تأثير أي خفض لإنتاج النفط لن يظهر قبل فبراير

الخميس 2016/10/27
تأرجح أنتاج النفط

يتهافت تجار النفط على بناء مراكز في أسواق العقود الآجلة في محاولة للاستفادة من أي اتفاق قد يتم التوصل إليه خلال اجتماع وزراء أوبك في فيينا الشهر المقبل لتجميد أو خفض الإنتاج، رغم أنه ليس مؤكدا حتى الآن.

ورغم أن أي اتفاق يتم التوصل إليه قد يدخل حيز التطبيق في الأول من ديسمبر المقبل، فإن المتعاملين يقولون إن التأثير الأكبر على الأسعار سيظهر في عقود التسليم في أوائل 2017 خاصة عقد فبراير وليس في السوق الفورية.

ويرى فيرندرا شوهان محلل شؤون النفط الخام لدي إنرجي أسبكتس للاستشارات في سنغافورة أن “السبب في أنك لن ترى أي تأثير على أسعار الربع الأخير من 2016 أنه بحلول نوفمبر حين يجرى اتخاذ القرار ستكون التعاملات جارية على براميل النفط الخاصة بشهر يناير أو فبراير”.

ومن المرجح أن تكون حتى عقود يناير أقل تأثرا لأن تداول هذه العقود سينتهي في نفس يوم الاجتماع، ما يجعل عقد فبراير أول العقود التي يتزامن تداولها مع الاجتماع نفسه.

وتظهر بيانات السوق تدفقا مطردا من المراكز الجديدة على عقد فبراير في الآونة الأخيرة مع ارتفاع عدد المراكز، المعروفة باسم المراكز المفتوحة، في عقود فبراير الآجلة بنسبة 48 بالمئة منذ لوحت أوبك باحتمال خفض الإنتاج في 28 سبتمبر. وسجل سوق الخيارات أيضا قفزة في النشاط المرتبط بشهر فبراير.

وارتفع عدد المراكز المفتوحة في العقود الآجلة لشهر مارس، والتي تغطي الفترة التي سيظهر فيها تأثير أي تعديل محتمل في الإمدادات، بنسبة 12.7 بالمئة منذ 28 سبتمبر. وارتفعت أسعار عقود فبراير ومارس بنحو 5.5 بالمئة منذ ذلك الحين.

وكانت المرة الأخيرة التي خفضت فيها منظمة أوبك الإنتاج لدعم السوق في عام 2008 خلال بدايات الأزمة المالية العالمية.

ولم يظهر تأثير ذلك الخفض الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر 2008 إلا في إنتاج أوبك حيث انخفض بشكل حاد في يناير 2009 ليصل إلى 28.69 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 30.22 مليون برميل قبل شهرين من ذلك.

وانخفضت أسعار النفط كثيرا من مستويات تزيد على 60 دولارا للبرميل في أواخر أكتوبر لتصل إلى نحو 45 دولارا للبرميل في يناير 2009 قبل أن تتعافى على مدار العام.

لكن الوضع العام في ذلك الوقت كان مختلفا إلى حد كبير. فقد خفضت أوبك إنتاجها بأكثر من المخطط له اليوم، لتقلص الإنتاج بواقع 1.5 مليون برميل يوميا لكن تحركها جاء ردا على انخفاض الطلب.

أما مصدر القلق الرئيسي حاليا فهو المعروض. فطفرة النفط الصخري جعلت من الولايات المتحدة ثالث أكبر منتج للنفط وأدت زيادة إنتاج أوبك وكذلك إنتاج روسيا بعد الحقبة السوفيتية إلى فائض مستمر في الإنتاج العالمي.

ويقول معظم المحللين إن الإنتاج العالمي سيبقى مرتفعا حتى وإن خفضت أوبك الإنتاج ومن ثم لا يتوقعون قفزات سعرية كبيرة عقب الاتفاق.

وخفضت برنشتاين إنرجي هذا الشهر توقعاتها لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت في 2017 إلى 60 دولارا للبرميل انخفاضا من 70 دولارا للبرميل في التقديرات السابقة.

وقالت الشركة إن “الإمدادات القياسية من أوبك منذ بداية العام وانخفاض تقديرات الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وكذلك المخزونات التي لا تزال مرتفعة، كلها عوامل دفعتنا إلى خفض توقعاتنا لأسعار النفط أو إبقائها دون تغيير”.

11