"بيوت المعرفة" مشروع مجتمعي ثقافي يستهدف الطفل والأسرة

الأربعاء 2014/11/05
مشروع وطني أردني بإدارة شابة

عمان- (الأردن) - “بيوت المعرفة” مشروع يسعى إلى تمكين العلاقة بين الناس وبين المعرفة بوصفها حقا مشروعا، وبصفتها قادرة على تحسين شروط حياتهم الاجتماعية، وإعادة بناء روابط مجتمعية متينة بين السكان المحليين وبين فضاء المكتبة، من خلال تشكيل هيئة محلية من السكان المقيمين في منطقة كل مكتبة.

“بيوت المعرفة” مشروع مشترك بين “دائرة المكتبات العامة في أمانة عمان الكبرى” الشريك الرئيسي في المشروع و”بيت الحكايات والموسيقى”، المؤسسة التي عملت على مقاربة المحاور الأساسية للمشروع خلال الممارسة العملية على مدى أربعة أعوام انقضت.

والمنظمة المانحة “دروسوس”، التي أنشئت عام 2003 في سويسرا والتي تعتبر تيسير حصول الإنسان على التعليم والمعرفة من بين أهدافها الأساسية، ومن هنا ينطلق دعمها للمشاريع التي لها تأثير مباشر على تحسين الظروف المعيشية لفئات معينة من الناس. مهمة كل هيئة تنشيط عمل المكتبة وتحويلها من مجرد مكتبة لا يرتادها إلاّ عدد قليل من الأطفال وذويهم، إلى مركز عمل تنموي مجتمعي متكامل الجوانب والأنشطة، سيعمل مشروع “بيوت المعرفة” في مرحلته الأولى على تفعيل متكامل لدور 8 مكتبات عامة للأطفال منتشرة في أحياء ومناطق مدينة عمان الشرقية.

الجهد مركز على أن تغدو تلك المكتبات مراكز عمل مجتمعي وفني مستمرة، عبر تأهيل المشرفات العاملات في مكتبات الأطفال، وإشراك السكان المحليين المحيطين بالمكتبات من أهالي وموظفين وطلاب جامعات وفنانين. فضلا عن تطوير المكتبات من خلال إثرائها بعناوين كتب جديدة، وإدخال بعض التحديثات على مستوى البنية المعمارية والصيانة العامة.

وحسب التقرير السنوي الرابع للتنمية الثقافية، الذي تصدره مؤسسة الفكر العربي، فإن معدل الالتحاق بالتعليم في الدول العربية لا يتجاوز 21.8 في المئة، وأن بيئة التعليم الناقصة هي السبب في تعطيل علاقة الإنسان بالكتاب. فما جدوى أو أهمية مشروعات كـ”بيوت المعرفة” الآن وتحديدا في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الوطن العربي، وبالأخص كون الطفل هو الشريحة المستهدفة الأساسية في هذا المشروع؟ يقول وائل قدور مدير المشروع، وهو كاتب ومخرج مسرحي سوري: “في اعتقادنا، تأتي أهمية مشروع “المكتبات بيوت المعرفة” من تحفيز المستفيدين من المشروع على تلقي الثقافة والفنون وممارستها وإنتاجها”.

ويستطرد: “بالتالي إدراك قدرة المعرفة والثقافة على تحسين شروط حياتهم الاجتماعية، بهذه الطريقة يمكن للناس أن يدافعوا عن حقهم بالثقافة. ويجدر بالمكتبة أن تكون فضاء معرفيا تفاعليا ومتكاملا، وهذا ما يحاول مشروعنا بلوغه عبر عدد قليل من المكتبات وعلى امتداد عامين”.

يؤمن المشروع أن الأطفال الذين سيشاركون في نشاطاته وبرامجه المتنوعة سيتمكنون من تطوير جملة من المهارات التعليمية الأساسية داخل المكتبة والبيت والمدرسة، مما سيرفع من مستوى أدائهم الدراسي وتحصيلهم الأكاديمي في المدرسة.

هذا وقامت إدارة المشروع بداية بدعوة عدد من الخبراء المتخصصين إلى المشاركة في اللجنة المتخصصة ببناء وتصميم المنهج التدريبي الخاص بالمشروع، والهادف إلى توفير المادة العلمية والفنية التي سيبنى على أساسها مضمون ورشات تدريب المدربين أولا، ومحتوى جلسات العمل في المكتبات ثانيا.

16