تأجيل الدراسة يحرج الحكومة المصرية

الاثنين 2014/02/24
أحمد كامل: ليس لوزارة الصحة علاقة بتأجيل الدراسة

القاهرة- حرص مجلس الوزراء المصري على التأكيد أن قرار تأجيل الدراسة جاء خوفا من انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير، وبهدف استكمال المنظومة الأمنية المدنية، ورفع كفاءة المنشآت والمدن الجامعية التي أصابها الكثير من التلف جراء أعمال الشغب من قبل فئة ضالة من الطلاب، وكذلك استكمال الضوابط القانونية لضمان استقرار الأمن والسلامة في المؤسسات التعليمية.

ويرى مراقبون أن قرار التأجيل جاء انعكاسا للأوضاع المتردية التي شهدها النصف الأول من العام الدراسي من أعمال عنف واشتباكات داخل الحرم الجامعي وحرق لمقرات تعليمية وتحطيم أخرى، ومصادمات بين الأمن وطلاب الجامعات أسفرت عن عشرات الجرحى وسقوط قتلى.

وفي هذا السياق انتقد كمال مغيث الخبير في معهد البحوث التربوية قرار تأجيل الدراسة. وأكد لـ “العرب” أن القرار يعكس غياب الرؤية وتردّي سياسات الحكومة، مشيرا إلى أن مبررات التأجيل بشأن استكمال الإنشاءات هو سبب واه وغير حقيقي، حيث ينطبق على بعض الجامعات ولا ينطبق على البعض الآخر، كما أنه لا ينطبق على مراحل التعليم الأساسي التي لم تتعرض للضرر.

وصف مغيث تصريحات وزير التعليم المصري حول أسباب قرار التأجيل وزعمه أنه جاء من أجل لم شمل الأسرة، بأنها غير واقعية.

وكانت مصادر حكومية قد استبقت اجتماع الحكومة الأخير بتسريب أخبار بشأن عزم السلطات تأجيل الدراسة خوفا من تفشي فيروس إنفلونزا H1N1 المعروف باسم إنفلونزا الخنازير بين الطلاب بعد زيادة عدد حالات الوفاة بسببه داخل مصر إلى 45 حالة فضلا عن إصابة الآلاف.

ونفى أحمد كامل المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية لصحيفة “العرب” أن يكون لوزارة الصحة علاقة بتأجيل الدراسة، مشدّدا على أن وزارته لم تصدر أيّة توصيات في ذلك، وأن كل ما تردّد في هذا الصدد مجرّد شائعات.

من جانبه كشف مصدر حكومي لـ”العرب”، أن هناك أسبابا أخرى للتأجيل أهمّها تقارير أمنية تشير إلى عزم جماعة الإخوان المسلمين على تكثيف مظاهرات طلاب الجامعات مع بداية الفصل الدراسي الثاني لتصبح أشدّ ضراوة من النصف الأول.

4