"تأثير هولاند".. احذف صورته تنتشر أكثر

الاثنين 2013/09/09
بما أنها حُذفت، علينا أن ننشرها بشكل أكبر

باريس- «حذف» صورة هولاند «أبله القرية» مثلما وصفته صحيفة «تايمز» البريطانية ترتب عليه تداول الصورة بشكل أكبر تحت نظرية «تأثير هولاند».

بعينين جاحظتين ونظرات بلهاء وابتسامة غبية، ظهر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأربعاء على صفحة «وكالة الصحافة الفرنسية» لمدة 20 دقيقة فقط!

بعد ذلك، حُذفت الصورة وطُلب من الكلّ إزالتها عن حواسيبهم.

إنها صورة لهولاند التقطها المصوّر دوني شارلي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أثناء زيارة قام بها الرئيس الفرنسي إلى مدرسة تقع في منطقة «دونين» شمالي فرنسا. صورة أظهرته بتلك الحالة «الرديئة» كما وصفتها الصحف الفرنسية فيما بدا وراءه لوح أخضر كُتب عليه «اليوم العودة إلى المدرسة».

ونفى مدير الإعلام في الوكالة فيليب ماسونيه تعرض وكالته لأي ضغط من «الإليزيه» حاصراً طلب الحذف بالقول إنه على «الصورة أن تعبّر عن المشهد كاملاً ويجب تجنّب الزوايا التي تخرجها من مضمونها وتغيّر المعنى».

ومن أجل التأكيد على عدم استخدام أحد للصورة، قامت الوكالة بنشر الصورة ذاتها وعليها علامة «X» باللون الأحمر تحت عنوان «للإزالة الضرورية» باللغة الإنكليزية مبررين أن السبب يعود إلى مشاكل تحريرية.

غير أن «الحذف» ترتب عليه تداول الصورة بشكل أكبر «بما أنها حُذفت، علينا أن ننشرها بشكل أكبر».

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن السخرية من الصورة انتشرت في أكثر من وسيلة إعلامية ومنها موقع «slate.fr» الذي أقام مسابقة من أجل وضع أفضل عنوان للصورة، وعنونت صحيفة «تايمز» البريطانية ناشرة الصورة بأن هولاند بدا كـ»أبله القرية».

وراحت الصحف الفرنسية تتحدث عن علاقة هولاند بالتصوير وعن شخصيته البعيدة عن «إغراء» الكاميرا، فأوردت مجلة «le Point» تحليلاً لهذه العلاقة تحت عنوان «هولاند والمصورين: أنا أحبك.. أنا أبداً»، تقول فيه إنّ الرئيس الفرنسي يعاني دوماً من سوء الحظ والمزاج السيء ويعاني من مشكلة ربطة عنقه التي تغضبه كثيراً.

وسبق للمجلة نفسها أن عنونت إحدى مقالاتها تعليقاً على الصورة «هولاند AFP قتلتني»! فيما راحت صحيفة «le Nouvel Observateur» تنشر شهادة للمصور سيبستيان كالفيه الذي رافق هولاند في مسيرته لأكثر من 15 عاماً. وفي نص دفاعي، تولى المصوّر الحديث عن علاقة الرئيس الفرنسي بالصورة التي «لا تثير لديه الخوف» و»لا يقيم رقابة عليها على خلاف الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الذي يستعلم عن الصور وعن تاريخ ومكان نشرها».

تراجع الوكالة الفرنسية بعد نشر الصورة

ورغم ذلك، يضيف المصوّر، أنّ عفويته تطغى على هذا البروتوكول وقد يكون ذلك «لطيفاً». كما أعادت الصورة التذكير بما حصل مع الممثلة والمغنية باربرا سترايسند عام 2003 التي غرّمت المصوّر كينيث أدلمان بسبب تصويره منزلها في كاليفورنيا دون أخذ إذنها، وما لبثت أن انتشرت هذه الصورة على الإنترنت.

اليوم، تعود قضية باربرا إلى الواجهة عبر مصطلح استخدمته كبريات الصحف الفرنسية هو streisand effect. تم إسقاط «تأثير سترايسند» على ما حصل مع هولاند والوكالة الفرنسية بدءاً من الفشل في فرض الرقابة والمنع من الانتشار وصولاً إلى تداول الصورة الشهيرة التي تحولت مادة دسمة لكل الناشطين.

18