تأزم وضع جنوب السودان الأمني يدفع الآلاف من العائلات إلى الفرار

الجمعة 2016/05/20
الحالة الإنسانية وحالة حقوق الإنسان في جنوب السودان لا تزال صعبة

الخرطوم- فر 69 الف جنوب سوداني على الاقل الى السودان المجاور منذ يناير الماضي هربا من نقص الغذاء والمعارك، وفق ما اعلنت الامم المتحدة الخميس.

وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية "ان اكثر من 69 الف جنوب سوداني وصلوا الى عدة مناطق سودانية منذ يناير فرار من النزاع ولغياب الامن الغذائي".

ولجأ معظم الواصلين الى ولايات شرق دارفور وجنوب دارفور وغرب كردفان، بحسب المصدر ذاته.

وبحسب الامم المتحدة فان 226 الفا و950 جنوب سوداني لجاوا الى السودان منذ اندلاع الحرب الاهلية في جنوب السودان في نهاية 2013.

وحتى وقت قصير كان الجنوب سودانيون يعاملون معاملة السودانيين في السودان رغم انهم لا يملكون وضع لاجئ.

لكن في نهاية مارس انهت الخرطوم هذا الوضع وقالت انها ستعتبر هؤلاء اللاجئين "اجانب" وذلك ردا على دعم سلطات جنوب السودان لمتمردين يحاربون الجيش السوداني في الولايات الحدودية.

وقد حذّر مسؤولون أمميون في السابق من أن الحالة الإنسانية وحالة حقوق الإنسان في جنوب السودان لا تزال صعبة، وطلبوا مجلس الأمن دعوة أطراف الصراع هناك والفاعلين العسكريين إلى الالتزام بواجباتهم بحسب القانون الدولي فيما يتصل بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي فضلاً عن تسهيل وصول المواد الإغاثية.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين حينها "إن المدنيين في جنوب السودان مازالوا يُستهدفون بالهجمات، ويشردون بسبب أعمال العنف فيما تتصاعد الاحتياجات الإنسانية".

وشدد أوبراين في تصريحات أذاعها القسم الإعلامي للأمم المتحدة الشهر الماضي، على ضرورة السماح بالوصول الإنساني بدون إعاقات للمحتاجين، وبشكل مستمر.

وذكر أنه و"على الرغم من التحديات تمكن عمال الإغاثة من الوصول إلى أكثر من مليون شخص خلال شهري يناير وشباط فبراير من العام الحالي، كما يواصلون إيجاد سبل مبتكرة لإنقاذ الأرواح".

وأشار المسؤول الدولي إلى النقص الحاد في التمويل، حيث لم تتلق الوكالات الإنسانية سوى 9% من المبلغ المطلوب لعملياتها الإنسانية، والمقدر بمليار وثلاثمئة مليون دولار.

وعلى صعيد آخر قالت كيت غيلمور نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان "إن الانتهاكات والاعتداءات ضد المدنيين مستمرة بلا هوادة على الرغم من توقيع اتفاق السلام في أغسطس من العام الماضي. وأشارت إلى انتشار العنف وانعدام الأمن في مناطق كانت أقل تأثراً بالصراع من قبل، مثل ولاية غرب الاستوائية.

وقد أجبر تزايد الاضطرابات وانعدام الأمن الغذائي في جنوب السودان حوالي 40 ألف شخص على الفرار من البلاد والتوجه إلى السودان المجاور في الأسابيع الأخيرة.

وأعرب المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أدريان إدوردز، عن قلق المفوضية البالغ حيال عدد الأشخاص الذين فرّوا من جنوب السودان، ولا سيما من ولايتي بحر الغزال وواراب الواقعتين في شمال غرب البلاد.

وذكر في تصريحات صحفية له في وقت سابق "أن النازحين وصلوا إلى شرق وجنوب دارفور". وأشار إلى أن كثيرين خاطروا بحياتهم للوصول إلى هناك، وقال "نحن قلقون من أن الوضع قد يتدهور فيما يزداد الوضع الغذائي سوءاً في بحر الغزال وواراب. العديد من القادمين إلى غرب كردفان وشرق وجنوب دارفور، وصلوا في ظروف سيئة للغاية. وتقيم فرق مشتركة من البعثات الأممية الاحتياجات حالياً. ولكن من الواضح أن هناك صعوبات كبيرة"، على حد تعبيره.

وكان حوالي 300 ألف مواطن من جنوب السودان قد بقوا في السودان بعد أن أعلن الجنوب استقلاله عام 2011. فيما سعى 200 ألف مواطن آخر إلى اللجوء في السودان منذ اندلاع الصراع في نهاية عام 2013. وأعربت المفوضية عن القلق من أن نداء الإغاثة الإقليمية لعام 2016 لم يتلق سوى ثلاثة في المائة فقط من التمويل.

1