تأجيل زيارة وزير خارجية إيران للسعودية احتجاجا على سياستها النفطية

الثلاثاء 2015/01/20
إيران تدخل مرحلة من الركود بسبب تراجع عوائد النفط

طهران – أعلن مساعد وزیر الخارجیة الإيراني للشؤون العربیة والأفريقية حسین أمیر عبداللهیان، أن وزير خارجية بلاده محمد جواد ظريف أجل زيارته إلى المملكة العربية السعودية، احتجاجا على إحجام الرياض عن خفض إنتاج النفط، مشيرا إلى أن قضية النفط أثرت سلبا على الجهود المبذولة لتحسين العلاقات المتوترة مع الرياض.

ويقول مراقبون إن الاقتصاد الإيراني دخل مرحلة من الركود بسبب تراجع عوائد النفط، متأثرا بالهبوط الحاد لأسعار النفط.

ويرى هؤلاء أن تراجع وزير الخارجية الإيراني عن زيارة السعودية، يعكس اتجاه العلاقات الثنائية إلى المزيد من التوتر، في ظل الخلافات حول أسعار النفط، وتباين وجهات النظر حول ملفات الصراع في المنطقة، حيث تختلف القوتان الإقليميتان على الصراعات المندلعة في الشرق الأوسط ومنها ملفا الأزمة في كل من سوريا والعراق، إضافة إلى ملف الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران.

وتتهم أوساط إيرانية، السعودية بالوقوف وراء انهيار أسعار النفط، وهو ما نفته المملكة مرارا، مؤكدة أنها لم ولن تكون طرفا في أي مؤامرة من هذا القبيل، كما أشارت إلى وجود عوامل أخرى تسببت في تهاوي أسعار النفط، منها طفرة الإنتاج الأميركي من الغاز الصخري، وتراجع الطلب العالمي على النفط في ظل تراجع النمو الاقتصادي في معظم دول العالم، إضافة الى تصرفات المضاربين في السوق.

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي في أكثر من مناسبة: “إن عدم تعاون منتجي النفط المستقلين من خارج أوبك، وتصرفات المضاربين في السوق وراء هبوط أسعار النفط”، مؤكدا أن بلاده لن تُخفّض إنتاجها من النفط حتى لو خفضه منتجون مستقلون.

وترى طهران أن تمسك السعودية بالإبقاء على سقف الإنتاج الحالي لمنظمة الدول المنتجة للنفط “اوبك”، أضر باقتصادها، وأثر على مساعي تحسين العلاقات الثنائية.

وقال عبداللهيان في مقابلة تلفزيونية “يوجد شيء تسبب في تأخير زيارة وزير خارجيتنا المقررة إلى السعودية وهو الانخفاض في سعر النفط”.

وتابع المسؤول الإيراني “تتوقع الدول المنتجة للنفط في المنطقة من السعودية وغيرها بذل جهد لمنع الإضرار باقتصاداتنا بسبب الآثار طويلة الأجل لانخفاض أسعار النفط”، مضيفا أن المسؤولين الإيرانيين نقلوا إلى نظرائهم السعوديين عبر قنوات دبلوماسية وجهة النظر الإيرانية حول أسباب الهبوط الحاد لأسعار النفط، وأنه “يجب عليهم تصحيح سياستهم”.

10