تألق قاري واعد لكرة القدم العربية سنة 2016

شكل التألق اللافت في الكؤوس القارية في كرة القدم والواعد في دورة الألعاب الأولمبية، أبرز ما شهدته الرياضة العربية عام 2016.
الثلاثاء 2016/12/27
تتويج تاريخي

نيقوسيا - فرضت كرة القدم العربية نفسها بقوة في المسابقات القارية في 2016، سواء على المستوى الأفريقي أم على المستوى الآسيوي، فشهدت الأدوار النهائية لمسابقتي دوري الأبطال وكأس الاتحاد تواجد ممثل عربي. وأحرزت الكرة العربية لقب مسابقة كأس الاتحاد الآسوي عن طريق القوة الجوية العراقي للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على بنغالورو الهندي 1-0 في النهائي الذي أقيم بالدوحة. وفي دوري أبطال آسيا، كان العين الإماراتي قاب قوسين أو أدنى من الظفر بلقبه الثاني في المسابقة، إلا أنه أهدر فرصة استقباله لتشونبوك موتورز الكوري الجنوبي إيابا لتعويض خسارته 1-2 ذهابا، فسقط في فخ التعادل الإيجابي 1-1، واكتفى بمركز الوصيف. ويبقى العزاء الوحيد للفريق الإماراتي تتويج نجمه عمر عبدالرحمن بلقب أفضل لاعب في المسابقة وآسيا.

وفي أفريقيا، لم تكن حال الزمالك المصري أفضل، إذ فشل في التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا، لصالح ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي. وخسر الزمالك ذهابا بثلاثية نظيفة، ولم يكفه فوزه بهدف وحيد إيابا في مصر لمعانقة اللقب السادس في تاريخه والأول منذ 2002.

وتوقفت مغامرة مولودية بجاية الجزائري في كأس الاتحاد في الدور النهائي على يد مازيمبي الكونغولي العريق بخسارته 1-4 إيابا في لوبومباشي، بعد تعادله 1-1 على أرضه ذهابا. انصب التركيز على دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي استضافتها مدينة ريو دي جانيرو، للمرة الأولى في البرازيل وأميركا الجنوبية. ولم تخيب الرياضة العربية الآمال، إذ خرجت من الأولمبياد برصيد لا بأس به مقارنة بالمشاركات السابقة، برزت فيها كذلك أعمار المتوجين بالميداليات، ما قد يؤشر على مستقبل واعد. وحصد العرب 14 ميدالية في الأولمبياد، 40 بالمئة منها للسيدات، وذلك للمرة الأولى. وتضمن الرصيد ذهبيتين و4 فضيات و8 برونزيات، منها 6 ميداليات نسائية (ذهبية وفضية و4 برونزيات).

ويعد الرصيد رابع أفضل حصيلة رياضية عربية في دورة أولمبية، علما أن الأداء الأفضل لا يزال لأثينا 2004 (4 ذهبيات). وكان في إمكان “الحصة” العربية أن تكون أكبر، فيما لو احتسبت ميداليتا الكويتيين فهيد الديحاني وعبدالله الرشيدي في الرماية، إلا أن إيقاف الكويت ومشاركة رياضييها تحت الراية الأولمبية، حرما العرب من هذا الإنجاز. ونال الديحاني والرشيدي ذهبية الحفرة المزدوجة (دبل تراب) وبرونزية السكيت تواليا.

وشهدت دورة ريو تسجيل الأردن اسمه للمرة الأولى في جدول الميداليات، عبر لاعب التايكواندو أحمد أبوغوش الذي أحرز ذهبية وزن تحت 68 كلغ. وإضافة إلى تدوينه اسم الأردن في جدول الميداليات، بات أبوغوش يحمل أول ميدالية أولمبية عربية في التايكواندو.

دورة ريو شهدت تسجيل الأردن اسمه للمرة الأولى في جدول الميداليات، عبر لاعب التايكواندو أحمد أبوغوش

وكما الأردن، دونت البحرين اسمها بأحرف من ذهب في ريو، بميدالية للعداءة الكينية الأصل راث جيبيت في سباق 3 آلاف متر موانع، هي أول ذهبية للمملكة في تاريخ الألعاب. وعززت مواطنتها أونيس جبكيروي كيروا، وهي أيضا كينية الأصل، رصيد بلادها الأولمبي في 2016، بإحرازها فضية الماراثون. وخلافا للدورات السابقة وتحديدا منذ أتلانتا 1996، حينما كان الرصيد العربي الأكبر في ألعاب القوى، اكتفى الرياضيون العرب في “أم الألعاب” بريو، بخمس ميداليات فقط، في مقابل سبع بالرياضات القتالية وأبرزها التايكواندو (3 ميداليات).

وعلى المضمار، تألق العداء الجزائري توفيق مخلوفي بإحرازه فضيتين في سباقي 800 متر و1500 متر. ورغم فقدان مخلوفي لقبه الأولمبي في الـ1500 متر بحلوله خلف الأميركي ماتيو سنتروفيتز، حاز فضية 800 متر خلف صاحب اللقبين الأولمبي والعالمي والرقم القياسي الكيني ديفيد روديشا. وبات مخلوفي أول رياضي جزائري يحرز ميداليتين في دورة واحدة، والأكثر تتويجا في بلاده أمام الملاكم حسين سلطاني (ذهبية وبرونزية)، وتفوق عليه لكونه نال ذهبية وفضيتين.

وأحرز القطري معتز برشم فضية مسابقة الوثب العالي محسنا إنجازه قبل 4 أعوام في لندن عندما أحرز البرونزية. وأنقذ الملاكم محمد ربيعي ماء وجه الرياضة المغربية عندما نال برونزية وزن 69 كلغ. وأعاد الرباعان محمد إيهاب وسارة سمير رياضة رفع الأثقال المصرية لمنصات التتويج الأولمبية للمرة الأولى منذ 68 عاما وذلك بإحرازهما برونزيتين في وزني 77 و69 كلغ.

وغابت مصر عن ميداليات رفع الأثقال للمرة الأولى منذ أولمبياد لندن 1948 عندما نال محمود فياض وإبراهيم شمس ذهبيتين وعطية حمودة فضية. إلا أن المصرية هداية ملاك باتت أول عربية تحرز ميدالية في التايكواندو، عبر برونزية وزن تحت 57 كلغ. وعززت المبارزة إيناس البوبكري والمصارعة مروى العمري ولاعب التايكواندو أسامة الوسلاتي رصيد تونس في الألعاب الأولمبية بثلاث برونزيات غير مسبوقة.

وباتت البوبكري أول تونسية وعربية تحرز ميدالية في سلاح الشيش، والعمري أول تونسية تظفر بميدالية في المصارعة (وزن 58 كلغ)، والوسلاتي أول تونسي ينال ميدالية في التايكواندو (تحت 80 كلغ). وحظي لاعب الجودو الإماراتي سيرجيو توما بشرف منح العرب أول ميدالية لهم في ريو عندما نال برونزية وزن 81 كلغ. ومنح توما، المولدافي الأصل، الإمارات ميداليتها الثانية في تاريخ مشاركاتها الأولمبية بعد ذهبية الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم في رماية الحفرة المزدوجة “دبل تراب” في أثينا 2004.

22