بيونغ يانغ تستعرض قوتها بخرق جديد للعقوبات الأممية

الخميس 2016/03/03
كوريا الشمالية تطلق صواريخ ردا على فرض عقوبات دولية جديدة عليها

سول- أطلقت كوريا الشمالية بضعة مقذوفات قصيرة المدى باتجاه البحر الخميس بعد ساعات من موافقة مجلس الأمن الدولي على فرض عقوبات جديدة صارمة على الدولة المعزولة وتوعدت رئيسة كوريا الجنوبية بالعمل من أجل "إنهاء طغيان" الزعيم الشمالي.

وتزايدت التوترات في شبه الجزيرة الكورية منذ أن أجرت بيونغ يانغ تجربة نووية في يناير وأطلقت صاروخا بعيد المدى في فبراير مما دفع جيش كوريا الجنوبية لرفع حالة التأهب.

واصبح استعراض القوة الذي تقوم به كوريا الشمالية ردا روتينيا على الضغوط الدولية في كل القضايا بدءا ببرنامج الاسلحة وصولا الى سجلها في مجال حقوق الانسان. وتتجه كل الانظار الان الى الصين وروسيا لمعرفة ما اذا كانتا ستطبقان هذه الاجراءات المشددة.

وللمرة الاولى، سيطلب من الدول الأعضاء في الامم المتحدة تفتيش كل السلع من كوريا الشمالية وإليها وكذلك ان تحظر على السفن التي تشتبه بانها تنقل شحنات غير قانونية الى كوريا الشمالية التوقف في موانئها.

لكن محللين لفتوا الى عدة ثغرات محتملة في القرار بما يشمل تفسير ما يشكله تحديدا "تفتيش" سفينة شحن والبند الذي يستثني صادرات المعادن اذا لم تكن عائداته مخصصة للاستخدام العسكري.

ووفقا للسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور، فإن بيونغ يانغ تحقق عائدات بقيمة مليار دولار سنويا من تصدير الفحم، و200 مليون دولار من بيع خام الحديد.

ورحب الرئيس الاميركي باراك أوباما بالقرار معتبرا انه رد "حازم وموحد وملائم" على التجربتين النووية والبالستية لبيونغ يانغ في السادس من يناير والسابع من فبراير، اللتين شكلتا خرقا لقرارات أممية عدة.

وشدد السفير البريطاني ماثيو ريكروفت على ان هذه العقوبات "هي بين الاكثر شدة التي تم تبنيها بحق بلد"، فيما رحب نظيره الفرنسي فرنسوا دولاتر بـ"عقوبات غير مسبوقة ولكنها محددة الهدف".

ويضيف النص الى قائمة العقوبات الدولية 16 شخصا و12 كيانا ساعدوا بيونغ يانغ على تطوير أسلحتها النووية والبالستية، من بينها وكالة الفضاء الكورية الشمالية.

وعلاوة على ذلك، ينص القرار على وجوب طرد الدبلوماسيين الكوريين الشماليين "المتورطين في أنشطة غير مشروعة". وعبرت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هيه عن املها في ان تدفع هذه العقوبات "المشددة غير المسبوقة" بيونغ يانغ الى التخلي اخيرا عن برنامجها للتسلح النووي.وقالت ان القرار يوجه "رسالة قوية من المجموعة الدولية سعيا للسلام في شبه الجزيرة الكورية".

وحث رئيس الوزراء البريطاني شينزو ابي بيونغ يانغ على الامتناع عن اية استفزازات جديدة فيما شدد سفير طوكيو لدى الامم المتحدة موتوهيد يوشيكاوا على ان "صلب القضية الان هو في تطبيق" العقوبات من قبل الصين، اكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية، ودول اخرى.

واعتبر السفير الصيني لدى الامم المتحدة ليو جيي ان القرار يجب ان "يكون نقطة انطلاق جديدة" لاستئناف المحادثات حول نزع اسلحة كوريا الشمالية النووية.

وعبرت روسيا عن وجهة نظر مماثلة حيث قال السفير الروسي لدى مجلس الامن فيتالي تشوركين ان القرار هدفه "ان يقطع قدر الامكان تمويل" كوريا الشمالية لبرنامج الاسلحة ويدفعها للعودة الى طاولة المفاوضات.

وتواجه كوريا الشمالية عقوبات جديدة قاسية بسبب برنامجها للأسلحة النووية بموجب القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي الأربعاء والذي صاغته الولايات المتحدة وساندته الصين حليفة بيونغ يانغ. وتقول كوريا الشمالية إن إطلاق صواريخ تحمل أقمارا صناعية في إطار برنامج فضائي هو حق من حقوقها السيادية.

1