تأجيل الحكم على مرسي وقيادات إخوانية في قضية التخابر والسجون

الثلاثاء 2015/06/02
الأمن المصري يحبط خطة إخوانية لتنفيذ عمليات عدائية ضد أجهزة الدولة

القاهرة - قررت محكمة جنايات القاهرة، الثلاثاء، تأجيل النطق بالحكم على الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي الى 16 يونيو في القضية التي احالت اوراقه فيها الى المفتي لطلب رأيه في معاقبته مع اكثر من مئة متهم اخرين بالاعدام.

وقال رئيس المحكمة شعبان الشامي انه "في ما يتعلق بالقضية المعروفة اعلاميا باقتحام السجون، ورد للمحكمة صباح الثلاثاء الرأي الشرعي لفضيلة المفتي ولذلك قررت مد اجل النطق بالحكم الى 16 يونيو" المقبل.

ولم يوضح القاضي ما اذا كان المفتي ايد او رفض احكام الاعدام ولكن بموجب القانون فان رأيه يظل استشاريا.

ورغم ان العادة جرت في الجرائم الجنائية على ان يوافق المفتي على قرارات الاعدام الا انه اعترض اخيرا على احد احكام الاعدام التي تقررت بحق مرشد جماعة الاخوان محمد بديع وقامت المحكمة لاحقا بتخفيف العقوبة الى السجن المؤبد.

وكانت المحكمة نفسها اعلنت في 16 مايو الماضي انها قررت الحكم بالاعدام على مرسي واكثر من مئة اخرين في هذه القضية التي يواجه فيها الرئيس المعزول و128 اخرين من قيادات الاخوان المسلمين والعشرات من حركة حماس وحزب الله اللبناني، اتهامات بالفرار من السجون والاعتداء على الشرطة.

ومن بين الذين قررت المحكمة في جلستها السابقة عقوبة الاعدام لهم المرشد العام للاخوان ونائبة خيرت الشاطر.

كما اعلن القاضي شعبان الشامي الاثنين مد اجل النطق بالحكم في قضية اخرى معروفة اعلاميا باسم "قضية التخابر" الى 16 يونيو "لاتمام المداولة بعد ورود رأي المفتي.

وكان الشامي قرر الاعدام لـ16 متهما في هذه القضية واحال اوراقهم الى المفتي. ودين هؤلاء بالتخابر مع جهات اجنبية من بينها حركة حماس وايران لزعزعة استقرار مصر.

ويأتي تأجيل النطق بحكم الاعدام على مرسي والاخرين قبل ساعات من زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى المانيا حيث سيلتقي الثلاثاء المستشارة انغيلا ميركل.

ويعد الرئيس الأسبق محمد مرسي أبرز المتهمين في القضيتين اللتين يحاكم فيهما أيضا أكثر من 160 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وبعض عناصر حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية.

وقد أحبطت مصر الاثنين مخططا لجماعة الإخوان المسلمين ضد الدولة المصرية قبل يوم من النطق بالحكم ضد مرسي وبعض القيادات الإخوانية بعد أخذ رأي المفتي في إمكانية الحكم بإعدامه، وهو حكم قابل للاستئناف.

وكان الجيش المصري أعلن الإطاحة بمرسي قبل نحو عامين عقب احتجاجات حاشدة على حكمه. وفي الشهر الماضي أحالت محكمة مصرية أوراق مرسي و106 من أنصاره إلى المفتي في قضية متصلة باقتحام سجن عام 2011.

وأفاد بيان أذاعه التلفزيون المصري بأن أجهزة الأمن تمكنت "من رصد وإحباط مخططات تنظيم الإخوان الإرهابي لجمع معلومات استخباراتية لتنفيذ عمليات عدائية ضد أجهزة الدولة ومؤسساتها خاصة الجيش والشرطة والقضاة والإعلاميين، بجانب قيادات سياسية وشخصيات عامة.. بتكليف من قياداته في الداخل والخارج لتشكيل خلية ارهابية."

وأضاف البيان أن الإخوان يجمعون معلومات بشأن مؤسسات الدولة ويرسلونها للخارج إلى جهات أجنبية. ولم يسم البيان تلك الجهات. وتابع أن المخطط يهدف إلى نشر معلومات زائفة "تضر بمصلحة البلاد".

وذكر البيان أن قادة الجماعة كانوا يصدرون تعليمات للخلية منذ عام 2012 إبان حكم مرسي. وقال إن أجهزة الأمن نفذت مداهمات وضبطت أسلحة وإنه جرى عدد من الاعتقالات. ولم يحد البيان متى جرى ذلك كله.

ويقول السيسي الذي يرأس البلاد منذ يونيو الماضي إن جماعة الإخوان تشكل خطرا كبيرا على الأمن القومي. وتقول جماعة الإخوان إنها ملتزمة بممارسة النشاط السياسي بصورة سلمية.

1