تأخير بدء عمليات تدريب خفر السواحل الليبية

الأحد 2016/09/25
حكومة الوفاق أمام مهمة "معقدة"

بروكسل- افاد مصدران دبلوماسيان الاحد ان بدء تدريب الاتحاد الاوروبي لخفر السواحل الليبيين في اطار عملية صوفيا لمكافحة المهربين يشهد تأخيرا بسبب الافتقار الى لائحة الاسماء التي تتيح للاوروبيين التاكد من ولاء المرشحين.

وكانت قيادة العملية الاوروبية تتوقع ان تبدأ مهمة التدريب الفعلي نهاية سبتمبر او بداية اكتوبر. وقال المصدران "ما زلنا ننتظر" ان تسلم طرابلس لائحة تضم مئة مرشح، لافتين الى مهمة "معقدة" بالنسبة الى حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج.

واوضح احد المصدرين انه مع تسلم اللائحة، يحتاج الاتحاد الاوروبي الى عشرين يوما للتاكد من الاسماء المقترحة وغربلتها، ما يعني استحالة بدء المهمة التي صادقت عليها الدول الـ28 رسميا في الصيف قبل منتصف اكتوبر.

لكن متحدثة اوروبية قالت "نعمل على وضع اخر التفاصيل مع نظرائنا الليبيين وسنبدأ قريبا". وتكمن صعوبة اختيار الافراد من بين قوات الامن الليبية للتصدي للمهربين في ضعف حكومة الوفاق برئاسة السراج والتي لا تعترف بها حكومة اخرى في شرق البلاد تحظى بدعم القوات المسلحة التابعة للمشير خليفة حفتر.

واورد مصدر اوروبي ان المرشحين للتعاون مع الاتحاد الاوروبي "يجب ان يكون ولاؤهم (لحكومة الوفاق) وغير ضالعين في الفساد وخصوصا انهم سيتحولون لاحقا الى مدربين ويديرون العمليات في الجانب الليبي".

وقال مصدر اخر "ينبغي ايجاد خفر سواحل تحت سلطة حكومة السراج ومعرفة من سيدرب وكيفية اجراء التدريب". ومهمة صوفيا ومدى التقدم فيها ستكون على جدول اعمال اجتماع لوزراء الدفاع الاوروبيين الاثنين والثلاثاء في براتيسلافا.

وقد قرر القادة الاوروبيون هذه المهمة البحرية في ربيع 2015 بعد حادث غرق قبالة ليبيا قضى فيه 850 مهاجرا كانوا يحاولون الوصول الى ايطاليا.

وأعلن، حينها، الاتحاد الأوروبي جاهزية أسطوله في المتوسط لبدء عمليات فرض حظر السلاح قبالة المياه الليبية فوراً والشروع في تدريب خفر السواحل الليبية في غضون أسابيع قليلة.

وتهدف العمليات إلى تدريب 100 من ضباط وأعوان خفر السواحل الليبية. واكد مصدر دبلوماسي في الاتحاد أن قوائم الضباط الليبيين سيتم فحصها من قبل مختلف أجهزة الاستخبارات الأوروبية لتفادي محاولات الاختراق والتثبت من هوية المرشحين وولائهم إلى حكومة الوفاق الوطنية.

وتبادلت حكومة الوفاق الوطنية والمفوضية الأوروبية مذكرة تفاهم تحدد صيغ التعاون والتدريب وحجم الدفعات. ويتوقع أن تعد الدفعة الأولى 80 من الضباط الليبيين سيتم تدريبهم على متن سفينتين إيطالية وهولندية.

ويتولى الأسطول الأوروبي مهمة تنفيذ حظر السلاح بتكليف من مجلس الأمن لمنع تزود الأطراف المتحاربة في ليبيا بالعتاد والذخيرة، وتتحرك سفن الأسطول الأوروبي في المياه الدولية قبالة ليبيا.

ويتولى الأسطول الأوروبي منذ أكثر من سنه مهمة "صوفيا" حيث تستهدف تفكيك شبكات تهريب الهجرة السرية وإنقاذ المهاجرين الذين يبحرون انطلاقاً من السواحل الليبية في اتجاه إيطاليا.

وساهم الأسطول الأوروبي منذ بدء مهمة "صوفيا" في إنقاذ 25 ألف مهاجر سلموا إلى السلطات الإيطالية. كما اعتقل 87 مهرباً سلموا بدورهم إلى القضاء الإيطالي للتحقيق معهم ومحاكمتهم. وتم إتلاف 228 زورقاً في عرض البحر لأنها تمثل خطراً على حركة الملاحة.

ويأمل الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المهمة من تدريب الكوادر الليبيين كي يساهموا بدورهم لاحقاً في عمليات التدريب وخاصة حماية السواحل الليبية حيث تحولت، منذ تفكك الدولة، إلى منطلق لمئات آلاف المهاجرين غير الشرعيين الذين يقصدون جنوب أوروبا في زوارق كثيراً ما قادت المئات إلى الغرق في عرض البحر.

ويعد الأسطول الأوروبي المكلف بعملية "صوفيا" 24 سفينة توفرها الدول الأعضاء ويعمل على متنها 1200 جندي. وهي مزودة بثلاث مروحيات وثلاث طائرات استطلاع. ويقود الأسطول الأدميرال انريكو كريدندينو (إيطاليا). ويتعاون الأسطول الأوروبي في عرض البحر مع السفن التي تسيرها المنظمات غير الحكومية ومفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين.

ويجري الاتحاد الأوروبي مباحثات مع حلف شمال الأطلسي من أجل التعاون في مجال تبادل المعلومات والدعم اللوجيستي لمراقبة نشاطات شبكات التهريب والهجر غير الشرعية في جنوب المتوسط.

1