تأمين سيناء يبدأ من داخل غزة

الأربعاء 2017/07/19
الحدود صداع يؤرق مصر

القاهرة – كشفت مصادر مطلعة لـ”العرب” أن وفدا أمنيا مصريا يزور قطاع غزة حاليا، للوقوف على جدية حركة حماس في تأمين الحدود مع سيناء، والاطلاع على خطوات إنشاء المنطقة العازلة على طول الحدود مع رفح المصرية.

وتصر مصر على أن يكون لها “حضور أمني بالأشخاص والمعلومات” في غزة وعلى الحدود بشكل خاص، منذ اكتشاف 3 أشخاص قتلى ببطاقات فلسطينية، ضمن من نفذوا العملية الإرهابية شمال سيناء في 7 يوليو الجاري التي أودت بحياة 26 جنديا.

وأشارت المصادر إلى أن التواجد الأمني المصري في غزة يعطي لمصر قوة إضافية لتأمين حدودها ومنع تسلل الجماعات المتطرفة عبر الأنفاق السريّة، في إطار تفاهمات بين السلطات المصرية وحركة حماس قد تم توقيعها مؤخرًا.

وتسعى مصر جاهدة إلى إتمام مصالحة فلسطينية بين مختلف الفصائل، ونجحت في تقريب وجهات النظر بين القيادي الفلسطيني محمد دحلان وحركة حماس، تبلورت معالمها بعد عقد سلسلة مشاورات ولقاءات بين الجانبين في القاهرة.

وقالت مصادر داخل حماس لـ”العرب” إن مساعي القاهرة لتقريب وجهات النظر بين الحركة ودحلان تصب في صالح حماية الأمن القومي المصري، لأن الجانبين سوف يكونان شريكين في تأمين وضبط الحدود وتطهير غزة من المتطرفين، ما يمثل المزيد من التحصين الأمني على مشارف سيناء.

ومن بين التفاهمات التي جرت بين الطرفين في القاهرة، الترتيب لإنشاء جهاز شرطة مشترك بإمكانيات وكفاءات عالية مهمته تأمين الحدود مع مصر والإشراف على معبر رفح وترتيب الأوضاع داخل غزة.

وأشار أيمن الرقب، القيادي البارز في حركة فتح، والمقرب من محمد دحلان، إلى أن “تفاصيل التفاهمات التي ترعاها القاهرة، شملت ترتيب الأوضاع داخل غزة بشكل كلي، على أن تكون البداية بتفعيل لجنة المصالحة المجتمعية وفق اتفاق القاهرة الموقع بين أبومازن وحركة حماس وجميع الفصائل الفلسطينية قبل سنوات”.

ومهمة اللجنة، حل مشكلة الدم العالقة بين الجانبين (دحلان وحماس) منذ الانقلاب الذي قادته حماس في غزة عام 2006.

وأضاف الرقب لـ”العرب” أن التفاهمات تقضي بالدعوة لانتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، لافتا إلى أن الرئيس أبومازن يحارب لعدم إتمام التفاهمات الأخيرة.

وأوضح أن الجانبين تعهدا بألا يتم فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية أو القدس، بحيث يكون التوجه المقبل توحيد الأراضي الفلسطينية بمختلف فصائلها تحت سلطة واحدة، بعد إبعاد الرئيس محمود عباس عن السلطة لأنه “رئيس غير شرعي تتجدد ولايته كل عام من جامعة الدول العربية، وليس عن طريق انتخابات رئاسية”.

وترى دوائر سياسية مصرية أن البدء في تنفيذ هذه التفاهمات دون تعقيدات أو اختلاف في وجهات النظر، يمثل بداية قوية لإبعاد أبومازن عن السلطة.

2