تأجيل محاكمة مرسي إلى 8 يناير ونقله لسجن طرة

الاثنين 2013/11/04
مرسي يلقى مصير مبارك

القاهرة - أرجأت محكمة جنايات شمال القاهرة، الاثنين، محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و14 آخرين بتهمة التحريض على قتل متظاهرين، إلى جلسة تعقدها في الثامن من يناير 2014.

وقرَّر رئيس هيئة الدائرة 23 بمحكمة جنايات شمال القاهرة المستشار أحمد صبري يوسف، تأجيل نظر القضية إلى الثامن من يناير 2014، مع استمرار حبس المتهمين، والطلب من الجهات المعنية سرعة صبط وإحضار 4 متهمين هاربين بالقضية، وذلك بناء على طلب الدفاع عن عدد من المتهمين للإطلاع على أوراق القضية.

في السياق ذاته، قال مصدر أمني إن الرئيس المصري المعزول مرسي سينقل مع الإسلاميين الآخرين المتهمين في قضية التحريض على العنف مما أدى إلى قتل متظاهرين إلى سجن طرة بعد تأجيل القضية.

وكان المستشار يوسف قام برفع الجلسة 3 مرات على خلفية وقوع اضطرابات وهتافات داخل قاعة المحكمة من جانب المتهمين وعدد من أنصارهم المتواجدين بالقاعة، وبعد أن رفض الرئيس المعزول وعدد من المتهمين استكمال المحاكمة، معتبرين إيّاها "غير شرعية، وتمثِّل غطاءً للانقلاب العسكري".

كما تحدى الرئيس المصري المعزول محمد مرسي المحكمة في اليوم الأول من محاكمته بتهمة التحريض على العنف وأخذ يهتف "يسقط يسقط حكم العسكر" ووصف نفسه بأنه الرئيس "الشرعي" للبلاد.

وبدأ الرئيس المصري السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين الذي عزله الجيش في الثالث من تموز بعد مظاهرات شعبية مطالبة بتنحيته غاضبا وقاطع الجلسة مرارا مما اضطر القاضي إلى رفعها.

وهذه هي المرة الثانية خلال عامين تقريبا التي يجد فيها رئيس لمصر نفسه أمام القضاء. ويقول منتقدو الحكومة إنها عادت لنظام الحكم الاستبدادي.

ولا تذاع محاكمة مرسي تلفزيونيا ومنع الصحفيون من حمل هواتفهم المحمولة داخل قاعة المحكمة في أكاديمية الشرطة بالقاهرة.

ورفع مرسي الذي كان يرتدي زيا مدنيا أزرق يده وهو يقف في قفص الاتهام بعلامة اقترنت بالاحتجاج على فض قوات الأمن لاعتصام مؤيديه في منطقة رابعة بالقاهرة.

وقال مرسي إن هذه المحاكمة غير شرعية مما اضطر القاضي إلى رفع الجلسة.

ووقف مؤيدون لمرسي أمام أكاديمية الشرطة رافعين صورا له ومرددين هتافات ضد الجيش، ووقف مؤيدو مرسي بعيدا عن قوات الأمن.

وتثير المحاكمة القلق إزاء انعدام الاستقرار في البلاد مع إعلان جماعة الإخوان المسلمين أنها ستقاوم حملة أمنية تستهدفها وأنها لن تتوقف عن تنظيم احتجاجات ضد الجيش.

لكن الوجود الأمني الواضح في شتى أنحاء البلاد هو تذكرة بالحملة الأمنية التي قتل فيها مئات من مؤيدي الرئيس المعزول واعتقل الالاف.

وقبل يوم من محاكمة مرسي بثت صحيفة الوطن تسجيلا مصورا على موقعها الالكتروني قالت ان مرسي يتحدث فيه لافراد لم تحدد هويتهم داخل محبسه.

وفي التسجيل وصف مرسي الذي ظهر مرتديا زيا رياضيا الاطاحة به بأنها "جريمة قانونية بكل أنواعها". ولم تحدد الصحيفة موعد تسجيل الفيديو.

ودعت جماعة الإخوان أنصارها لتنظيم احتجاجات حاشدة اليوم الاثنين رغم أن حجم احتجاجاتها تقلص بشكل كبير تحت وطأة الحملات الامنية.

ونشرت الجماعة التي تعاني حاليا من التشرذم سلسلة من البيانات تحث فيها ملايين المصريين على الخروج للشوارع للتعبير عن دعمهم لمرسي.

لكن وزير الداخلية محمد ابراهيم وجه تحذيرا شديد اللهجة في تصريح لمحطة تلفزيونية محلية ضد من يرتكب أي تجاوزات.

وتعتقد جماعات حقوقية أن المحاكمة ستنم كثيرا عما إذا كانت مصر ستتقدم صوب الديمقراطية أم ستقبل الهيمنة العسكرية من جديد.

1