بيوت الشعر تحتفي بالشعراء من الأقصر إلى مراكش

بيوت الشعر في الأقصر والخرطوم ومراكش، تقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات مستقطبة أهم الشعراء.
الخميس 2019/06/13
احتفاء بمحمد مستاوي شاعر الأمازيغية الأبرز

الشارقة – أقام عدد من بيوت الشعر التي أنشئت بمبادرة من الشارقة في أقطار عربية مختلفة، عددا من الفعاليات تكريما لتجارب شعراء، وإحياء لأمسيات وندوات شعرية حرصت على أن تشهد مشاركات متنوعة.

وقد استضاف بيت الشعر في الأقصر، الشاعرين أحمد عبدالوهاب من محافظة الإسكندرية، وإسلام حلمي من محافظة القاهرة، وقدّم الأمسية الشاعر حسين القباحي مدير البيت، حيث استهل كلمته بتهنئة الجمهور بمناسبة حلول العيد، مؤكدا استكمال نشاطات البيت الثقافية حيث تقام في الأيام القادمة مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات.

وفي بداية الأمسية، استمع الجمهور إلى وصلة من العزف الفردي على آلتي العود والناي للفنان طه حساني، فيما قرأ عبدالوهاب قصيدة بعنوان “النهار سيطلع يوما”، ثم قرأ إسلام حلمي من قصيدة "هروب الروح".

وفي السودان، أقام بيت شعر الخرطوم ندوة أدبية بعنوان "قدم العامية في السودان.. أعلام وألفاظ وظواهر لغوية"، حيث استقى رواد نشاط وفعاليات بيت الخرطوم من معين فصاحة العامية السودانية، ونهلوا من شواهد ألفاظها وأساليبها من الشعر، وحاضر فيها الدكتور سعد عبدالقادر العاقب.

وتتواصل الفعاليات التي تقترحها بيوت الشعر، حيث تحت إشراف وزارة الثقافة والاتصال المغربية، يتجدد لقاء دار الشعر بمراكش مع جمهورها، مساء الجمعة 14 يونيو الجاري، بفضاء رواق باب انزركان بتارودانت ، من خلال حلقة جديدة من فقرة “تجارب شعرية”، والتي تحتفي بأحد رواد الشعر الأمازيغي في التأليف والنقد والتحقيق، الشاعر والباحث محمد مستاوي، صاحب أول ديوان شعري أمازيغي مطبوع “إسكراف” (قيود) سنة 1976، والذي صدر في طبعتين نفدتا عن آخرهما كحالة أغلب إصداراته التي حققت أرقاما قياسية في المبيعات.

بيت شعر الخرطوم أقام ندوة أدبية بعنوان "قدم العامية في السودان.. أعلام وألفاظ وظواهر لغوية حاضر فيها الدكتور سعد عبدالقادر العاقب

اختيار الشاعر الأمازيغي محمد مستاوي، يأتي بعدما احتفت دار الشعر بمراكش برموز الشعر المغربي، أحمد بلحاج آيت وارهام، محمد بنطلحة، محمد الشيخي، مليكة العاصمي. واختيار مدينة تارودانت، المدينة الرائدة في حركة الشعر المغربي، بالأسماء والهامات الشعرية السامقة وقد أنجبت مبدعين في الفصيح أو الأمازيغية، يأتي في سياق الانفتاح الذي تواصله الدار على فضاءات جديدة في عمق الجنوب المغربي، لترسيخ تداول أكبر للشعر بين جمهوره، وللمزيد من الانفتاح والإنصات لشعراء من مختلف التجارب والرؤى والحساسيات والأنماط.

واحتفاء بتجربة محمد مستاوي ومسيرته الطويلة من العطاء، يسهر على تقديم قراءات نقدية وشعرية كل من الباحث أحمد بزيد الكنساني، الشاعر والباحث في الفكر والثقافة والتاريخ والفنون الشعبية العربية والأمازيغية، شاعر يكتب باللغتين وله إصدارات تتوزع بين الشعر والبحث. كما تحضر كذلك الشاعرة والإعلامية خديجة أروهال، وهي أحد أهم الاصوات الشعرية الأمازيغية اليوم، صاحبة دواوين “تيفراس” و“سمفونية الألم” و“أنين الصمت”.

 ونجد كذلك الشاعر مولاي الحسن  بن مولاي عبدالكريم الحسيني، صاحب العديد من الإنتاجات الأدبية والشعرية، “ومضات روح”، “إشراقات روح”، “على ضفة الأمل”، “عطر الخزامى”، و”لا تقصص رؤياي”. دواوين جعلت منه أحد الأصوات الشعرية اللافتة، في اهتمامها بالقصيد.

في حين تشارك بوصلات فنية كل من فرقة تاسكيوين والفنان سعيد عكرود، عازف العود، في المصاحبة الموسيقية.

واختارت فقرة “تجارب شعرية”، لدار الشعر بمراكش، الإنصات لتجربة الشاعر والباحث الأمازيغي محمد مستاوي، صوت شعري ساهم في تقريب الشعر والثقافة الأمازيغية عموما إلى القراء والمهتمين، خلال مسار طويل، منذ ستينات القرن الماضي إلى اليوم، من العطاء الأدبي والثقافي أغنى فيه المكتبات الوطنية بالكثير من الإصدارات الإبداعية.

15