تأجيل مؤتمر جنيف.. أولى خطوات إرضاء واشنطن للرياض

الجمعة 2013/11/01
كيري.. الحل يبدأ من الرياض

واشنطن – أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري سيقوم بجولة تستمر تسعة أيام يبدأها الأحد في الرياض لإجراء محادثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بهدف إزالة التوترات بين البلدين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي الخميس إن كيري "سيؤكد مجددا الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية نظرا إلى أهمية التحديات التي يجب أن يواجهها بلدانا سويا".

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية التي تعتبر حليفا أساسيا للأميركيين، حاليا تجاذبات حول إدارة الملف السوري والتقارب الأميركي مع إيران.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن الإدارة الأميركية تفكّر في استرضاء السعودية وإعادتها إلى الملف السوري كطرف فاعل باعتبار علاقتها القوية بالائتلاف الوطني السوري، أقوى فصائل المعارضة.

وكشفت المصادر عن أن واشنطن تدفع باتجاه تأجيل مؤتمر جنيف2 بغاية مواصلة الحوار مع الرياض وطمأنتها للعودة إلى الملف كشريك فاعل، ومن ثمة إقناع الائتلاف المعارض بحضور المؤتمر مع دراسة شروطه وأهمها التمسك برحيل الأسد ومنعه من لعب أي دور في المرحلة الانتقالية.

وتتزامن زيارة كيري مع الاجتماع "الطارئ" لوزراء الخارجية العرب المقرر الأحد وسيخصص لتدارس موقف عربي موحد من مؤتمر جنيف، وهو اجتماع تؤكد مؤشرات عدة أنه سيطالب بتأجيل المؤتمر إلى حين نضوج شروط عقده.

بالتوازي، بدأ رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا جولة عربية استهلها بالرياض، وذلك قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب، وهي جولة قالت مصادر إن الهدف منها تأمين الغطاء العربي الذي طالب الجربا به سابقا في المحافل العربية والدولية كان آخرها في اجتماعات لندن التي حضرها 11 من بلدان أصدقاء الشعب السوري.

واعتبر مراقبون أن الإدارة الأميركية بدأت تراجع حساباتها في تقدير موازين قوى الأطراف المؤثرة في الملف السوري، وخاصة خطأ اعتقادها بأن الانفتاح على إيران سيفضي إلى حل الملف.

وعزا المراقبون تراجع إدارة أوباما في الملف السوري إلى الانتقادات الشديدة التي لاقتها بالداخل بسبب تعريضها المصالح الاستراتيجية مع السعوديين إلى الخطر مقابل "انتصارات" صغيرة كتلك التي تعلقت باتفاقية تفكيك الأسلحة الكيميائية للأسد، أو تلقي وعود فضفاضة من الإيرانيين لمراجعة ملفهم النووي.

وقد أعلنت السعودية في 18 تشرين الأول رفضها مقعدا غير دائم في مجلس الأمن غداة انتخابها للمرة الأولى في هذه الهيئة الأممية، في خطوة غير مسبوقة بهدف الاحتجاج على عجز المجلس إزاء النزاع السوري وخاصة تغير الموقف الأميري من دعم الثورة السورية.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن رئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودية الأمير بندر بن سلطان آل سعود قال لدبلوماسيين أوروبيين إن الرياض ستقلص تعاونها مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) لتسليح وتدريب المقاتلين المعارضين السوريين.

1