تأخر تشكيل الحكومة يشل البرلمان المغربي

الاثنين 2017/01/09
برلمان مع وقف التنفيذ

الرباط - تعيش المؤسسة البرلمانية المغربية، بغرفتيها الأولى والثانية، حالة بطالة، نتيجة تأخر تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك لارتباط المؤسسة التشريعية بالمؤسسة التنفيذية من الناحية العملية، حيث لا يمكن للبرلمان أن يشرع في عمله التشريعي والرقابي، دون انتخاب رئيسه وهياكله.

ويرتبط اشتغال البرلمان بحسم رئيس الحكومة في الأغلبية، ونوعية اللجان التي ستمنح رئاستها للكتل، حسب موقعها في الأغلبية أو المعارضة، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي لمجلس النواب، والدستور.

ووجه العاهل المغربي الملك محمد السادس، في إطار محاولته للقطع مع حالة الانتظار التي يعيشها المشهد السياسي المغربي، تعليماته لعبدالإله بن كيران بضرورة إخراج تشكيلته الحكومية إلى حيز الوجود للتخلص من حالة البطالة التي تعرفها المؤسسات في البلاد.

ويحمّل العديد من الفاعلين المسؤولية لرئيس الحكومة المكلف عبدالإله بن كيران عن هدر قرابة 3 أشهر من الزمن التشريعي.

واعتبر مراقبون للشأن السياسي المغربي، أن تأخر انتخاب رئيس مجلس النواب، الذي يعتبر المنصب الثالث في هرم السلطة بالدولة، هو وضع غير صحي وسيلحق ضررا كبيرا بسير المؤسسات الدستورية، خاصة مع تزايد الاحتقان الاجتماعي بشأن العديد من القضايا الاجتماعية الملحة. وكان رئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماش، قد وصف التأخر في تعيين رئيس لمجلس النواب، بـغير الصحي، مطالبا بالإسراع بانتخاب شخصية لهذا المنصب، حتى تبدأ هذه الغرفة عملها بشكل عادي.

وقال بنشماش في تصريحات صحافية “إن الغرفة الثانية في شبه بطالة لأن الحكومة الحالية رفضت الإجابة على بعض الملفات باعتبارها حكومة تصريف للأعمال ولا يمكن مساءلتها حاليا”.

وفي تصريح لـ”العرب” قال الباحث في القانون الدستوري، أشرف مشاط، إن “الوضع غير الصحي أدى إلى عرقلة وتعطيل عمل البرلمان عامة ومجلس النواب خاصة في مهام التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، مما سيؤخر البت في مشاريع قوانين مهمة عملت الحكومة السابقة على المصادقة عليها في آخر ولاية”.

ومن ضمن هذه القوانين مشاريع قوانين تنظيمية مكملة لدستور المملكة، بالإضافة إلى تجميد العديد من النصوص التشريعية ومنها بالأخص مشروع قانون المالية الذي يهم السياسات العمومية للبلاد لسنة 2017، والذي فات أوان مناقشته في الآجال الدستورية.

وأضاف مشاط “وبالتالي نحن هنا أمام إشكال سياسي وليس دستوريا، لأن انتخاب رئيس مجلس النواب يجب أن يكون قبل تشكيل الحكومة على اعتبار أن هذه الأخيرة يجب أن تقدم تصريحها الحكومي أمام مجلس النواب”.

4