تأسيس منظمة حقوقية عابرة للاصطفافات تعنى بالإنسان العربي

تردي حقوق الإنسان في الدول العربية بسبب استبداد أجهزة الدولة وانتشار التطرف يعتبران من الدوافع الأساسية لتأسيس المنظمة العربية البريطانية لحقوق الإنسان.
الخميس 2018/05/24
مؤسسة باتت ضرورة ملحة

لندن - يثير الصعود اللافت لتيارات اليمين المتطرف وموجة العداء للأجانب والمهاجرين في العديد من أنحاء أوروبا قلق الجاليات العربية والمسلمة على وجه الخصوص، وهو ما يدفع النخب المهاجرة إلى التحرك.

وعقدت مؤخرا المنظمة العربية البريطانية لحقوق الإنسان مؤتمرها التأسيسي في العاصمة البريطانية لندن، بحضور نخبة من القانونيين والمثقفين والإعلاميين المهتمين بحقوق المواطن العربي في بريطانيا والبلدان العربية.

وعرض المؤتمرون جملة الأسباب التي استدعت إطلاق هذه المنظمة ومن بينها التحدي الذي يشكله اليمين المتطرف الذي ينتهج سياسة عدائية تجاه الأجانب والمهاجرين، ويشرعن لمجتمع منغلق على ذاته يرفض الآخر.

وأفرزت المتغيرات السياسية والمجتمعية التي تشهدها الساحة البريطانية والأوروبية بشكل عام حاجة إلى تشجيع قيم الحريات التي تعزز من دور الجالية العربية وتدعم فرص مساهمتها في مجالات الحياة كافة، وهي من العوامل التي دفعت إلى إنشاء المنظمة العربية البريطانية لحقوق الإنسان.

ولن يقتصر عمل المنظمة على المملكة المتحدة وإنما سيشمل الدول العربية أيضا، لأنها لا تخاطب فقط المغترب بل الإنسان العربي ككل.

ويوضح المشرفون على المنظمة أن تردي حقوق الإنسان في الدول العربية بسبب استبداد أجهزة الدولة، وانتشار التطرف هما من الدوافع الأساسية لتأسيس هذا المنبر الذي يسعى ليكون فعلا صوت الإنسان العربي بعيدا عن المصالح السياسية أو الدينية أو الفئوية التي تعد ديدن وجود الكثير من المؤسسات المعنية بحماية حقوق الإنسان العربي سواء في موطنه الأصلي أو بلاد الاغتراب.

وحرص المؤتمر التأسيسي للمنظمة العربية البريطانية لحقوق الإنسان على التأكيد على أنها ليست فرعا ولا واجهة لدولة أو حزب أو جماعة، ولن تكون سوى إطار نزيه ومهني للمهتمين بحقوق الإنسان تحكمه القوانين والأسس الناظمة لعمل هذا النوع من الجمعيات.

وشدد على أن المنظمة مستقلة وتطوعية ولا تتأثر بأي من الاستقطابات العربية التي ألحقت ضررا بالغا ليس بالأوطان الأصلية وحسب وإنما بالجاليات العربية حول العالم، لافتا إلى أن مرجعية المنظمة في تعريف حقوق الإنسان هي القرارات الدولية التي توضحها وتبنيها بما لا يدع المجال للشك ويحتمل التأويل.

وتولي المنظمة العربية البريطانية لحقوق الإنسان الأقليات في المجتمعات العربية أهمية خاصة، وتقع في صلب نشاطها العام في الدفاع عن حقوق الإنسان العربي.

وتواجه العديد من الأقليات الدينية أو العرقية في الوطن العربي تحديات كبرى تفاقمت في السنوات الأخيرة بظهور جماعات متشددة على غرار تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، وتسعى المنظمة العربية لأن تكون صوت الأقليات الذين يشكلون جزءا رئيسيا من نسيج المجتمعات العربية.

وانتخب المؤتمر التأسيسي للمنظمة العربية البريطانية لحقوق الإنسان هيئة تنفيذية كلفت بوضع الأطر القانونية والعملية اللازمة لبدء نشاط المنظمة وضمان تحقيقها لأهدافها المعلنة.

وتضم الهيئة التنفيذية الأولى أحد عشر عضوا انتخبوا كلا من الدكتور نهاد خنفر رئيسا للهيئة ومجدي موسى نائبا للرئيس، وبهاء العوام أمينا للسرّ، وضمت اللجنة التنفيذية كلا من جديا عثمان، علي الهندي، محمد فنيش، أميرة المهذبي، سعاد الجزائري، فيروز حسني، محسن حسني، ومحمد مشارقة.

5