تأجج الغضب الشعبي يُكسر تحذيرات الجيش في تايلاند

الأحد 2014/05/25
متظاهرون يرفضون الانقلاب ويطالبون بالديمقراطية

بانكوك- اتسعت التعبئة ضد الانقلاب في تايلاند الأحد حيث خرج أكثر من ألف متظاهر إلى شوارع بانكوك يتحدون الجيش رغم تحذيرات المجموعة العسكرية التي شددت قبضتها على الحكم.

وأعلن النظام الجديد السبت انه حل مجلس الشيوخ الذي كان لا يزال قائما رغم تعليق الدستور، واخضع السلطة التشريعية الى قائد القوات البرية في الجيش، بريوت شان او شا الذي استولى على الحكم الخميس بعد أزمة سياسية استمرت سبعة أشهر وأسفرت عن سقوط 28 قتيلا.

من جهة أخرى اعتقل النظام العسكري العديد من رجال السياسة لا سيما رئيسة الوزراء السابقة ينغلاك شيناوترا شقيقة ثاكسين شيناوترا رئيس الحكومة السابق الذي اطاح به الجيش في انقلاب في 2006 والذي يظل عنصر انقسام في المملكة رغم انه في المنفى.

ورغم حظر تجمعات أكثر من خمسة أشخاص تجمع معارضو الانقلاب مجددا الأحد وكان عددهم اكبر من الأيام السابقة.

ولاحظ مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أكثر من ألف متظاهر يرددون "ارحل" ويرفعون لافتات كتبت عليها "أوقفوا الانقلاب" ويسيرون في شوارع حي تجاري بالعاصمة وسط تشجيعات المارة.

ولم يحضر العسكر من حولهم لكن وقع تدافع قبل ذلك بقليل مع بعض العسكريين الذين اوقفوا اثنين من المتظاهرين كان وجه احدهم داميا بينما بصق اخرون على العسكر.

وقبل ذلك بساعات حذرت المجموعة العسكرية الحاكمة من تظاهرات اخرى بعد تلك التي خرجت السبت واعتقل خلالها العديد من الاشخاص.

وقال ناطق باسم الجيش وينثاي سوفاري في بيان تلاه التلفزيون "أدعو الناس من كل الفئات الى تفهم الوضع الحالي والامتناع عن التظاهر ضد الانقلاب لان الديموقراطية لا يمكن ان تسير بشكل عادي في الوقت الراهن".

وأفاد شهود ايضا عن تجمعات في خون كاين شمال شرق البلاد وانتشار عسكري مكثف في شوارع شيانغ ماي احدى اكبر مدن الشمال في تلك المناطق التي تعتبر من معاقل ثاكسين وانصاره القمصان الحمر الذين اعتقل قادتهم خلال الايام الاخيرة.

وفضلا عن ينغلاك شيناواترا استدعى النظام اكثر من مئتي سياسي وجامعي بمن فيهم رئيس الوزراء المطاح به نيواتومرونغ بونسونغبايسان الذي خلف ينغلاك بعد ان اقالها القضاء مطلع مايو.

وكان الصحافي التايلاندي برافيت روجانافروك اول من استجاب لاستدعاء المجموعة العسكرية الاحد وقد كمم فمه بشريط اسود.

واعلن الجيش ان كل الاشخاص الذين تم استدعاؤهم قد يعتقلون حتى سبعة ايام دون تهم، طبقا لقانون الحكم العرفي. واضاف وينثاي ان المحتجزين لدى الجيش ليسوا مكبلي الايدي و"لم يتعرضوا الى التعذيب ولا الضرب".

من جانب اخر حرم 150 شخصا من الخروج من البلاد فيما فرض الجيش ايضا حظر التجول وهدد شبكات التواصل الاجتماعي من تعطيلها اذا كان فحواها سياسيا.

وقد اضطرت كل القنوات التلفزيونية الى تعليق برامجها حين وقوع الانقلاب لكن سمح لمعظمها بمواصلة البث لكن ما زالت عدة قنوات أجنبية مثل بي بي سي وسي ان ان معطلة السبت.

ودانت الأسرة الدولية الانقلاب بشكل واسع لا سيما الولايات المتحدة حليفة بانكوك العسكرية، التي الغت تمارين عسكرية كانت جارية مع الجيش التايلاندي وعلقت مساعدة قدرها 3,5 مليون دولار.

واعلنت ناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية السبت "اننا نشعر بقلق متزايد من العمليات التي يقدم عليها الجيش" داعية الى العودة الى الديمقراطية عبر الانتخابات.

وبذلك اصبحت تايلاند شهدت 19 انقلابا او محاولة انقلاب في ظرف ثمانين سنة وكان اخرها في 2006، واثار سلسلة ازمات بين اعداء وانصار ثاكسين.

ويرى بعض المراقبين ان الانقلاب محاولة من نخبة بانكوك التي تدور في فلك القصر الملكي، للتخلص من هيمنة ثاكسين الذي تتهمه بانه يشكل خطرا على النظام الملكي وبانه اقام نظام فساد شامل. وعادة تنفذ الانقلابات بموافقة القصر الملكي كما يرى الخبراء، رغم ان ذلك لم يتضح بعد في هذه المرحلة.

وأعلن الجيش السبت انه وجه رسالة الى الملك بوميبول (86 عاما) طالبا منه مباركة النظام الجديد وان الملك اخذ علما فقط.

1