تأزم علاقة ميسي ببرشلونة تفتح أبواب الرحيل

الأربعاء 2015/01/07
هل يرحل ميسي فعلا عن برشلونة؟

برشلونة (أسبانيا) - يمر نادي برشلونة الأسباني بفترة من الضياع، سواء على المستوى الإداري أو الفني. فبعد أن أقال المدير الرياضي الحارس الدولي السابق اندوني زوبيزاريتا، أكد الدولي الأسباني السابق كارلوس بويول أنه استقال من منصبه كمساعد في الإدارة الرياضية للفريق.

رحيل بويول لم يكن له الوقع نفسه الذي خلفه زوبيزاريتا إذ جاء على خلفية أزمة رياضية داخلية بعد تأكيد محكمة التحكيم الرياضي عقوبة حرمان النادي الكتالوني من ضم لاعبين جدد، إذ رفضت استئناف الأخير وأكدت حرمانه من التعاقدات حتى يناير 2016 على خلفية مخالفته لعقود اللاعبين القصر.

وكان من المنتظر أن ترقّع نتائج الفريق في أرض الملعب بعضا مما تعانيه الإدارة منذ أن طفت إلى السطح فضيحة صفقة انتقال البرازيلي نيمار دا سيلفا من سانتوس وأعقبتها استقالة رئيس النادي ساندرو روسيل، بيد أن ذلك لم يحصل تحت قيادة المدرب لويس أنريكي الذي كان ينتظر أن يسير على منوال جوسيب غوارديولا صاحب 14 لقبا مع الفريق في غضون أربع سنوات بين 2009 و2012.

ويبدو أن مشاكل برشلونة لن تتوقف عند هذا الحد، فقد تناقلت وسائل إعلام نخبوية بين إنكلترا وأسبانيا أنباء، تفيد بأن الأرجنتيني ليونيل ميسي لم يعد يطيب له المقام في النادي الذي يعود له الفضل في تقديمه إلى العالم. حيث لم تعد علاقة “ليو” بمجلس إدارة النادي على خير ما يرام في الفترة الأخيرة، خصوصا مع الرئيس الجديد جوسيب ماريا بارتوميو ونائبه خافيير فاوس، وقد سرّب مقربون من اللاعب الحائز على جائزة “الكرة الذهبية” كأفضل لاعب في العالم في أربع مناسبات، امتعاضه من واقع عدم حصوله على الدعم المفترض من مجلس الإدارة. وما يقرب ميسي من اتخاذ خطوة الرحيل يتمثل في تصريحه العلني والصريح قبل أشهر وقال فيه بأنه ليس واثقا من مستقبله مع النادي. وجرى الحديث في بريطانيا عن اتصال رسمي تم بين العاصمة لندن وبرشلونة عرض من خلاله الـ”بلوز” على الفريق الكتالوني مبلغ 250 مليون جنيه إسترليني مقابل التنازل عن ميسي.

ويبدو أن قدوم الأسباني فرانشيسك فابريغاس إلى تشيلسي للعمل تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لعب دورا في فرض إمكانية الجمع بين مورينيو ولاعبي برشلونة في فريق واحد على الرغم من الأجواء المشحونة التي كانت سائدة عندما كان جوزيه في ريال مدريد، وبالتالي لم تعد عملية الجمع بين الأخير وميسي تحت لواء ناد واحد من المحرّمات.

ويظهر على الساحة عدد من الأندية الأخرى الساعية إلى الحصول على توقيع “ليو” الذي فشل في قيادة منتخب بلاده إلى أعلى نقطة من منصة التتويج في كأس العالم الأخيرة بالبرازيل، وهو عامل إضافي أثر سلبا على معنويات اللاعب الذي يدرك أن اللقب العالمي يشكل شرطا بالنسبة إليه لفرض نفسه أسطورة مطلقة للعبة إلى جانب البرازيلي بيليه والأرجنتيني الآخر دييغو مارادونا.

ويبدو أن أرسنال الإنكليزي من المرشحين لضم ميسي في حال قرر الرحيل خصوصا أن النادي اللندني يبقى الأقرب فنيا من برشلونة رغم تفاوت النتائج بين الجانبين في السنوات الأخيرة، بيد أن “ليو” لن يجد صعوبة في التأقلم ضمن صفوف “المدفعجية” بقيادة المدرب الفرنسي أرسين فينغر.

مانشستر سيتي الإنكليزي ليس ببعيد هو الآخر عن تقديم عرض يسيل له لعاب النجم الأرجنتيني.

ولن يمانع ميسي نفسه اللعب إلى جوار مواطنيه سيرجيو أغويرو وبابلو زاباليتا، كما أن ارتداء القميص السماوي من شأنه أن يضمن له المنافسة بجدية على الألقاب كافة نظرا لوجود أسماء أخرى لامعة أبرزها العاجي يايا توريه، والأسباني ديفيد سيلفا والبلجيكي فنسان كومباني وغيرهم. ويبقى بايرن ميونيخ الألماني كذلك خيارا وإن صعب خصوصا أن علاقة وطيدة تربط بين مدرب الفريق البافاري غوارديولا وميسي نفسه.

23