطور بتجربة فريدة، ولا أتحدث عن المرض الخبيث الذي نهش أحد أثدائها ثم استدار لينهش في العظام، بل أتحدث عن الروح التي كانت ترفض العطب وتقاومه باستمرار، أتحدث هنا عن عدم الاستسلام والبكاء والنحيب والخنوع وترك الجسد للخلايا المسرطنة كي تُجهز عليه.

● نورة: نعم.. هي امرأة مشعـة ولكن بالحياة والقوة والرغبة في الانتصار. شكرا نعمات لما قدمته من رقي في العبارة وسلاسة في اللفظ وإبداع في الأسلوب.

● سارة درويش: أرهقتني الرواية وأوجعتني وأمتعتني في الوقت نفسه، تخيلت نفسي مكان الكاتبة منذ السطور الأولى وسرّني أن أتعرف على الألم الذي أتوقعه عليّ فأحسن التهيؤ له وأستقبله استقبال العارف، قبل الرواية كانت قناعتي الثابتة أنه لا يجب علينا أن نستسلم للمرض الخبيث وأن نحاربه بضراوة فإن انتصرنا هنيئاً لنا وإن انهزمنا فيكفينا شرف المحاولة.

● آيات محمود: تنقص نجمة واحدة فقط لأن النهاية لم تأت لي بعلاج لكل تلك الأوجاع التي تنكرت في صورة أمراض عصية على العلاج.. تملك نعمات البحيري حزن شفيف كروحها وسخرية لاذعة لا تفهمها إلا امرأة مثلها. نقلت بمنتهى البراعة وبلا أدنى تكلف كل أوجاعها وإرادتها الصلبة حتى مرارة الفم والرغبة المستمرة في التقيؤ والقدرة على مقاومتها.

● كريم عادل: كتاب يجسد مأساة المرض وألمه. قراءته كانت مفيدة جدا وأنا على أبواب التخرج من كلية الطب. لعلّي لا أكون مثل هؤلاء الأطباء ذوي الوجوه البلاستيكية والمشاعر الثلجية التي تحدثت عنهم الكاتبة. طوال القصة كنت معجبا بكفاح البطلة واستقلاليتها ومقاومتها للمرض وتطلعها للحب والحياة .

● عبد الله: صدمت كثيراً عندما قرأت في نهاية الكتاب عمر الكاتبة فوق الخمسين. حيث أني توقعتها أصغر في السن بسبب روحها التي تفيض شباباً وانطلاقاً وأملاً في المستقبل. الأسلوب في بعض الأحيان كان دون المستوى بعض الشيء. لكن ذلك لم يمنعني من الاستمرار حتى النهاية.

● محمد عطية: يوميات للمرض، ولعظمة الوقوف بشجاعة. من خافوا ماتت أرواحهم من قبل الموت ذاته، أما من تشبثوا بالحياة، والكاتبة منهم، فهم أحياء على الدوام.

● علاء: أجمل اقتباس هو ما كتبته بركات وهي تقول: "المرض كما يراه المريض تجربة إنسانية شعورية. منظور مختلف بعيدا عن الطب. المرض من وجهة نظر إنسان عادي، وجوه الأطباء الباردة، ممرات المستشفى الكئيبة. أجهزة التشخيص المرعبة. معاناة المريض مع أعراض المرض كما يشعر بها، لا كما تصفها كتب الطب". ربما كانت الرواية متواضعة من الناحية الأدبية لكنها لمست شيئا ما بداخلي. لمحة لتذكرة الإنسان بعد الغرق في مستنقع الطب والفشل.

● ابتهال: كتاب مؤثر جدا ويجعلك تعيش هذه التجربة المريرة. امرأة في منتصف العمر أصيبت بسرطان الثدي مما تسبب في استئصال أحدهما يليه العلاج الكيمياوي أو مأساة مريض السرطان كما تسميها الكاتبة. جو المستشفي البارد والفحوصات وأصوات الأجهزة والتمريض اللامبالي. إحساس مخيف والمخيف أكثر أنها تقريبا كانت وحدها تعيش المعاناة.

● رغد قاسم: يوميات امرأة شجاعة. أحببت نعمات دون أن ألقاها، مذكراتها أتعبتني حقاً. سيرة متميزة رغم الإغراق في اللغة العامية والنهاية التي ظلت مفتوحة وطارحة لسؤال، هل شفيت أم مازالت تعاني من المرض؟

● نابد: أدهشني العنوان في البداية ولكن مع بداية قراءتها أجبرتني على التمسك بها وإكمالها ولكن سأترك تعليقي حتى أنهيها.

● دالية: موهبة فذة. أسلوب راق وكلمات معبّرة. قضيت أروع اللحظات وأنا أقرأ هذه اليوميات الجميلة. لم أر فيها ألما وانكسارا، بل وجدت فيها قصة أمل جميل وامرأة لا تقهر.

● أماني: فيها كمية من الألم وفي نفس الوقت كمية من التشبث بالحياة! إحساسها بالوحدة وتخلي أصحابها عنها، المكابرة على المرض، كلها كانت أشياء موجعة.

15