تأجيل رفع العقوبات الأميركية يربك النظام السوداني ويسرّ المعارضة

الجمعة 2017/07/14
قرار ترامب كان متوقعا

الخرطوم - أربك قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل رفع العقوبات عن السودان نظام الرئيس عمر البشير، وتجلى ذلك في تصريحات مسؤوليه المتباينة التي تراوحت بين الوعيد والتهدئة، فضلا عن تأكيدات واشنطن أنها لم تتبلغ قرار الخرطوم بخصوص تجميد المفاوضات بين البلدين.

وكان الرئيس عمر البشير قد أصدر قرارا الأربعاء بتجميد لجنة التفاوض مع الولايات المتحدة لرفع العقوبات، في خطوة بدا الهدف منها تخفيف حجم الحرج الذي تعرض له.

وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور الخميس إن بلاده ستواصل التعاون مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في مجال تبادل المعلومات الاستخبارية على الرغم من قرار الخرطوم تجميد عمل اللجنة.

ولئن بدا غندور دبلوماسيا في الرد على قرار تأجيل رفع العقوبات لثلاثة أشهر، إلا أن لهجة المؤتمر الوطني الحاكم كانت حادة.

وقال الحزب إنه سيحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن أي اضطرابات تحدث في السودان نتيجة تمديدها العقوبات.

وصرح ابراهيم محمود نائب زعيم المؤتمر الوطني أن من اتخذوا قرار تمديد العقوبات “يتحملون مسؤولية” أي تأثيرات سياسية أو أمنية لهذا القرار.

وقرار ترامب كان متوقعا، حيث أن الأخير لم يبد حماسة كبيرة لرفع العقوبات، رغم وجود دوائر أميركية تدعم هذا التوجه.

وكان الرئيس السابق باراك أوباما قد قرر قبل مغادرته البيت الأبيض في يناير الماضي رفعا جزئيا للعقوبات وحدد مهلة ستة أشهر لمراجعتها انتهت الأربعاء.

واشترط أوباما للرفع الكلي للعقوبات استجابة الخرطوم للمسارات الخمسة المتمثلة في التعاون في الحرب على الإرهاب، والسماح بوصول المساعدات إلى مناطق النزاع وإنهاء القتال بدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق و دعم السلام جنوب السودان.

ونزل قرار ترامب بردا وسلاما على المعارضة السودانية وخاصة المسلحة منها.

وقالت الحركة الشعبية (قطاع الشمال)، في بيان إن “الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان والنازحين، الذين حرموا من المساعدات الإنسانية، يستقبلون بالفرح قرار الإدارة الأميركية بتمديد العقوبات على الحكومة السودانية”.

ومن جانبه رحب رئيس حركة تحرير السودان (في دارفور)، مني أركو مناوي، بقرار الإدارة الأميركية، وطالب بـ”ربط تمديد العقوبات على حكومة الخرطوم بتحقيق السلام والتحول الديمقراطي في السودان”.

2