تأجيل جلسة محاكمة ناشطات سعوديات

عائلات النشطاء قلقة لعدم تلقيها أي معلومات عن مكان أو ظروف اعتقال أقاربها.
الخميس 2019/04/18
قضية تثير الاهتمام

الرياض - أجّلت المحكمة الجزائية في العاصمة السعودية الرياض، مجدّدا، جلسة كانت مقرّرة الأربعاء، لمحاكمة 11 ناشطة في مجال حقوق الإنسان، محبوسات منذ شهر مايو من العام الماضي.

وكان من المتوقع أن تقوم لجنة قضائية مؤلفة من ثلاثة قضاة بالرد على الدفاع الذي قدمته الناشطات في وقت سابق هذا الشهر.

ومنع المراسلون الأجانب والدبلوماسيون من حضور جلسات المحاكمة. وقام رجال شرطة في المحكمة، الأربعاء، بإرجاع الصحافيين والدبلوماسيين قائلين إنّه تم تأجيل الجلسة. ولم تعرف الأسباب وراء ذلك ولم يتم تحديد موعد جديد لاستئناف المحاكمة.

وأكدت مصادر مطلعة على سير المحاكمة أن عائلات معظم الناشطات لم تعلم بهذا التطور وكانت تنوي التوجه لحضور جلسات المحاكمة التي كان من المقرر أن تجري بشكل منفصل.

وخلال جلسة سابقة من محاكمة الناشطات وجّهت لهنّ النيابة العامة عدّة اتهامات من بينها “التواصل مع جهات وقنوات إعلامية معادية، وتجنيد أشخاص للحصول على معلومات تضر بمصلحة المملكة”.

وفي وقت سابق أفرجت السلطات مؤقتا عن ثلاث من الناشطات هن المدونة إيمان النفجان والأستاذة الجامعية المتقاعدة عزيزة اليوسف والأكاديمية رقية المحارب، غير أنّها قامت لاحقا بتوقيف تسعة سعوديين بينهم اثنان يحملان الجنسية الأميركية. ومن بين المعتقلين صلاح الحيدر وهو نجل الناشطة عزيزة اليوسف.

وتجتذب محاكمة هؤلاء الناشطات المزيد من اهتمام العالم بموضوع حقوق الإنسان في السعودية التي أعلنت خلال السنوات الماضية عن إجراء إصلاحات تشمل تحسين أوضاع النساء عبر الحدّ من تأثيرات العادات الاجتماعية الصارمة وتفسيرات الدوائر المتشدّدة للتعاليم الدينية في ما يتعلّق بالأحوال الشخصية.

وفي نطاق الإصلاحات ذاتها تمّ إقرار حقّ المرأة السعودية في قيادة السيارة وهو ما رحّبت به هيئات ودوائر حقوقية وسياسية دولية، قبل أنّ تأتي عملية القبض على الناشطات في مايو من العام الماضي لتذكي من جديدة عاصفة الانتقادات للمملكة.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكد الأسبوع الماضي أنه يمارس ضغوطا على الرياض للإفراج عن مواطنين أميركيين معتقلين في السعودية.

ومن جهته أكد مصدر قانوني لوكالة فرانس برس أن عائلات الناشطين الذين اعتقلوا مؤخرا “قلقة للغاية” لعدم تلقيها أي معلومات عن مكان أو ظروف اعتقال أقاربها.

وقالت مديرة الحملات المعنية بالشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية سماح حديد “يجب أن تقوم السلطات السعودية بإنهاء هذه المعاناة للناشطات وعائلاتهن، وإطلاق سراحهن فورا وإسقاط التهم عنهن”.

وذكر مصدر مطلع على معلومات حول جلسات المحاكمة أن عددا من المتهمات يبحثن في إمكانية الطلب من القضاة استدعاء الجهات الأجنبية التي يتهمن بالتواصل معها، بما في ذلك عدد من الدبلوماسيين والصحافيين، للشهادة أمام المحكمة.

وقال شقيق وشقيقة الناشطة لجين الهذلول، إنهما يتعرضان لضغوط من أشخاص قالوا إنهم مقربون من السلطات السعودية للبقاء صامتين حول طريقة معاملة شقيقتهما، ولكن مقربين من السلطات السعودية نبهوا الى أن الانتقادات العلنية التي يدلي بها أقارب المعتقلات قد تطيل من مدة احتجازهن.

3