تأجيل مفاوضات جنيف بشأن سوريا إلى نهاية الشهر

الجمعة 2017/01/27
لافروف يؤكد على أهمية عقد المباحثات السورية

موسكو- اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة ان محادثات السلام حول النزاع السوري المقررة في جنيف في الثامن من فبراير تحت اشراف الامم المتحدة ارجئت الى نهاية الشهر. وتحدث لافروف في مستهل لقاء مع معارضين سوريين بعد محادثات استانة التي انتهت الثلاثاء وشاركت فيها للمرة الاولى الحكومة السورية وفصائل من المعارضة المسلحة.

وتابع لافروف "من الجيد ملاحظة ان مجرد الاعلان عن اللقاء في استانة والتحضير له حث زملاءنا في الامم المتحدة على التحرك واعلان محادثات سورية في جنيف ولو ان موعد الثامن من فبراير ارجئ مجددا الى نهاية الشهر المقبل".

وأكد لافروف على أهمية عقد المباحثات السورية، مشيرا إلى عدم وجود ما يدعو إلى تأجيل المحادثات بين الأطراف السورية أكثر من ذلك. وقال "إن مجموعة الرياض قالت إنها لن تجلس على طاولة المحادثات إلا بعد توقف الأعمال العدائية".

وتابع أنه "بمجرد توقف العمليات العسكرية وتطبيق قرار بوقف إطلاق النار، فإنه لا ينبغي أن يكون هناك أية أعذار ولو بسيطة". وأشار لافروف إلى أنه من غير الصحيح أن تتم مقارنة مشروع الدستور الروسي لسوريا بالدستور الأميركي للعراق، مؤكدا أن موسكو لا تحاول فرض اقتراحاتها على أحد.

وأعرب الوزير الروسي عن أمله في أن يطلع جميع السوريين على مشروع الدستور الروسي لسوريا، قبل انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات في جنيف، مشيرا إلى أن مشروع الدستور سيساعد على تطوير النقاش والحوار.

وقال لافروف إن "مشروع الدستور يحاول الجمع بين مواقف دمشق والمعارضة وايجاد نقاط مشتركة بينهما عبر تلك الأساليب التي أوجزت لنا من قبل ممثلي الحكومة والمعارضة، ومن بينهم جميع الحاضرين هنا، على مدى السنوات العديدة الماضية".

وكان مسؤولون في الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف السوري المعارض رفضوا دعوات تلقوها للقاء لافروف الجمعة في موسكو، بينما اعلن مسؤول من حزب الاتحاد الكردستاني مشاركة حزبه. ودعت موسكو ما مجمله 25 معارضا سوريا الى اللقاء مع لافروف، لكن لم يحضر سوى ثمانية اشخاص فقط صباح الجمعة.

ولم تتم دعوة ممثلي المعارضة المسلحة الذين شاركوا في المحادثات مع النظام السوري يومي الاثنين والثلاثاء في استانة الى اللقاء. وتابع لافروف "بالاستناد الى خبرتنا منذ اكثر من خمس سنوات، نحن واثقون من اننا اذا لم نقدم مقترحات ملموسة على طاولة المفاوضات فلن نبدأ ابدا العمل فعليا".

وقالت موسكو انها عرضت على ممثلي المعارضة في استانة مشروع دستور قامت باعداده. الا ان مصدرا في المعارضة اكد الثلاثاء ان الاقتراح تم رفضه وان المعارضة لا تريد التباحث بشأنه. واضاف لافروف "برأينا ان كل السوريين يجب ان يكونوا على اطلاع على المشروع قبل اللقاء في جنيف".

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية إن روسيا تأمل أن يكون تعاونها مع تركيا وإيران بشأن الأزمة السورية طويل الأمد. ودعمت روسيا وتركيا وإيران هدنة هشة بين الأطراف المتحاربة في سوريا هذا الأسبوع ووافقت على مراقبة الالتزام بها.

1