بي بي سي تدعو إلى إنهاء تدخلات السياسيين في عملها

الأربعاء 2015/08/19
اتهام أعضاء مجلس العموم بمحاولة التدخل في شؤون إذاعة "بي بي سي"

لندن- دعت رئيسة مجلس أمناء هيئة الإذاعة البريطانية، بي بي سي، رونا فيرهيد، السياسيين إلى إيقاف ممارسة الضغوط على الهيئة. وقالت إنه يتعين على الجماهير أن يكون لديها نصيب أكبر في التعبير عن رأيها بشأن مستقبل الهيئة.

وأضافت رونا، في مقال بصحيفة الإندبندنت البريطانية، أن مستقبل بي بي سي “يجب أن تحركه الأدلة والحقائق لا التحيز والمصالح المكتسبة”. وشكت فيرهيد من محاولات بعض أعضاء مجلس العموم للتدخل في شؤون الإذاعة.

وقال وزير الثقافة، جون ويتينغديل “إن هناك حاجة إلى النقاش حول إن كان ينبغي على بي بي سي أن تكـون أكثر ‘تركيزا'”. ومن المقرر تمديد الميثاق الملكي الذي تـعمل بمـقتضاه بي بي سي الـعـام المـقبـل.

وقالت فيرهيد، التي ترأست المجلس الذي يدير شؤون بي بي سي في أكتوبر الماضي، إن ثمة “دليلا جيدا” على أن الجماهير أرادت “بكل قوة” استمرار الهيئة في أن تكون “جزءا من حياتها”.

وقالت فيرهيد إن الجمهور يريد رقابة وتنظيما مستقلين لبي بي سي، على أن يكون ذلك عبر هيئة مستقلة تمثل دافعي رسوم رخصة البث، وليس عبر السياسيين. وأضافت “ذلك الاستقلال احتاج إلى من يدافع عنه على مدار عقود”.

وواصلت القول إن هيئة الإذاعة البريطانية تواجه “قيودا على التمويل أكثر صرامة من ذي قبل”، إلى جانب “ما يمكن وصفه بالتحديات الخارجية الأكبر في تاريخها”.

وتضيف أنه على الرغم من أن “قبول الوضع الراهن ليس خيارا” فإن التغييرات “يجب أن تجرى من خلال نقاش مناسب يُسمع فيه صوت الجمهور عاليا وواضحا”. وتابعت “أن مستقبل بي بي سي ببساطة مهم للغاية بحيث لا يمكن تقريره خلف الأبواب المغلقة”.

وكان جون ويتينغديل أصدر “الورقة الخضراء” المثيرة للجدل حول مستقبل بي بي سي، وقال إنه يريد لهيئة الإذاعة البريطانية أن “تزدهر”، وتتضمن الوثيقة 4 أسئلة رئيسية وهي ما الهدف النهائي من بي بي سي؟ ماذا ينبغي لها أن تقدم من خدمات ومضمون؟ كيف ينبغي تمويلها؟ كيف تتم إدارة الهيئة وتقنين عملها؟ لكن بي بي سي قالت إن “الورقة الخضراء” ستؤدي إلى تراجع شعبيتها وتقليص خدماتها.

وأورد ويتينغديل عبارة “إخفاقات تحريرية” في ضوء حديثه عن التقارير التي تحدثت عن الانتهاكات الموجهة لجيمي سافيل وحجم عوائد ترك العمل باعتبارها مصادر لـ”القلق”.

وفي وقت سابق، ردت هيئة الإذاعة البريطانية، وقالت إن استشارة الجمهور ينبغي أن تكون جزءا رئيسيا من مراجعة الميثاق الملكي الذي تعمل بمقتضاه بي بي سي.
18