تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة يظهر زخم نموّ مطّرد في عُمان

العاصمة مسقط تستأثر بالنصيب الأكبر من تسجيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
الأربعاء 2021/06/02
تشجيع الشباب على إطلاق مشاريعهم

مسقط - أظهرت أحدث المؤشرات أن تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان ينمو باطّراد بفضل برنامج الإصلاح الذي تتبعه الحكومة من أجل الحدّ من مستويات البطالة بين صفوف العمانيين.

وذكر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني الثلاثاء أن عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ارتفع بنهاية أبريل الماضي بنحو 19 في المئة بمقارنة سنوية.

وتجاوز إجمالي عدد المؤسسات المسجلة بهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (ريادة) في الثلث الأول من هذا العام نحو 52 ألفا بينما كان في نفس الفترة قبل عام عند أكثر بقليل من 44 ألف مشروع.

ونشرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية جغرافيا توزيع تلك المشاريع حيث استأثرت العاصمة مسقط بالنصيب الأكبر من تسجيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ثم تأتي تواليا كلّ من محافظات شمال الباطنة وجنوب الباطنة والداخلة وظفار وشمال الشرقية وجنوب الشرقية والظاهرة والبريمي ومسندم.

ويقول خبراء اقتصاد إن هذه الطفرة في إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة يعود بالأساس إلى حزم الدعم والتسهيلات والحوافز المصرفية التي تقدمها هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لأصحاب هذه المشاريع.

وكان مجلس إدارة الهيئة قد ناقش طيلة العامين الماضيين إطلاق مجموعة من الفرص الاستثمارية لرواد الأعمال بغية خفض معدل البطالة، التي تستوجب تغييرات هيكلية في بنية الاقتصاد وزيادة الاستثمار في القطاعات الإنتاجية التي تساهم في التنمية الاقتصادية المستدامة.

52

ألف مشروع صغير ومتوسط تم تسجيله بنهاية أبريل 2021 مقارنة مع 44 ألفا قبل عام

وتحاول الحكومة من خلال ذلك تشجيع الشباب على تأسيس مشاريع خاصة وعدم انتظار الحصول على وظيفة تقليدية سواء في مؤسسة حكومية أو في شركة خاصة. كما أنها تشجع على البحث عن أفكار مبتكرة بهدف تمويلها.

ويعكس هذا التمشي مدى اهتمام الحكومة بالكوادر الوطنية، والذي يهدف إلى رفع نسبة العمانيين إلى 20 في المئة في القطاع الخاص في غضون سنوات.

وفي عام 2019، أشارت التقديرات إلى أن 250 ألف عُماني فقط يعملون في القطاع الخاص، وهو رقم يبدو صغيرا قياسا بأكثر من 1.8 مليون وافد يعملون في البلاد.

ومنذ ذلك الحين اتخذت مسقط خطوات متقدمة من أجل تقليص العمالة الوافدة بهدف فسح المجال أمام توطين سوق العمل تدريجيا، وبالتالي تحريك عجلة النمو وإعادة هيكلة أوضاع الاقتصاد على أسس مستدامة وفق “رؤية 2040”.

وقررت مسقط في يناير الماضي استثناء المقيمين الأجانب من عدة قطاعات ومهن لتصبح حكرا على المواطنين في الدولة الساعية لتنفيذ حزمة كبيرة من الإصلاحات، يطول الكثير منها الاقتصاد سعيا لتنشيطه والرفع من إنتاجيته، بما في ذلك توفير المزيد من الوظائف للعمانيين المقبلين على سوق العمل بشكل متزايد.

وتأثرت عُمان، التي يعد اقتصادها الأضعف بين دول الخليج العربي، خلال العام الماضي جراء تفشي فايروس كورونا وانخفاض أسعار النفط مما ترك آثارا عميقة على نتائج أعمال الشركات العاملة في السوق المحلية.

وبحسب بيانات صندوق النقد الدولي سجل اقتصاد السلطنة انكماشا بواقع 6.4 في المئة خلال العام الماضي، تحت ضغوط الجائحة.

واتسع عجز الموازنة العمانية ليشكل 17.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2020، مرتفعا من نحو 13 في المئة بمقارنة سنوية.

11