تأجيل محاكمة صحافيي جريدة "الزمن" العمانية يعلق صدورها

الثلاثاء 2016/09/20
النيابة العامة: المقال جريمة عمومية

مسقط - قررت محكمة عمانية تأجيل النطق بالحكم في قضية صحافيي جريدة “الزمن”، إبراهيم المعمري وزاهر العبري.

وقال القاضي في بداية الجلسة إن “المحكمة قررت تأجيل النطق بالحكم إلى تاريخ 26 سبتمبر 2016”.

وكان من المنتظر أن تبت المحكمة في القضية، بعد أن أصدرت وزارة الإعلام في السلطنة، في أغسطس الماضي، قرارا وزاريا بمنع نشر وتداول جريدة “الزمن” بكافة الوسائل ومنها الإلكترونية، وذلك على خلفية نشر الجريدة مقالا تضمن انتقادات للسلطة القضائية، مما تسبب في استدعاء رئيس تحرير الجريدة والرئيس التنفيذي للمؤسسة إبراهيم المعمري واثنين من الصحافيين في الجريدة.

وأصدرت وزارة الإعلام، قرارا جديدا في العاشر من سبتمبر الجاري، بمنع النشر والتداول للصحيفة، بعد يوم واحد من قرار محكمة أخرى إلغاء الحظر لعدم صحة القرار.

وقال يعقوب الحارثي، محامي الدفاع، إن السبب وراء قرار إلغاء الحظر هو أن وزارة الإعلام لم تضع جدولا زمنيا محددا لهذا الحظر، ولذلك أصدرت قرارا جديدا بفرض حظر لمدة شهر واحد قابل للتمديد.

وأضاف الحارثي أن موعد الجلسة القادمة لم يعلن بعد.

وقد أصرت الوزارة أمام المحكمة علي ضرورة إبقاء الحظر حتى يتم إصدار الحكم ضد ثلاثة صحافيين بـ”الزمن”، وهم إبراهيم المعمري، رئيس التحرير، يوسف الحاج، مدير التحرير، وزاهر العبري، مراسل، بتهمة مخالفة قانون النشر في البلاد.

وشارك الحاج في تراشق لفظي ساخن مع القاضي خلال الجلسة الأولى في الشهر الماضي.

وكان المقال الذي نشر في الجريدة قد اعتُبر بمثابة “جريمة عمومية”، من خلال التشكيك في استقلال وشفافية جهاز القضاء وبعض المسؤولين السياسيين، وفقا لما أفاد به مسؤول في الادعاء العام.

وأضاف أن النيابة العامة تلقت “عدة شكاوى تطالب بتحريك الدعوى” ضد الصحيفة مما عجل ببدء “إجراءات التحقيق فيها استنادا إلى نص المادة الرابعة من قانون الإجراءات الجزائية”.

وأوضح في الوقت ذاته أن هناك متهمين آخرين في هذه القضية.

وينفي الادعاء العام صحة المعلومات الواردة في المقال المذكور، مؤكدا أنه لم يتّخذ بعد أي قرار نهائي في إطار هذه المحاكمة المتعلقة بتركة، والتي يعود تاريخها إلى عام 2015.

ويواجه الصحافيون عدة تهم من بينها خرق المادتين 25 و29 من قانون المطبوعات والنشر، وذلك على خلفية نشر معلومات كاذبة بحسب النيابة العامة، علما أن العقوبة قد تصل إلى سنتين سجنا بالإضافة إلى غرامة مالية في حال إدانتهم، كما يواجه إبراهيم المعمري تهمة “النيل من هيبة الدولة ومكانتها” وجنحة “نشر ما من شأنه الإخلال بالنظام العام”.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف صحيفة “الزمن”، بسبب مخالفتها نصوص القانون العماني ففي سبتمبر2011، مُنعت الجريدة من الصدور لمدة شهر واحد، وذلك على خلفية مقال نُشر في مايو 2011 واعتبر مهينا لوزير العدل وأحد نوابه.

18