تأجيل عقد جلسة غير عادية للمجلس الوطني الفلسطيني

الأربعاء 2015/09/09
الزعنون يعلن رسميا تأجيل عقد اجتماع المجلس الى موعد آخر

رام الله - أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، الأربعاء، عن تأجيل جلسة كانت مقررة منتصف الشهر الجاري لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال الزعنون في مؤتمر صحفي عقد برام الله "نعلن رسميا تأجيل انعقاد دورة المجلس والبدء بإجراء المشاورات اللازمة لعقد اجتماع للجنة التحضيرية من أجل الإعداد لعقد دروة عادية للمجلس في الموعد المناسب".

وأضاف، دون أن يحدد موعدا محددا لعقد الجلسة القادمة، إنها ستتم خلال وقت "لا يزيد عن ثلاثة أشهر".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قدموا استقالاتهم من اللجنة التنفيذية الشهر الماضي من أجل الدعوة لعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني المؤلف من 714 عضوا موزعين على الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات.

وبالفعل وجهت خلال الأيام الماضية الدعوات لأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني لعقد جلسة في رام الله رغم إعلان بعض فصائل منظمة التحرير مقاطعة هذا الاجتماع، إضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وفي خطوة مفاجئة وجه 14 عضوا من اللجنة التنفيذية رسالة إلى رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني يطالبون فيها بتأجيل جلسة المجلس الوطني الفلسطيني لأسباب منها أن عقد الجلسة يتطلب "المزيد من الوقت في الإعداد والتحضير وفسح المجال أمام جميع القوى السياسية والمجتمعية للمشاركة في تحمل المسؤولية".

ودعا خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في مؤتمر صحفي قبل يومين إلى تأجيل "عقد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني إلى حين التوافق الوطني والتحضير الجيد لعقده بالصورة الصحيحة المنسجمة مع ما جرى الاتفاق عليه من قبل".

ووقع ما يقرب من ألف شخص من الأكاديميين والسياسيين والمثقفين على عريضة طالبت بتأجيل عقد جلسة المجلس الوطني التي كانت مقررة منتصف الشهر الجاري.

وأوضح الزعنون أن الموعد الجديد لعقد جلسة المجلس الوطني قبل نهاية العام أتخذ "بعد دراسة عميقة من أجل الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية كإطار وطني للكل الفلسطيني باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا".

اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تعتبر السقف الأعلى للنظام السياسي الفلسطيني، والتي يتم انتخابها من قبل المجلس الوطني

ورغم الأسباب التي ساقها رئيس المجلس الوطني لتأجيل الجلسة ذهب البعض لما هو أبعد من ذلك في أسباب التأجيل.

وقال نبيل عمرو، القيادي في حركة فتح في مقال نشر الأربعاء بعنوان (من الذي أجل المجلس الوطني) إن "ضغطا دوليا" كان وراء تأجيل الجلسة.

وأضاف "كانت الأيام القليلة الماضية هي أيام الضغط الدولي الكثيف لتأجيل وقوع الكارثة.. وما لم يعلن عنه من اتصالات الضغط أكثر بكثير مما أعلن".

ويرى البعض أن تأجيل جلسة المجلس الوطني خطوة في الاتجاه الصحيح.

وقال محمد دحلان، القيادي في حركة فتح في بيان "إن القرار بتأجيل عقد المجلس الوطني هو خطوة في الاتجاه الصحيح نحو مواصلة العمل وبروح بناءة لإعادة وتعزيز وحدة فتح واستعادة دورها في إطار منظمة التحرير".

وأضاف "وهي مناسبة لدعوة الإطار القيادي المؤقت لاجتماع فوري بحضور كافة قوى العمل الوطني والإسلامي بما فيها حماس والجهاد لوضع استراتيجية تحرك".

ورحبت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الأربعاء بقرار تأجيل انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني.

وأكد الناطق باسم حماس سامي أبو زهري، في بيان صحفي، على ضرورة عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير لدراسة جميع الملفات بما فيها إعادة تشكيل مؤسسات المنظمة وفي مقدمتها المجلس الوطني.

بدوره اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن قرار التأجيل "عبر عن حالة الحرص على منع تكريس وتعزيز الانقسام واستحضار معركة جديدة على المنظمة".

ودعا البطش، في بيان له، الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى ضرورة الانتقال إلى الخطوة التالية وهي البدء بانعقاد الإطار القيادي لمنظمة التحرير لـ"يضع الأسس اللازمة لترتيب البيت الفلسطيني وعودة المنظمة لدورها في إدارة الصراع" مع إسرائيل.

وتتجه الأنظار بعد الإعلان عن تأجيل جلسة المجلس الوطني إلى ما سيقوله عباس في خطابه خلال الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة قبل نهاية الشهر الجاري.

وتعتبر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، السقف الاعلى للنظام السياسي الفلسطيني، والتي يتم انتخابها من قبل المجلس الوطني الذي يمثل الفلسطينيين في كافة اماكن وجودهم.

ولم يجتمع المجلس الوطني الفلسطيني رسميا منذ العام 1996، غير انه عقد جلسة ترحيبية بالرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون حين زار قطاع غزة في العام 1998.

وتتشكل اللجنة التنفيذية من مختلف الفصائل الفلسطينية، باستثناء حركتي حماس والجهاد الاسلامي، وهي بمثابة القيادة السياسية المخولة اتخاذ قرارات مصيرية في ما يتعلق بالوضع السياسي، والصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

وتعتبر منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة المحافل العربية والدولية وسبق ان وقعت جميع الاتفاقات مع اسرائيل. اما اللجنة التنفيذية فهي القيادة الاولى في منظمة التحرير ويتم انتخابها من المجلس الوطني الفلسطيني.

1