بي بي سي تعيد ترتيب بيتها الإخباري

الثلاثاء 2016/01/12
عام يحدد مسار المؤسسة

لندن - “يجب علينا اتخاذ الخيارات، التكنولوجيا غيرت مجال الأنباء، كما أن توقعات الجمهور تتغير أيضا، وإيجاد التمويل لهيئة الإذاعة البريطانية يتطلب تخفيض الإنفاق وإعادة توزيعه”.

هذا التحذير أطلقه جيمس هاردينغ رئيس القناة الإخبارية بي.بي.سي نيوز، إلى الموظفين على إحدى المدونات وهو يعترف بالوضع الحرج للمؤسسة في ظل تراجع المداخيل الذي يقدر بملايين الجنيهات.

كما أعلن هاردينغ عن إنشاء قسم خاص لمراجعة العملية الإخبارية خلال العقد المقبل، رغم عدم تفاؤله بكفاية هذه الخطوة أمام التحديات المالية الصعبة لـبي بي سي، قائلا إنها “لا يمكنها فعل كل شيء”.

وقال مدير الأخبار، للموظفين في اجتماع عقده يوم الجمعة الماضي إنهم “يواجهون عاما سيحدد مسار المؤسسة”.

وأضاف هاردينغ، الذي يحتاج إلى توفير 5 ملايين يورو في البداية كجزء من الهدف العام للمؤسسة التي تسعى إلى تحقيق 150 مليون يورو من المدخرات السنوية بحلول عام 2017، أنه أطلق دراسة تدوم ثلاثة أشهر حول مستقبل بي.بي.سي نيوز.

وأوضح “إننا بدأنا من وضع قوة. لكننا لا نستطيع أن نعطي لهذا القسم صلاحيات لتفعل كل شيء. نحن في طريقنا إلى تشجيع المناقشة في جميع أقسام بي.بي.سي نيوز، بالنسبة لنا كل الخيارات متاحة. إذن، نحن في طريقنا للاختيار. سنقوم باستخلاص الأفكار في برنامج للإصلاحات والاستثمارات”.

جيمس هاردينغ: سنقوم باستخلاص الأفكار في برنامج للإصلاحات والاستثمارات

وأشار إلى أنه سيضطر إلى تقديم خطة في وقت مبكر من عام 2016، تبين كيف ستساهم بي.بي.سي نيوز في توفير 550 مليون يورو من المدخرات السنوية المطلوبة عبر شركة مع حلول عامي 2021/2022.

وقال إن هناك أربعة مجالات رئيسية يجب فحصها لجعل بي.بي.سي نيوز تتلاءم مع المستهلكين في المستقبل، المنصات التي سوف يستخدمها الناس لاستهلاك الأخبار والشؤون الجارية، نوع المحتوى الذي ينبغي أن تسوقه بي.بي.سي نيوز، وطرق خدمة جميع الجماهير في جميع أنحاء المملكة المتحدة وتطبيقات العمل.

واقترح المدير العام لهيئة الإذاعة البريطانية، توني هول، إغلاق القناة التلفزيونية الإخبارية بي.بي.سي نيوز التي توفر الأخبار على مدار الأربع وعشرين ساعة، موضحا أنه من الصعب أن تستمر في ظل وجود استراتيجية الفيديو الرقمية التي تلبي الاحتياجات المختلفة لدافعي رسوم الترخيص من العملاء التقليديين والبارعين في أمور التكنولوجيا.

ومع ذلك، أشارت بعض المصادر إلى أن التحليل الداخلي للفوائد المالية الناجمة عن إغلاق القناة أكد أن ذلك لن يوفر المدخرات بالشكل الذي كان متوقعا من اتخاذ هذه الخطوة.

وأضاف هاردينغ “اليوم نحن نقدم التساؤلات، ولسنا بصدد اتخاذ القرارات. هذا ليس إعلانا عن تقليص في الوظائف. ولا هو بيان عن المدخرات المستهدفة. ولكنه بمثابة تحديد الأولويات لدينا. ويمكننا القول إن الخيارات التي نتخذها الآن سوف تحدد مستقبل أكبر هيئة صحفية في العالم”.

جدير بالذكر أن هول سبق أن أعلن عن الحاجة إلى القيام بتخفيضات في الوظائف لتعويض نقص التمويل بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني في العام 2016-2017، والذي يعود بشكل كبير إلى لجوء عدد متزايد من المواطنين إلى مشاهدة البرامج ومتابعة التلفزيون عبر الإنترنت، والتالي فليس هناك حاجة بالنسبة لهم لتسديد رسوم المشاهدة.

18