تألق فريقنا في دافوس

الأربعاء 2018/01/31

تألق فريقنا السعودي على جبال الآلب في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس الأسبوع الماضي. مثل فريقنا السعودي الوطن بكل ثقة وجدارة برغم سخرية بعض أصحاب الحسابات الوهمية في وسائل التواصل أو تعليقات الفاشلين ممن نزحوا إلى جحورهم حول العالم.

عندما قال محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، إن “لدى السعودية اقتصادا قويا، ونسبة عجز منخفضة تُمكننا من الصمود أمام الأوضاع المتقلبة الخارجية”، فهو لا يتحدث من فراغ. الجدعان يعلم تماما أنه مسؤول أمام العالم بالتزام الشفافية في تصريحاته، كما هو مسؤول أمام وطنه وستتم محاسبته إذا قصر في تحقيق أهداف وزارته.

تقرر أن تترأس المنتدى بالكامل ولأول مرة هذا العام، مجموعات من السيدات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. الأميرة ريما بنت بندر، وكيلة هيئة الرياضة، وهي ليست بحاجة لثناء عن إنجازاتها في الرياضة السعودية، تألقت أثناء مشاركتها مع فريقنا في دافوس.

عندما اعتلت ريما بنت بندر المنصة، أثبتت أن المرأة السعودية قادرة على تمثيل وطنها داخل وخارج الحدود بكل ثقة وجدارة. أكدت المواطنة ريما أن العمل جار الآن على تعديل التشريعات المتعلقة بمشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية وتغيير الأنظمة لتوفير فرص عمل جديدة للمرأة.

حاور فريقنا السعودي كبار الاقتصاديين وجهابذة السياسيين حول بناء مستقبل الاقتصاد في المملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030. لم يكن حوارا مبطنا بالوعود الوهمية لتحقيق أهداف فلكية، بل كان موثقا بالأدلة والأرقام عن الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها المملكة والدور المؤثر لرجال وسيدات الأعمال في تحسين بيئة الاقتصاد الوطني.

تناول فريقنا الشجاع معظم مناحي العمل والأعمال؛ إعادة تأهيل قطاع الموارد المعدنية، وتطوير قدرات الطاقة المتجددة، وتوطين صناعات الأسلحة، والاستثمار في تطوير التعليم والقوى العاملة الوطنية.

لم يلتفت البنك الدولي (وهو جهة رسمية محايدة) للشامتين، بل أشاد بالإصلاحات التي قامت بها السعودية عام 2017، لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. للمعلومة، هذه الإصلاحات حققت زيادة في الإيرادات بنسبة 9 بالمئة بين الشركات الصغيرة وزيادة الإيرادات بنسبة 14 بالمئة للشركات المتوسطة.

الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تقوم بها السعودية والجهود الحثيثة لمكافحة الفساد التي تتم أمام أعيننا على أرض الواقع بشكل فعلي وجاد، تؤكد حرص الدولة على النهوض من كبوة عميقة وغفوة سابقة.

الفرص اليوم متكافئة للجميع، وليس لدينا أي تسامح مع الفساد الذي يهدر الأموال العامة، أو مع الفاسدين مهما اعتلوا من مناصب أو شيدوا من شركات أو بنوا من قصور.

السعودية ماضية في تطبيق إصلاحات الدعم الاقتصادي والتحفيز الإداري. هذا ليس كل شيء، بل تمد الدولة اليوم يدها لتصافح وتدعم الأسر ذات الدخل المنخفض من خلال برنامج “حساب المواطن”، لمواجهة أي آثار سلبية قد تنتج خلال مسيرة تطبيق الإصلاحات الجديدة.

كذلك نحن ماضون في تطبيق قصر العمل في منافذ البيع لـ12 نشاطا ومهنة على السعوديين والسعوديات بدءا من مطلع العام الهجري المقبل، وهذه خطوة جيدة في الطريق الصحيح.

المملكة تستثمر مواردها من خلال الإنفاق العام الذي يدعم النمو الاقتصادي، وليس نمو جيوب المنتفعين. أقصد تحديدا الإنفاق على التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية والخدمات البلدية. لكن الطريق مازال طويلا وصعبا؛ والمواطن يطمح لزيادة حصة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المرافق المالية.

إضافة إلى كل ما سبق، السعودية تعمل على القضاء كليا على التطرف الديني والغلو والتشدد في الخطاب واللجوء إلى العنف ورفض المُختلف إلى حد تكفيره. هذا حق مكتسب سنعمل كلنا على تحقيقه.

عضو جمعية الاقتصاد السعودية

9